قَـسَـمًـا بِـصـبْـحِ جَـبِـيـنِـكَ المُـتَـنَفِّسِ
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَـسَـمًـا بِـصـبْـحِ جَـبِـيـنِـكَ المُـتَـنَفِّسِ — مَــا شِــيــبَ ثَــوْبُ مَــحَـبَّتـِي بِـتَـدَنُّسِ
يَــا مَــنْ إذَا هُــزَّتْ مَــعَــاطِـفُ قَـدّهِ — هَــزَأتْ بِــأعْــطَـافِ الغُـصُـونِ المـيَّسِ
أنْـفَـقْـتُ كـنْـزَ الدَّمْـعِ فـيـكَ وَحَبَّذَا — مَـا قَـدْ نَفَقْتُ على الجمَالِ الأكْيَسِ
وَهـتـكـتُ أمْـرَ الحُـبّ فـيكَ وَطَابَ لِي — خَلْعُ العِذَارِ عَلَى العِذَارِ السُّنْدُسِي
رَشَـقَـتْ لحَـاظُـك فِـي فُـؤَادِي أسـهُـمًا — قَـدْ فَـوَّقَـتْهَـا عـنْ حَـوَاجِـبِـكَ القِسِيّ
حَــتَّاـمَ أبـذلُ فِـي هَـوَاكَ حُـشَـاشَـتِـي — وَتُـصَـانُ عـنـي يَـا شَـقِـيـقَ الانـفـس
لَوْ شِـئْتَ مَـا عَـذَّبْـتَ قَـلْبًـا بِالجفَا — يَــا مُــوحِــشًــا بـسـوَاكَ لَمْ يَـتَـأنَّسِ
أيَــحِــلُّ فِــي شَــرْعِ المَـحَـبَّةـِ أنَّنـِي — أجْـنِـي الصـدُودَ مِـنَ الظِّبَاءِ الأنَّسِ
أَوْ أنْ يَـبِـيـتَ الطـرْف بَـعْـدَ رُقَادِهِ — يَـرْعَـى السُّهـَادَ مِـنَ العُيُونِ النُّعَّسِ
أ َوْ أنَّنـِي أعْـتَـاضُ يَـا كُـلَّ المُـنَى — بِـالصَّبـْرِ عَـنْ لَثْـمِ الثـغُـورِ اللُّعَّسِ
مَـنْ لِي بِـبَـدْرٍ قَـدْ جَلاَ كأس الطِّلاَ — فــي كَـوْكَـبٍ فَـمَـحَـا ظَـلاَمَ الحِـنْـدِسِ
غُــصْــنٌ وَلَكِــنْ بِــالفُـكَـاهَـةِ مُـثْـمِـرٌ — بَــدرٌ وَلَكِــنْ بِــالْمَــلاَحَــةِ مُــكْـتَـسِ
لم أنْـــسَهُ إذْ زَفَّ بِـــكْــرَ مُــدَامَــةٍ — لأجَــلّ نُــدْمَــانٍ بِــأبــهَــجِ مَــجْــلسِ
وَسَــعَــى بِـشَـمْـسٍ فِـي سَـمَـاءِ زُجَـاجَـةٍ — وَأدَارَ رَاحًــا فِــي مَــحَـاجِـرِ نَـرْجِـسِ
وَغَــدَا يُــغَــاِزلُنِــي بِـسِـحْـرِ لَوَاحِـظٍ — أزْرَتْ بِــألحَــاظِ الجَــوَارِي الكُــنَّسِ
فَــسَــكَــرْت لَمَّاـ أنْ سُـقِـيـتُ بِـلَحْـظِهِ — أضــعَــافَ مَــا أُسْــقِـيـتُه بِـالاكـؤسِ
عَــنِّيــ بِـكَـاسِـكَ يَـا نَـدِيـمُ فَـإنَّمـَا — سُـكْـرِي بِـكَـاسِ جُـفُـونِهِ فـي مَـجْـلِسِـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانفس: أَنْفَسَ يُنْفِسُ إِنْفاساً : صار نفيساً مُعْجِباً، والنفيس هو العظيم القيمة؛ تُنْفِسُ لوحات بعض الرَّسامين بعد وفاتهم.
- السندسي: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت …
- القسي: (قَسِيَ) الْقَافُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ الْقَاسِي. وَالْقَسْوَةُ: غِلَظُ الْقَلْبِ، وَهِيَ مِنْ قَسْوَةِ الْحَجَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَ …
- المتنفس: المُتَنَفِّسُ : موضع التنفُّس.-- الرّاحة والارتياح؛ وجدَ متنفَّساً في التمارين الرِّياضية.
- الميس: ميس: المَيْس: التَبَخْتُر، ماسَ يَمِيسُ مَيْسًا ومَيَساناً: تَبَخْتَر واخْتالَ. وَغُصْنٌ ميَّاسٌ: مائِلٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَيْسُ ضَرْب مِنَ المَيَسانِ فِي تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ كَمَا تَمِيس العَروس والجمَل، وَرُبَّمَا …
- بالجفا: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- بسواك: السِّوَاكُ : مصـ.-: عُودٌ يُتَّخذ من شجر الأراكِ ونحوه يُستاك به ج أَسْوِكة وسُوكٌ.
- بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …