يَـا بَـدْرُ هِـنْـدِيُّ لَحْظِكَ الْحَدْ
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَـا بَـدْرُ هِـنْـدِيُّ لَحْظِكَ الْحَدْ — جَـاوَزَ فـي الحَدّ غَايَةَ الْحَدْ
وَعَـنْـبَـرُ الخَـالِ صَـانَ حُـسْنًا — وَنَـرْجِـسُ اللَّحْـظِ بَـانَةُ القَدْ
وَصَــارِمُ اللَّحْــظِ ظَـلَّ يَـحْـمِـي — بِـعَـقْـرَبِ الصُّدْغِ وَرْدَةَ الخَـدْ
يَــا خَــدَّ بَــدْرٍ وَقَــدَّ غُــصْــنٍ — وَثَــغْــرَ وَرْدٍ وَجِــيــدَ أغْـيَـدْ
قَـدْ طَـلَّقَ النَّوْمُ فِـيـكَ عَيْنِي — فَهْــيَ لَهُ بِــالسُّهـَادِ تَـعْـتَـدْ
وَفَــرَّطَ الوَجْــدُ عِـقْـدَ دَمْـعِـي — أمَــــا تَــــرَى دُرَّهُ مُـــبَـــدَّدْ
يَـا لَذَوِي الحُـسْنِ هامَ قلبِي — بِــــشَــــادِنٍ لَحْــــظُهُ تَــــأسَّدْ
كَــلِيــلُ جَــفْــنٍ حَــدِيـدُ طَـرْفٍ — كَــحِــيــلُ شَـعْـرٍ مُـوَرَّدُ الخَـدْ
شَــنِــيــبُ ثَــغْــرٍ شَهِــيُّ لَحْــظٍ — رَقِــيـقُ خَـصْـرٍ مُهَـفْهَـفُ القَـدْ
هَـارُوتُ عَـيْـنَـيْهِ قَـامَ يَـدْعُو — بِـــسِـــحْـــرِ طَـــرْفٍ لَهُ مُهَــنَّدْ
لَمَّاــ تَــجَــلَّى لِعَــاشِــقِــيــهِ — خَــــرُّوا لَهُ رُكَّعــــًا وَسُــــجَّدْ
أرْسَــلَ فَــرْعًــا فَــلاَحَ فَــرْقٌ — حَـسِـبْـتُهُ فِـي الظَّلـاَمِ فَـرْقَدْ
صَــــــــــانَ بِهِ ردْفَهُ وَلِمْ لاَ — يَـحْـجُـبُ مَـا صَـانَ وَهْـوَ أسْوَدْ
مُــبَـلْبَـلُ الصُّدْغِ كِـسْـرَوِيُّ ال — جُـفُـونِ قـانـي الجَمَالِ أوْحَدْ
مُــظَــفَّرُ الشَّعــْرِ ظَـاهِـرِيُّ ال — سَّنــَى عَــزِيــزُ البَهَـا مُـؤَيَّدْ
خَــــرَّجَ وَرْدِيُّ وَجْــــنَــــتَــــيْهِ — حَـدِيـثَ نَـبْـتِ العِـذارِ مُـسْنَدْ
وَثَـــغْـــرُهُ الجَـــوْهَـــرِيُّ لَمَّا — أنْـبَـأنَـا بِـالصّـحَـاحِ أسْـنَـدْ
وَقَــــدُّهُ العَــــادِلِيُّ يَــــرْوِي — عــنْ كَــعْــبِ ثَــدْيٍ لَهُ تَــنَهَّدْ
وَسُـــــكَّرِيُّ اللَّمَـــــى رَوَى لِي — عــنْ رِيــقِهِ كَـامِـلَ الْمُـبَـرَّدْ
وَحُـــسْـــنُهُ اليُــوسُــفِــيُّ لَمَّا — أطْـلَقَ مَـعْـنَـى الجَـمَـالِ قَيَّدْ
مُــزَرَّدُ العَــارِضَــيْــنِ أحْــوَى — يَا مَنْ رَأى الشَّادِنَ المُزَرَّدْ
قَــدْ صَــارَ تُــفَّاـحُ وَجْـنَـتَـيْهِ — مُــخَــضَّبــًا بِــالدّمَــا مُــفَهَّدْ
وَعَـــــاذِلٍ فِـــــيــــهِ لَوْ رَآهُ — سَـــلَّمَ طَـــوْعــاً وَمَــا تَــرَدَّدْ
وَظَـــلَّ يَـــدْعُـــو إلَى هَـــوَاهُ — مَـنْ لم يَـكُـنْ بِـالهَوَى تَعَوَّدْ
