قَد رَقَدَ الثَعلَبُ ذاتَ يَومٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَد رَقَدَ الثَعلَبُ ذاتَ يَومٍوَاِستَغرَقَت أَجفانه في النَومِ
مَرَّ بِهِ الصَياد وَهوَ في الكَرىوَشكّه بِسَيفه وَمُذ دَرى
قامَ عَلى الفَور وَزَلت قَدمُهوَلَم يَزَل يَسيل في الأَرض دَمُه
حَتّى أَتى الجُحرَ لِيستريحاوَنامَ وَاِستَلقى بِهِ جَريحا
فَجاءهُ مِن الذُباب أَلفُوَكُلُّهُم بِجُرحِهِ قَد عَفُّوا
وَهوَ إِذا يَشكو عَذاب المصِّوَيَنسب الدَهرَ لِفعلِ النَقصِ
فَجاءهُ القنفذ بَعدَ الظُهروَكانَ في غشيته لا يَدري
أَيقَظَه وَصارَ يَدنو مِنهُوَرامَ أَن يَنفي الذُباب عَنهُ
فَفَتح الثَعلَب عَينا تَدمَعوَقالَ لِلقُنفذ ماذا تَصنَع
قالَ لَهُ أَنفي الذُباب عَنكافَإِنَّهُ اِمتَصَّ الدِماءَ مِنكا
قالَ لَهُ اترُك يا أَخي سَبيلَهفَخصلة الذُباب ذي ثَقيله
إِذا طَرَدته يَجئ غَيرهوَلا يَــــــزول شَـــــرُّهُ وَضـــــرُّه
هَذا عَلى كُلٍّ أَخف رَحمهمِن طائر ما ذاقَ قَطُّ لَحمه
فَإِنَّهُ لشبع قَد قارباوَنالَ مِن تلكَ الجِراح مَأربا
مَثَّلته بِالظالِمين شبهاوَالبارِحين طَمَعا وَشَرها
إِن شَبعوا أَمنت مِن أَذاهُموَإِن يَجوعوا فَاِحتمل بَلاهُم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها الهجاء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.