رَقَــصَ القــضـيـبُ لنـغـمـة الوَرْقَـاءِ

الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَقَــصَ القــضـيـبُ لنـغـمـة الوَرْقَـاءِ — بــمــعــاطــفٍ كــمـعـاطـف الهَـيْـفَـاءِ

وافـتـرَّ ثغرُ الزَّهْرِ عنْ قَطْرِ الندى — فَــبَـكَـتْ جـفـونُ السّـحـبِ بـالأنَـواءِ

وجــلا الريَــاضُ عــروسَهُ فِــي حــلةٍ — قـــدْ كُـــلِّلَتْ بِــجــوَاهِــرِ الأنْــدَاءِ

ونـضَـتْ يدُ الإصباحِ من غِمدِ الدّجى — ســيــفّــاً فــمــزَّقَ دولةَ الظَّلــْمَــاءِ

والشـمـسُ سَـرْبَـلَهَـا الشّـعاعُ كأنها — خُـــودٌ بَـــدَتْ فـــي حـــلّةٍ حَـــمْـــرَاءِ

وَالقَــطْـرُ فـي ثـغـرِ الأقَـاحِ كَـأنَّهُ — شَهْــدٌ جــرى فــي مَــرْشَــفِ اللَّعْـسَـاءِ

والنهر يجري في الرّيَاضِ كما جرت — سِـنَـةُ الكَـرَى فـي المُقْلَةِ الوَسْنَاءِ

والجـوّ عـطَّرَهُ النـسـيـم بِـعَـرْفِ مَـنْ — ركـبَ البـراقَ إلى ارْتِقَا العَلْيَاءِ

طـهَ الذي أبـدى الهـدى لَمَّاـ مَـحَـا — ليــلَ الضَـلاَلَةِ بِـاليَـدِ البَـيْـضَـاءِ

وهـو الذي مـلأ القلوبَ بحُكْمِهِ ال — مـــحـــمـــودِ مـــن خــوفٍ لَهُ ورجــاءِ

وهـو الذي قَـسَـمَ النـدى بِـيَـمِـيـنِه — وَشِــــمَــــالِهِ فِــــي شــــدّةٍ وَرَخَــــاءِ

فَـبَـدَا وحـكـمُ الفـضـلِ فـي أصـحابِهِ — وَمَـضَـى وحـكـمُ السـيـف في الأعداءِ

تــلقــاهُ فــي جُــودٍ وَبَــأسٍ رَافِــلاً — كَــــمُهَــــنَّد فــــي حِــــدَّةٍ وصـــفَـــاءِ

وَتَـرَاهُ مـن بـيـن الأسـنَّةـِ سَـافـراً — كَــالبَــدْرِ بَــيْـنَ كَـوَاكِـبِ الجَـوْزاء

فِـــي شَـــانِهِ وَبَـــنَـــانِهِ وَجَــنَــانِهِ — وَلِسَــــــانِهِ عـــــجـــــبٌ لِذِي الآراءِ

صــلّى عــليـه الله مـا سَـنَّ الظُّبـَى — لِحَـــصَـــادِ أعْــمَــارٍ وَســفــكِ دِمَــاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
  • اللعساء: عسا: عَسَا الشيخُ يَعْسُو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى، كلُّه: كَبِرَ مثلُ عَتِيَ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً، وعَسا يَعْسُو مِثله، وَرَ …
  • الهيفاء: [هـ ي ف]. "اِمْرَأَةٌ هَيْفَاءُ" : مَنْ دَقَّ خِصْرُهَا وَضَمُرَ بَطْنُهَا. "هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً". (كعب بن زهير).
  • الورقاء: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …
  • الوسناء: الأَلُوسُ : الطعام القليل؛ ما ذقتُ عنده أَلوساً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة