الجــــديُ مرَّ فَرآه الثَعلَبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الجــــديُ مرَّ فَرآه الثَعلَبُفَقالَ يا جَدي أَريد أَشرَبُ
قالَ لَهُ الجدي تَفَضّل قم مَعينَروي الظَما مِن عَذب ماء المَنبع
وَبَينَما هُما قَبيل الموردإِذ نَظَرا حُفرَةَ ماء بارِد
فَنَزَلا فيها وَمِنها شَرِباوَبَعد ذا كانَ الطُلوع متعبا
وَقعدا في الماء نَحوَ ساعةلا رَأي فيهما وَلا شَجاعَه
وَالثَعلَب اِحتارَ وَضَلَّ أَمرهلَما دَنا مِن الهَلاك عُمره
وَما رَأى طَريقة في رَأسِهيَفعلها عَلى خَلاص نَفسِه
بَل قالَ للجَدي بِلا تَأنّيأَنتَ طَويلٌ في القوام عَنّي
إِرفَع يَديك أَنتَ فَوقَ الماءوَرَأسك اِرفَعها إِلى السَماء
وَفَوقَ ظَهرك العَريض اِحملنيوَعَن خُروجنا فَلا تَسأَلني
إِذ بَعدَ أَن تُخرِجَني عَلَيكاأَجرُّ مِن ذَقنك أَو يَديكا
وَأَنتَ بِالجرّ الخفيف تَطلعثُمَ نَروح بَيتَنا وَنَرجع
فَارتفع التَيسُ عَلى الرجلينوَهمَّ فَوقَ الماءِ بِاليَدين
وَكانَ هَذا الجدي فَحلاً سالِماقَد اِستَقامَ يشبه السَلالما
نطَ عَلَيهِ الثَعلَب ابن الحرهوَجاءَ كَالعفريت فَوقَ النَقره
وَقالَ عَن إِذنك يا تيس الجَبَلقَد خَرَجَ الشَيطان مِثلَما دَخَل
يا لَيتَ مِن ذقنك بعتَ الطولاوَاعتضت في مَكانِهِ مَعقولا
وَقَعت يا تَيس بِماءٍ راكدفَإِن نَجَوت فَإِلى الرُشدِ اِهتَدي
وَإِن أَرَدت تَــــدخــــل البُروجاقَبل الدُخول قدِّم الخُروجا
وَانظُر وَفَكر أَبَداً في العاقِبهفَإِنَّها عَن العُقول غائِبَه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.