يَـلُومُـنِـي فـي الحَبِيبِ كُفْراً — وَلوْ رَأى حُــــسْــــنَهُ تَــــشَهَّدْ
ألَمْ تَـرَ الخَـلْقَ كـيْـفَ ضَلُّوا — فـي حُـسْـنِ مَـعْـنًـى بِهِ تَـفَـرَّدْ
وَيَــدَّعِــي بِــالشَّبــِيـهِ جَهْـلاً — أمَـا هَـدَاهُ الجَمَالُ الأوْحَدْ
مِــنْ أيْــنَ لِلْبَــدْرِ لِيـنُ قَـدٍّ — مَهْـمَـا ثَـنَـاهُ يَـكَـادُ يُـعْـقَاْ
أمْ كَــيْــفَ للغُــصْـنِ وَرْد خَـدٍّ — إذَا جَــــرَى مَــــاؤه تَــــوَقَّدْ
أمْ أيْــنَ لِلظَّبــْيِ وَجُه صـبْـحٍ — وَفَــرْع لَيْــلٍ وَفَــرْق فَــرْقَــدْ
مَــنْ لِي بِهِ جَــوْهَــرِيُّ ثَــغْــرٍ — قَـدْ نَـضَّدَ الدُّرَّ فَـوْقَ عَـسْـجَـدْ
يَــفْــتَــرُّ عَـنْ جَـوْهَـرٍ نَـضِـيـدٍ — مَـا أحْـسَـنَ الجَـوْهَرَ المُنَضَّدْ
تَــوَّجَه الحُــسْــن إذْ كَــسَــاه — حُــلَّةَ نُــورٍ طِــرَازهَــا النَّدْ
مُهَـــفْهَـــفٌ قُــلْت إذْ تَــثَــنَّى — يَـا جَـامِعَ الحُسْنِ أنْتَ مُفْرَدْ
وَإنْ بَــدَا أوْ رَنَــا أرَانَــا — فِــي حُـلَّتَـيْ حَـالَتَـيْهِ فَـرْقَـد
إن لَجَّ فِـيـهِ الحَـسُـود حَسْبِي — أنَّ جَــمِـيـعَ المِـلاَحِ تُـحْـسَـد
أو عَــابَ وَصِـفـي لَه فَـعَـوْدِي — لِمَـدْحِ خـيـرِ الكِـرَامِ أحْـمَـدْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- بالسهاد: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق
- بشادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
- بعقرب: عقرب: العَقْرَبُ: واحدةُ العَقارِب مِنَ الهَوامِّ، يكونُ لِلذَّكَرِ والأُنثى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، والغالبُ عَلَيْهِ التأْنيث، وَقَدْ يُقَالُ للأُنثى عَقْرَبة وعَقْرَباءُ، مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ. والعُقْرُبانُ والعُقْرُب …
- تعتد: تَعَتَّدَ يَتعَتَّدُ تَعَتُّداً :- في عمله: أتقنه وأحكمه؛ يتَعَتََّدُ هذا الفنّان في زخرفة القطع النحاسية.
- جاوز: جَاوَزَ يُجَاوِزُ مُجَاوَزَةً وَجوَازا :- الشيءَ أو المكان: تَعدّاه؛ لا يُجاوِز إيمانُهُم حَنَاجِرَهُمْ / جاوز الطريق.- عن الخطأ والذنب: لم يؤاخِذْ بهِ.
- صان: صَانَ يَصُونُ صُنْ صَوْناً [صون]: - الفرسُ: قامَ على أطراف حافره.- ـه صَوْناً وصِيانَةً: حفظَه بأمانٍ؛ صان ثيابه في الصَّوان، أي الخزانة/ صان لسانَه من الكذب.- عِرْضَه: وقاه من السوء.
- كحيل: الكُحَيْلُ : نوعٌ من النفط أسود ثقيل، تُطلى به الإبل.