مُـبِـيـنَ الحُـسْنِ مُخْفِي الفَرْقَدَيْنِ
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُـبِـيـنَ الحُـسْنِ مُخْفِي الفَرْقَدَيْنِ — مَـتَـى تَـقْـضِي بِلَثْمِ الفَرْقِ دَيْنِي
وَأرْشُـفُ كَـأسَ مـبـسـمـكَ المُـفَـدَّى — وَأقــطِـفُ وَرْدَ تِـلْكَ الْوَجْـنَـتَـيْـنِ
وَأهْـصِـرُ غُـصْـنَ قَـامَـتِـكَ الْمُـوَقَّى — مِـنَ التَّشـْبِيهِ بِالرُّمْحِ الرُّدَيْنِي
فَـدَيْـتُـكَ يَـا شَـقِـيقَ الحُورِ إنِّي — جَـعَـلْتُكَ فِي الْهَوَى إنْسَانَ عَيْنِي
فَـلِمْ حَـرَّكْـتَ يَـا سَـكَـنِـي سُـكُونِي — إلَى تَــلَفٍ يُــبَــيَّنــُ بَـعْـدَ بَـيْـنِ
وَخَـالَفْـتَ الَقِـيَـاسَ بِـكَـسْرِ قَلْبِي — عَـلَى عَـدَمِ الْتِـقَـاءِ السَّاـكِـنَيْنِ
لِعَـامِـلِ مـقـلتـيـكَ عَـلَى فُـؤَادِي — تَـعَـادِي العَـامِـلَيْـنِ الْمَـاضِيَيْنِ
وَفِـي عِـطْـفَـيْـكَ حَـارَ الطَّرْفُ لما — هَــزَزْتَ الأعْــزَلَيْـنِ الرَّامِـحَـيْـنِ
وَفِـي خَـدَّيْـكَ صَـاغَ الحُـسْـنُ لاَمًا — عَــلَى لَوْحَــيْــنِ مِــنْ وَرَقٍ وَعَـيْـنِ
وصــحَّحــ نُــقْــطَـتَـيْ خَـالَيْـكَ لَمَّا — رَأى خَــطَّ اسْــتَـوَاءِ العَـارِضَـيْـنِ
فـخِـلْت مُهَـنْـدِسَـا قَـدْ خَـطَّ شَـكْلاً — عَـلَى تَـرْبِـيـعِ سَـطْـحِ النُّقـْطَـتَيْنِ
وَأعْـجَـمَ بَـعْـدَ نَقْطِ اللاَّمِ حُسْنًا — بِـمِـسْـكِ الخَـالِ نُـونَ الحَـاجِبَيْنِ
أمَـا وَعِـذَارِ خَـدّكَ يَـا حَـبِـيـبِـي — وَرَشْــفِ رضَـابِ كَـاسِ المِـرْشَـفَـيْـنِ
لَئِنْ نُــسِـبَ القَـوَامُ إلَى رَشِـيـقٍ — فَـقَـدْ نُـسِـبَ المُـحَـيَّاـ لِلْحُـسَـيْـنِ
وَإنْ سَـكَـنَ الهَـوَى جَـنْبَيْ فُؤَادِي — فَـقَـدْ سَكَنَ الهَوَى فِي الخَافِقَيْنِ
وَإنْ هَجَرَ الكَرَى وَالصبْرُ فَاكْتُبْ — تَـوَارِيـخَ اللِّقَـا بِـالهِـجْـرَتَـيْـنِ
وَبِــي رَشَــأ رَشِـيـقَ القَـدّ أحْـوَى — رقـيـمَ الْخَـدّ سَـاجـي المُـقْلَتَيْنِ
شَـنِـيـبَ الثـغـر بـدريَّ المُـحَـيَّا — هـضـيـمَ الكَـشْحِ وَافِي المَعْطِفَيْنِ
رسُــولَ مــلاَحــةٍ يَــدْعُـو فُـؤَادِي — بِــآيَــةِ نَــاظِــرَيْهِ السَّاــحِـرَيْـنِ
بَــدَا وَرَنَــا وَمَـاسَ فَـقُـلْ هـلاَلٌ — عَــلَى غُــصْــنٍ تَــقَــلَّدَ مُـرْهَـفَـيْـنِ
