رَأَيت الدَهر في فلكٍ يَدور
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَأَيت الدَهر في فلكٍ يَدور ... فَلا يُحزنكَ ما فَعلَ الدهور
وَإِن تَبع السُرورُ الحزن يَوماً ... فَلا حُزن يَدوم وَلا سُرور
وَسُكان القُصور لَهُم قُبور ... وَسُكان القُبور لَهُم قُصور
وَقَد يَسلو المعزّى عَن قَليل ... إِذا ماتَ الإِناث أَو الذُكور
وَيثبت ما أَقول لَكُم عَروس ... مخدَّرة لَها بعل صَغير
توفى بَعلها فَمَضَت قواها ... وَغَيَّر لَون بَهجتها الفُتور
وَصامَت عَن جَميع الزاد يَوماً ... وَما ساغَ العشاء وَلا الفطور
فَجاءَ لَها عَلى عجل أَبوها ... وَقالَ لَها إِلى اللَه المَصير
عَلام الحُزن وَالأَيام تَجري ... وَكُل في مَجرتها يَسير
وَمَوت البَعل لا يَدعو لَهُم ... وَمثل البَعل في الدُنيا كَثير
غَداً يَأتيك زَوج بَعد زَوج ... طَويل كَالنَعامَة أَو قَصير
فَلَما مر ذكر الزَوج راقَت ... وَجَفَ الدَمع وَاِنقَطَع الزَفير
وَساغَ لَها الشَراب عَلى طَعام ... وَمِن شَهواتها كادَت تَطير
وَلَم تَلبث سِوى شَهر بِحُزن ... وَطَبع الحُزن مُدته شُهور
وَراحَت عاجِلاً سَأَلت أَباها ... وَقالَت يا أَبي أَنتَ البَشير
أَلَستَ وَعَدتني زَوجاً مَليحا ... جَميلاً في الأَنام لَهُ شُعور
فَأَطرق ساعة وَأَجاب طَوعا ... وَمدمَعه بوجنته سُطور
وَفكر في أَمير ماتَ مِنهُ ... وَقالَ بِنَفسه قطع الأَمير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الذكور: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
- الزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
- العشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو … (لسان العرب)
- الفتور: تور: التَّوْرُ مِنَ الأَواني: مُذَكَّرٌ، قِيلَ: هُوَ عَرَبِيٌّ، وَقِيلَ: دَخِيلٌ. الأَزهري: التَّوْرُ إِناء مَعْرُوفٌ تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ تَشْرَبُ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ أُم سُلَيْمٍ: أَنها صَنَعَتْ حَيْساً فِي تَوْرٍ؛ ه … (لسان العرب)
- الفطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ … (لسان العرب)
- بعل: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب … (لسان العرب)
- بعلها: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب … (لسان العرب)
- بهجتها: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. … (لسان العرب)