وا شارِيَ البَرْقِ مِنْ عَلْيَاءِ وَادِينا

الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وا شارِيَ البَرْقِ مِنْ عَلْيَاءِ وَادِينا ... رِفْقًا بِناءٍ غَدَا في الطُّورِ مِنْ سينَا

تَأَوَّهَ القَلْبُ والأَشْوَاقُ جَارِفَةٌ ... وَاسْتَعْبَرَ الطَّرْفُ مَنْ يَبْكِي لِباكِينا؟

شَجًا وَبُعْدًا وَمِنْ طُولِ النَّوى أَرَقًا ... وَعَاتِبًا لا يَرَى إلّا مَساوِينا

لَوْلا طِباعُ التَّأَسِّيـ والمِرَاسُ وَمَا ... حَفِظْتُ مِنْ قِيَمٍ جَلّتْ مآسِينا

وا شارِيَ البَرْقِ لَمْعُ البَرْقُ يُحْيينا ... أسعدتَ آنَسْتَ رَغْمَ الحُزْنِ تُشْجِينا

كم عَاوَدَتْنِي صَباباتُ الصِّبا سَحَرًا ... اللهُ أَبْعَدَنا وَاللهُ يُدْنِينا

وا شاريَ البَرْقِ أهلُ الشَّرقِ هل عَلِموا ... أنَّ المَدامِعَ تَجْرِي مِنْ قَوافِينا

وا مُضْرِمَ الوَجْدِ فِي قَلْبٍ يُعَذِّبُهُ ... نَأْيُ الأَحِبَّةِ إخِوانِي اليَمانِينا

لو يَعْلَمُ البَدرُ آلامي وما جَرَحَتْ ... يَدُ اللَّيالِي لأَمْسَى مَنْ يُعَزِّينا

أُعَلِّلُ الْقَلْبَ لا وَعْدٌ يُحَقِّقُهُ ... قَاسِي الفُؤَادِ ولا بِالعَهْدِ يُوفِينا

يَمامَتِي كُلَّ فَجْرِ صَوْتُهَا غَرِدٌ ... تَنُوحُ إلْفًا تَهاوَى في مَراثِينا

دَعْنِي لِبُعْدِيــ، وأوجاعٍ تُسَهِّدُني ... وطُولِ هَمٍّ طَوَيْناهُ ويَطْويِنا

وَمَا تَألَّفْتُ مِنْ قْوْمِي وما أَلِفُوا ... سَيْرِي مَعَ الذَّوْدِ تَصْفِيقًا وتَلْحِينا

لَمَّاــ تَرَحَّلْتُ عن قَوْمِي وَقَدْ قَدَرُوا ... أَلَّا أُفارِقهُمْـ، لا شَيءَ يُؤْسِينا

ما لي وللخَمْط كَمْ حَاوَلْتُ أَجْعَلَهُ ... تينًا فما صارَ زَيْتُونًا ولا تِينا

عَشِقْتُ في النِّيلِ يَخْتًا زَانَهُ أَدَبٌ ... وَمِنْ أَناشِيدِهِ طَابَتْ أَمَاسِينا

وفي رَذَاذَاتِ مَاءِ النِّيلِ مُنْتَجَعِي ... (نَجْوَى) أُطارِحُ، أَوْ (روني) تُناجِينا

وَجَلْسَةٍ في نَوادِي الشِّعْرِ ساهرَةٍ ... مِنَ البلاغَةِ نُحْييهَا وتُحْيينا

نُعِيدُ لِلحاضِرِ الماضِي وَنَبْعَثُ فِي ... أَهْرامِ (خُوفُو) مَعالِي جَدِّهِ (مِينا)

أُراشِقُ الحُورَ أشعاريـ، فتَرْشُقُني ... من الهوى والجَوى نارًا وسِكّينا

النِّيلُ، واللَّيلُ أشعاري أُصَوِّرُها ... شاهدْ متى شِئتَ فِرْدَوْسًا وعِلِّينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ … (لسان العرب)
  • حفظت: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ … (مقاييس اللغة)
  • سينا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • شاري: شري: شَرى الشيءَ يَشْرِيه شِرىً وشِرَاءً واشْتَرَاه سَواءٌ، وشَرَاهُ واشْتَرَاهُ: باعَه. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، وَقَالَ تَعَالَى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخ … (لسان العرب)
  • شجا: شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وَقَدْ شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إِذَا حَزَنَه، وأَشْجَاني، وَقِيلَ: شَجَانِي طَرَّبَني وهَيَّجَني. التَّهْذِيبُ: شَجَانِي تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني. وشَجَاهُ الغِناءُ إِذ … (لسان العرب)
  • صبابات: صبب: صبَّ الماءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّه صَبًّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. وَيُقَالُ: صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَهُ، واصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ القِربة لأَشْ … (لسان العرب)
  • طباع: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ظامئ
  • دمشق
  • المها
  • أرجو رِضاك
  • قرطبة
  • ليلاي
  • زارني سحر
  • يوم الشَّنق