بِــسَــالِفِ وَعْــدِهِ وَالصُّدْغِ أضْـحَـى — يُـمَـاطِـلُ بِـامْـتِـنَـاعِ السَّاـلِفَيْنِ
وَيَــعْــطِــفُـنِـي بِـوَاوَيْ سَـالفَـيـه — عَــلَى حُـكْـمِ اتِّبـَاعِ السَّاـلِنَـيْـسِ
يَـكَـادُ الوَهْـمُ يـجـرحُ مِـنْهُ خدًّا — حَــمَــاهُ بِـحَـاجِـبَـيْـنِ وَنَـاظِـرَيْـنِ
وَصَـانَ سَـنَـاهُ عَـنْ عَـيْـنَـيْ حَـسُودٍ — مَــخَـافَـةَ نَـاظِـرَيْهِ الشَّاـمِـتَـيْـنِ
فَــأبْــدَى شَـامَـتَـيْـنِ لِشَـامِـتِـيـهِ — رقـيـقُ الشـامَـتَـيـن بِـشَـامِـتَـيْنِ
رقـيـقُ الخَـصـرِ حُرُّ العِطفِ أبْدَتْ — رَوَادِفُهُ لَنَــا جَــبَــلَيْ حُــنَــيْــنِ
وَعَــنْ فِـيـهِ نَـبَـاتُ الْخَـدّ يَـرْوِي — حَــدِيــث السُّكـَّرَيْـنِ المُـسْـكِـرَيْـنِ
لَوَى صُــدْغَـيْهِ فِـي خَـدَّيْهِ كَـيْـمَـا — يُــذكِّرنِــي اللِّوَى وَالرَّقْـمَـتَـيْـنِ
وَتَــحْــتَ عَـقِـيـقِ مِـرْشَـفِهِ أرَانَـا — عُـذَيْـبَ نَـقَـا ثَـنَـايَا الأبْرَقَيْنِ
وَلاَحَ بِــبَــدْرِ وَجْهٍِ فِــي حُــنَـيْـنٍ — وَهَـلْ أبـصـرت بَـدْراً فِـي حُـنَـيْـنِ
وَحَـــلَّى جِـــيـــدَهُ بِـــحُــلِيّ خَــالٍ — وَمَـا أحْـلَى الزُّمُرُّدَ فِي اللَّجَيْنِ
وَقَـــارَنَ شَـــمْــسَ خَــدَّيْهِ بِــكَــأسٍ — وَمَـا أبْهَـى اقْـتِـرَانَ النَّيـِّرَيْـنِ
أعـوذ جـبـيـنَه المـجـلوَّ حـسـنا — بــرب الْمَـشْـرِقَـيْـنِ الْمُـشْـرِقَـيْـنِ
وَأرْجُــو رشــفَ رِيــقَـةِ مِـرْشَـفَـيْهِ — وَمَـنْ لِي بِـالصَّفـَا وَالْمَـرْوَتَـيْـنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التشبيه: جمع: ـات. [ش ب هـ]. (مصدر شَبَّهَ). 1."أَوْرَدَ الشَّاعِرُ تَشْبِيهاً جَمِيلاً" : أَتَى بِصُورَةٍ يُشَبِّهُ فِيهَا مَثَلاً وَجْهَ الْمَرْأَةِ بِالقَمَرِ. 2."رَجُلٌ كَالأَسَدِ" : الكَافُ فِي الجُمْلَةِ أَدَاةُ تَشْبِيهٍ. …
- التقاء: [ل ق ي]. (مصدر اِلْتَقَى). 1."الالْتِقَاءُ بِالأَهْلِ": لُقْيَاهُمْ. 2."اِلْتِقَاءُ صَدِيقٍ" : مُصَادَقَتُهُ.
- الرديني: الرُّدَيْنِيُّ : الرُّمح، نسبة إلى رُدَينَة وهي امرأة اشتهِرت بتقويم الرَّماح. تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِد ** سِوَى السَّيْفِ وَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِيّ بَاكِياً
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …