مَـا لِلْقُـدُودِ المَـائِسَـاتِ غُـصُـونَا
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَـا لِلْقُـدُودِ المَـائِسَـاتِ غُـصُـونَا — المُـرْسِـلاَتِ إلَى الْقُـلُوبِ مَـنُونَا
السَّاـتِـرَاتِ مِـنَ الظِّبـَاءِ مَحَاسِنًا — المُـظْهِـرَاتِ مِـنَ الدَّلاَلِ فُـنُـونَـا
الآنِــسَــاتِ النَّاــفِــرَاتِ تَــدَلُّلاَ — الْمُـحْـيِـيَـاتِ القَـاتِـلاتِ مُـجُـونَا
النَّاـعِـمَـاتِ الكَـاعِـبَـاتِ نَواهِداً — الفَـاتِـراتِ الفَـاتِـكَـاتِ عُـيُـونَـا
الخَــالِبَــاتِ بِــكُـلّ سِـحْـرٍ مُـعْـجِـزٍ — عِـنْـد الحَـدِيـثِ عُقُولَنَا والدّينَا
قَـدْ بَـدَّلُوا بَدَلَ الرّمَاحِ مَعَاطِفًا — وَاسْـتَـعْوَضُوا عِوَضَ السُّيُوفِ جُفُونَا
خَـطَـرُوا وَقَدْ سُدِلَتْ ذَوَائِبُهم فَهَلْ — أبْـصَـرْتَ بَـانـاً يَـحْـمِلُ المَرْسِينَا
وَأرَوْكَ مِــنْ صُـبْـحِ الوُجُـوهِ أشِـعَّةً — لمـا اسْـتَـقَـلُّوا بِالشُّعُورِ دُجُونَا
زَعَـمُـوا بِأنَّ البَدْرَ حَاكَاهمْ سَنًى — يَـا هَـلْ تُـرَى لِلْبَـدْرِ مَا يَعْنُونَا
مَنْ لِي بِهِمْ وَالعِيسُ تَحْمِلهُمْ إلَى — وَادٍ عَهِـدْتُ بِهِ الجَـمَـالَ مَـصُـونَـا
أأحِـبَّتـِي حَـاشَـا لِمِـثْـلِي أنْ يُرَى — أبَـداً بِـغَـيْـرِ جَـمَـالِكُـمْ مَـفْتُونَا
أوْ أنَّ قـيـسَ القلبِ يَسْلُو بَعْدَمَا — قَـدْ ظَـلَّ فِي ليلى الحِمَى مَجْنُونَا
يَـا صَـاحـبَـيَّ بـمـهـجـتـي خَـمْصَانَةٌ — قَـدْ أرْسَـلَتْ دَمْعِي المَصُونَ هَتُونَا
تَـرْنُـو إذَا لَحَـظَـتْ بِـطـرْفٍ نَـاعِـسٍ — أوْدَى بِـيَـقْـظَـتِهِ الظِّبَاءَ العِينَا
قَـدْ أفْـرَضَـتْ قَـتْلَ الْمُتَيَّمِ عنْدَمَا — أضْـحَـى مُهَـنَّدُ لحـظـهَـا مَـسْـنُـونَـا
تَسْرِي سُرَى الاقْلاَم فيما تَرْتَضِي — طَـوْعـاً وَهَـا هِـيَ بِالضَّنى تَبْرِينَا
شَــمْــسٌ تَــجَـلَّى نُـورُهَـا فَـأضَـلَّنَـا — وَبِــمَـا أضَـلَّتْـنَـا غَـدَتْ تَهْـدِيـنَـا
وَبِـقَـوْسِ حَـاجِـبِهَـا وَعَـقْرَبِ صُدْغِهَا — كَـتَـبَ الجَمَالُ النُّونَ وَالتَنْوِينَا
وَافَــتْ تَــزُفُّ عَـرُوسَ كَـأسٍ خِـلْتُهَـا — روضًـا أدِيـرَ بِـرَوْضِهِ النِّسـْرِيـنَـا
وَغَـدَا يُـطَـارِحُهَـا الغنَاءَ مُهَفْهَفٌ — سَـلَبَ الغُـصُـونَ بِـمَعْطِفَيْهِ اللِّينَا
ظــبـيٌ تَـرَى ألْحَـاظَهُ صِـيـداً غَـدَتْ — تَـسْـتَـوْطِـنُ الأهْـدَابَ مِـنْهُ عَرِينَا
كَـالْوَرْدِ خَـداً وَالغَـزَالِ لَوَاحِـظًا — وَالْغُـصْـنِ قَـداً وَالْهِـلاَلِ جَـبِـينَا
سَـلَبَ الغَـزَالَةَ حـسـنَهَا وَأعَارَهَا — طَـرْفًـا فَـأهْـدَتْ لِلْغَـزَالِ فُـنُـونَـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
استقلوا، الخالبات، الساترات، الفاترات، الفاتكات، القاتلات، الكاعبات، المائسات