أَهدِ الدُموعَ إِلى دارٍ وَماصِحَها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَهدِ الدُموعَ إِلى دارٍ وَماصِحَهافَلِلمَنازِلِ سَهمٌ في سَوافِحِها
أَشلى الزَمانُ عَلَيها كُلَّ حادِثَةٍوَفُرقَةٍ تُظلِمُ الدُنيا لِنازِحِها
حَلَفتُ حَقّاً لَقَد قَلَّت مَلاحَتُهابِمَن تُخُرِّمَ عَنها مِن مَلائِحِها
إِن تَبرَحا وَتَباريحي عَلى كَبِدٍما تَستَقِرُّ فَدَمعي غَيرُ بارِحِها
دارٌ أُجِلُّ الهَوى عَن أَن أُلِمَّ بِهافي الرَكبِ إِلّا وَعَيني مِن مَنائِحِها
إِذا وَصَفتُ لِنَفسي هَجرَها جَمَحَتوَدائِعُ الشَوقِ في أَقصى جَوانِحِها
وَإِن خَطَبتُ إِلَيها صَبرَها جَعَلَتجِراحَةُ الوَجدِ تَدمى في جَوارِحِها
ما لِلفَيافي وَتِلكَ العيسُ قَد خُزِمَتفَلَم تَظَلَّم إِلَيها مِن صَحاصِحِها
فُتلٌ إِذا اِبتَكَرَ الغادي عَلى أَمَلٍخَلَّفنَهُ يَزجُرُ الحَسرى بِرائِحِها
تُصغي إِلى الحَدوِ إِصغاءَ القِيانِ إِلىنَغمٍ إِذا اِستَغرَبَتهُ مِن مَطارِحِها
حَتّى تؤوبَ كَأَنَّ الطَلحَ مُعتَرِضٌبِشَوكِهِ في المَآقي مِن طَلائِحِها
إِلى الأَكارِمِ أَفعالاً وَمُنتَسَباًلَم يَرتَعِ الذَمُّ يَوماً في طَوائِحِها
آساسُ مَكَّةَ وَالدُنيا بِعُذرَتِهالَم يَنزِلِ الشَيبُ في مَثنى مَسائِحِها
قَومٌ هُمُ أَمِنوا قَبلَ الحَمامِ بِهامِن بَينِ ساجِعِها الباكي وَنائِحِها
كانوا الجِبالَ لَها قَبلَ الجِبالِ وَهُمسالوا وَلَم يَكُ سَيلٌ في أَباطِحِها
وَالفَضلُ إِن شَمِلَ الإِظلامُ ساحَتَهامِصباحُها المُتَجَلّي مِن مَصابِحِها
مِن خَيرِها مَغرِساً فيها وَأَوسَعِهاشِعباً تُحَطُّ إِلَيهِ عيرُ مادِحِها
لا تَفتَ تُزجي فَتِيَّ العيسِ سَاهِمِةًإِلى فَتى سِنِّها مِنها وَقارِحِها
حَتّى تُناوِلَ تِلكَ القَوسَ بارِيَهاحَقّاً وَتُلقي زِناداً عِندَ قادِحِها
كَأَنَّ صاعِقَةً في جَوفِ بارِقَةٍزَئيرُهُ واغِلاً في أُذنِ نابِحِها
سِنانُ مَوتٍ ذُعافٍ مِن أَسِنَّتِهاصَفيحَةٌ تُتَحامى مِن صَفائِحِها
ذو تَدرَءٍ وَإِباءٍ في الأُمورِ وَهَلجَواهِرُ الطَيرِ إِلّا في جَوارِحِها
هَشماً لِأَنفِ المُسامي حَينَهُ فَسَمالِهاشِمٍ فَضلُها فيها اِبنُ صالِحِها
يا حاسِدَ الفَضلِ لا أَعرِفكَ مُحتَشِداًلِغَمرَةٍ أَنتَ عِندي غَيرُ سابِحِها
لِكَوكَبٍ نازِحٍ مِن كَفِّ لامِسِهِوَصَخرَةٍ وَسمُها في قَرنِ ناطِحِها
وَلا تَقُل إِنَّنا مِن نَبعَةٍ فَلَقَدبانَت نَجائِبُ إِبلٍ مِن نَواضِحِها
سَميدَعٌ يَتَغَطّى مِن صَنائِعِهِكَما تَغَطّى رِجالٌ مِن فَضائِحِها
وَفارَةُ المِسكِ لا يُخفي تَضَوُّعَهاطولُ الحِجابِ وَلا يُزرى بِفائِحِها
لِلَّهِ دَرُّكَ في الخَودِ الَّتي طَمَحَتما كانَ أَرقاكَ يا هَذا لِطامِحِها
نَقِيَّةُ الجَيبِ لا لَيلٌ بِمُدخِلِهافي بابِ عَيبٍ وَلا صُبحٌ بِفاضِحِها
أَخَذتَها لَبوَةَ العِرّيسِ مُلبِدَةًفي الغابِ وَالنَجمُ أَدنى مِن مَناكِحِها
لَو أَنَّ غَيرَ أَبي الأَشبالِ صافَحَهاشَكَّتــ بِمَخلَبِها كَفَّيـ مُصافِحِها
جاءَت بِصَقرَينِ غِطريفَينِ لَو وُزِنابِهَضبِ رَضوى إِذاً ما لا بِراجِحِها
بِهاشِمِيَّينِ بَدرِيَّينِ إِن لَحَجَتمَغالِقُ الدَهرِ كانا مِن مَفاتِحِها
نَصلانِ قَد أُثبِتا في قَلبِ شانِئِهانارَينِ أوقِدَتا في كَشحِ كاشِحِها
وَكَذَّبَ اللَهُ أَقوالاً قُرِفتَ بِهابِحُجَّةٍ تُسرَجُ الدُنيا بِواضِحِها
مُضيئَةٍ نَطَقَت فينا كَما نَطَقَتذَبيحَةُ المُصطَفى موسى لِذابِحِها
لَئِن قَليبُكَ جاشَت بِالسَماحَةِ ليلَقَد وَصَلتُ بِشُكري حَبلَ ماتِحِها
وَقَد رَأَتني قُرَيشٌ ساحِباً رَسَنيإِلَيكَ عَن طَلقِها وَجهاً وَكالِحِها
إِذا القَصائِدُ كانَت مِن مَدائِحِهِمفَأَنتَ لا شَكَّ عِندي مِن مَدائِحِها
وَإِن غَرائِبُها أَجدَبنَ مِن بَلَدٍكانَت عَطاياكَ أَندى مِن مَسارِحِها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها الرثاء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٥
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر كتمان الجواد لنائله، البيت ٢٧
- «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر»: النوع السابع: في المعاظلة اللفظية، البيت ٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.