شَكى الحِمارُ وَهوَ في البُستان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَكى الحِمارُ وَهوَ في البُستانمِما يلاقيهِ مِن الأَحزان
وَقالَ كَم أَمسى بِسوءِ حالوَكَم بَرى ظَهري مِن الأَحمال
وَلَم أَزَل طول النَهار أَجريوَطالَما صَحَوتُ قَبلَ الفَجرِ
يا لَيتَ من يملكني يبيعنيلِغَيره وَأَن يَكُن يجيعني
فَإِنَّني سَئمت مِن خدمتهوَعفتُ ما يَخرج مِن ذمته
فَبيع ذاكَ الجَحش للدّباغوَأَورث الرَجّــــة فــــي الدِمــــاغ
وَكانَ في البُستان وَالنَسيميَأكل في الخضرة وَالبَرسيم
رَأيتهُ وَالجلد فَوقَ ظَهرهمُشتَغِلاً بِفكره في أَمره
يَقول لَيتَ ما تَرَكتُ الأَولاوَلَم يَكُن حَظي قَد تَحَوَّلا
فَإِنَّهُ وَإِن يَكُن أَساءَنيفَما يُضاهي اليَوم ما قَد جاءَني
وَبَعدُ بيعَ الجَحشُ لِلفَحّاموَبـــــاعَهُ الفَـــــحّــــام لِلحّــــام
وَلَم يَكُن يَرضى بِأَي قسمهبَل زادَ في السخط وَصَفى رَسمَه
قالَ لَهُ الحَظ اتئد يا جَحشيوَفي الطَريق المُستَقيم فَامشي
إِنّي لَو مَلكتك الأَراضياما كُنتُ بِالقسمة مِنها راضيا
وَلَم تَكُن تَسلك بِاستقامهوَتحمد اللَهَ عَلى الإِقامَه
وَهَكَذا قَد تَفعَلُ الحَميرُوَمِنهُم بَينَ الوَرى كَثيرُ
فَالتَفتوا يا مَعشَر الرِجالوَاستمعوا مَواعظ الأَمثال
عارٌ عَلَينا وَقَبيح ذكرِأَن نَجعل الكُفرَ مَكانَ الشُكر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.