هِيَ زَهْرَةٌ لِلْمُجْتَنِي المُتَنَشِّقِ

الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ زَهْرَةٌ لِلْمُجْتَنِي المُتَنَشِّقِ ... أوْ زُهْرَةٌ لِلْمُجْتَلِي المُتَعَشِّقِ

أمْ جَنَّةُ المَأوَى وَفِرْدَوْسُ المُنَى ... أوْ دَارَةُ العَلْيَا وَشَمْسُ المَشْرِقِ

أمْ ظَبْيَةُ الوادِي المُقَدَّسِ تَرْتَعِي ... ريْحَانَةَ الرَّوْضِ الأرِيضِ المُونِقِ

لا شَيْءَ يُشْبِهُهَا وكَيْفَ وَذاتُهَا ... قَامَتْ بِأوْصَافِ الجَمَالِ المُطْلَقِ

أمْ كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ تُشَبَّهَ مَنْ غَدتْ ... شَرَكَ العُقُولِ وَحَيْرَةَ المُتَأنِّقِ

وَعَلَى التَنَزُّهِ إنْ أرَدْتَ مُشَابِهًا ... مَنْ ذا يَقُولُ الدُّرُّ مِثْلُ الزِّئْبَقِ

فَإنِ ادَّعَيْتَ بِأنَّ أقْمَارَ الدُّجَى ... تَحْكِي سَنَاهَا كُنْتَ عَيْنَ الأحْمَقِ

أوْ قُلْتَ أشْبَهَهَا المَهَا قُلْتُ اتَّئِدْ ... فِي الذَّاتِ أوْ ِفي اللُّطْفِ أوْ فِي الرَّوْنَقِ

أوْ قُلْت يَحْكِيهَا الصَّبَاحُ صبَاحَةً ... نَادَيْتُ لاَ عَاشَ الصَّبَاحُ وَلاَ بَقِي

مِنْ أيْنَ لِلأقْمَارِ بَارِقُ مَبْسَمٍ ... عَذْبِ اللَّمَى وَالرِّيقِ حُلْوِ المَنْطِقِ

أوْ كَيْفَ لِلإصْبَاحِ شَمْسٌ أشْرَقَتْ ... مِنْ فَوْقِ غُصْنٍ بِاللَحَاظِ مُمَنْطَقِ

فَارْغَبْ وَدَعْ عَنْكَ الجَهَالَةَ كَيْ تَفُزْ ... بِالسَّعْدِ مِنْهَا أوْ فَكُنْ عَيْنَ الشَّقِي

وَالْثِم ثَرَى الوَادِي المُقَدَّس وَاخْلَعَنْ ... نَعْلَيْكَ وَالبَسْ ثَوْبَ ذُلِّكَ وَاطْرُقِ

وَبِمُهْجَتِي خَوْدٌ لَوَ أنَّ جَبِيَنَهَا ... لِلْبَدْرِ لم يَخْسِفْ وَلَمْ يَتَمَحَّقِ

مَاسَتْ وَقَدْ أرْخَتْ ذَوَائِبَهَا فَهَلْ ... يَزْهُو قضيبُ البَانِ إنْ لَمْ يُورِقِ

وَرَنَتْ فَلاَ وَأبِيك مَا تُغْنِي الرُّقَى ... عَنْ سِحْرِ نَاظِرَهَا المُبِيدِ المُمْحِقِ

لَمْ أنْسَ إذْ قَالَتْ وَقَدْ عَاتَبْتُهَا ... يَا مَا لَقِينَا مِنْهُ أوْ يَامَا لَقِي

تَخْتَالُ مَا بَيْنَ الدِّجِنَّةِ وَالضّبَا ... منْ شَعْرِهَا وَجَبِينِهَا المُتَألِّقِ

فَتُرِيكَ مَهْمَا رُمْتَ تَشْهَدُ ذَاتَهَا ... بدراً مُنِيراً فَوْقَ غُصْنٍ مُورِقِ

قَالَتْ وَقَدْ غَرَقَ الشَّقِيقُ بِخَدّهَا ... لَوْلاَ تَــــرَقْــــرُقُ مَــــائِهِ لَمْ يــــغــــرِقِ

وَدَعَا عُطَارِدُ خَالِهَا فِي خَدّهَا ... لَوْلاَ اقْتِرَانُ الشَّمْسِ بِي لَمْ أُحْرَقِ

زَارَتْ فَنَمَّ بِهَا الحُلِيُّ وَلَمْ يَفُهْ ... وَلَقَدْ عجبتُ لمخبرٍ لَمْ ينطقِ

وَوَشَى العبيرُ بِطِيبِ مَسْرَاهَا وَلَمْ ... أسمعْ بحسنٍ لِلْجَمَادِ وَمَنْطِقِ

هَامَ الوِشَاحُ بِعِطْفِهَا ولطالمَا ... غَنِيَتْ رَوَادِفُهَا بِخصرٍ مُمْلِقِ

وَصَــــبَــــتْ لوردة خَدّهَا أقراطُهَا ... حَتَّى الجَمَادُ يهيمُ بِالخَدّ النَّقِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتئد: تيد: ابْنُ الأَعرابي: التَّيْدُ الرِّفْقُ؛ يُقَالُ: تَيْدَك يَا هَذَا أَي اتَّئِدْ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن، رُوَيْدَ زَيْدًا وزيدٍ، وبَلْهَ زَيْدًا وَزَيْدٍ، وتَيْدَ زَيْدًا وَزَيْ … (لسان العرب)
  • ادعيت: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
  • التنزه: نزه: النُّزْهَةُ: مَعْرُوفَةٌ. والتَّنَزُّهُ: التَّبَاعُدُ، والإِسم النُّزْهةُ. ومكانٌ نَزِهٌ ونَزِيهٌ، وَقَدْ نَزِهَ نَزَاهَةً ونَزَاهِيةً، وَقَدْ نَزِهَتِ الأَرضُ، بِالْكَسْرِ وأَرضٌ نَزْهَةٌ ونَزِهَةٌ بَعِيدَةٌ عَذْبَ … (لسان العرب)
  • الزئبق: زبق: زَبَقَهُ فِي السِّجْن زَبْقاً: حبَسه. وزَبقَه زَبْقاً: ضَيَّقَ عَلَيْهِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: ومَوْضِع زَبْقٍ لَا أُرِيدُ مَبِيتَه، ... كأَنّي بِهِ، مِن شدَّةِ الرَّوْعِ، آنِسُ وزَبَقَ الشعَرَ يَزْبِقُهُ ويزبُقُه زَبْقاً … (لسان العرب)
  • المشرق: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ … (لسان العرب)
  • المطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة