ومـسـتـأنـس بـالحـب مـوصـول كـربـةٍ
الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومـسـتـأنـس بـالحـب مـوصـول كـربـةٍ — يـرى الحـب مـن مـحبوبه خير قربة
بـه أنـسـه والوحـش مـن كـل صـحـبة — ومـسـتـوحـش لم يُـمـسِ في دار غُربة
ولكـــنـــه مـــمـــن يـــحـــب غــريــبُ — رأى الصـد والهـجـران مـنه وضيرَه
فــسـار عـلى قـصـد التـوحـش سَـيْـرَه — وصـار غـريـبَ الدار لم يـدرِ خيرَه
طواه الهوى واستشعر الوصل غيره — فــشــطــت نــواهُ والمــزار قــريــبُ
فـلا أُنـسَ فـي دار تـلاشى سرورها — وإن يـك قـد آوتـك فـيـهـا قصورها
فــلا وطــن إن صـدّ عـنـي نَـفُـورهـا — سـلام عـلى الدار التيلا أزورها
وإن حـــلهـــا شــخــص إليَّ حــبــيــبُ — لقـد أبـعـدتـنـي حُـورهـا وبـدورها
وإن قــربـت مـنـي رُبـاهـا ودُورهـا — سـلام عـليـهـا لو تـنـاءى مزورها
وإن حَــجـبـت عـن نـاظِـريَّ سـتـورهـا — هـوىً تـحـسـنُ الدنـيـا بـه وتـطـيـبُ
فـيـا رحـمـةً للصب طالت به النوى — وإنَّ عـزيـز القـوم فـي شَرَك الجوى
خَــضـوع لأمـر الحـب مـطّـرح القـوى — وإنَّ خـضـوعَ النفس في طالب الهوى
لأَمــرٌ إذا فــكــرت فــيــه عــجـيـبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوحش: تَوَحَّشَ يَتَوَحَّشُ تَوَحُّشًا :- الإنسيُّ: صار متوحّشًا، أي كالحيوان غير المستأنس؛ توحََّشَ بعد أَن عاش طويلاً منزويًا عن الناس -. المكان: صار قفرًا خاليًا من الناس؛ توحَّشت دارُ طفولتا في القرية. -: جاعَ. - جوفُه: خل …
- سرورها: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- طواه: طوأ: مَا بِهَا طُوئِيٌّ أَي أَحد. والطاءَةُ: الحَمْأَةُ. وَحَكَى كراعٌ: طَآةٌ كأَنه مَقْلُوبٌ. وطاءَ فِي الأَرض يَطُوءُ: ذَهَبَ. والطاءَةُ مِثْلُ الطَّاعَةِ: الإِبعاد فِي المَرْعَى. يُقَالُ: فَرَسٌ بَعيدُ الطاءَةِ. قَالَ …
- فسار: سأر: السُّؤْرُ بَقِيَّة الشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ أَسآرٌ، وسُؤْرُ الفأْرَةِ وَغَيْرِهَا؛ وَقَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ: إِنَّا لَنَضْرِبُ جَعْفَراً بِسُيوفِنا، ... ضَرْبَ الغَريبَةِ تَرْكَبُ الْآسَارَا أَراد ا …
- قصورها: القُصُورُ : مفـ قَصْرٌ، البيوت الفخمة الواسعة؛ قصور السلطان.-: العجز عن الأَمر/ القصور الذَّاتيّ، يعني قصور الجسم أي عجزه عن تغيير حالته سكوناً كانت أو حركة بسرعة منتظمة في خطّ مستقيم.