أعِيذَتْ بِمَسْرَاكَ النُّجُومُ الغَوَارِبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعِيذَتْ بِمَسْرَاكَ النُّجُومُ الغَوَارِبُوَهَشَّتْ لِمَرْآكَ النُّجُومُ الثَّوَاقِبُ
وَهَامَتْ بِذِكْرَى مَجْدِكَ السُّمْرُ وَالظُّبَيوَسُرَّتْ بِلُقْيَاكَ الحَيَا وَالسَّلاَهِبُ
وَدَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا فَعَزَّ مُسَالِمٌوَأخْــــصَــــبَ مِرْبَاعٌ وَذَلَّ مُحَارِبُ
لِتَــــعْلَمَ أنَّ اللَّهَ أنْجَزَ وَعْدَهُفَلاَ الْوَعْدُ مَنْقُوصٌ وَلاَ الْقَوْلُ كَاذِبُ
قَدِمْتَ قُدُومَ اللَّيْثِ وَاللَّيْثُ بَاسِلٌوَجِئْتَ مَجِيءَ السَّيْلِ وَالسَّيْلُ حَاطبُ
وَمَا أنْتَ إلاَّ الْوَبْلُ لِيناً وَشِدَّةلِطَــــالِبِ سِلْمٍ أوْ لِبَاغٍ يُحَارِبُ
فَلاَ تَرْفَعُ الأيَّامُ مَا أنْتَ خَافِضٌوَلاَ تَجْزِمُ الأقْوَالُ مَا أنْتَ نَاصِبُ
وَلاَ تَسْلُبُ الأهْوَالُ مَا أنْتَ مَانِحٌوَلا تَمْنَعُ الأقْيَالُ مَا أنْتَ طَالِبُ
وَمَنْ ذَا يُلاَقِي اللَّيْثَ وَاللَّيْثُ كَاسِرٌوَمَنْ ذَا يُنَاوِي الحَقَّ وَالحَقُّ غَالِبُ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يُدْلِي بِقَوْلٍ وَحُجَّةٍوَفَصْلُ خِطَابِ اللَّهِ عَنْكَ مُجَاوِبُ
فَأنْتَ كَلاَكَ الدَّهْرُ لاَ القَلْبُ غَافِلٌوَلاَ الطَّرْفُ مَغْمُوضٌ وَلا الرَّأيُ خائِبُ
وَأوْلَى عِبَادِ اللَّهِ بِالْمُلْكِ مَنْصِباًإذَا انْتَصَبَتْ لِلْمُلْكِ تِلْكَ المَنَاصِبُ
وَأثْبَتُهُمْ جَأشاً إذَا صَالَ صَائِلٌوَأجْوَدُهُمْ كَفّاً إذَا جَادَ وَاهِبُ
وَأوْفَاهُمُ عَهْداً إذَا خَانَ نَاكِثٌوَأصْوَبُهُمْ رَأياً إذَا ضَلَّ ذَاهِبُ
وَأطْعَنُهُمْ نَحْراً إذَا خَابَ طَاعِنٌوَأْضَــــربُهُــــمْ لِلْهَامِ إنْ زَلَّ ضَارِبُ
فَقُلْ لِبَنِي الفَارُوقِ سُلُّوا سُيُوفَكُمْفَإنَّ بهَا المَسْعُود نَاهٍ وَنَاهِبُ
فَمَا كُلُّ مَنْ لاَقَى الكُمَاةَ مُصَادِمٌوَلاَ كُل مَنْ سَلَّ السُّيُوفَ مُضَارِبُ
تَرَفَّعَ عَنْ رَيْبِ الظُّنُونِ مَقَامُهُكَمَا رُفِّعَتْ فَوْقَ العُيُونِ الحَوَاجِبُ
بِهِ نُصْرَةُ الأحْبَابِ إنْ قَامَ مَاجِدٌيُفَاخِرُهُ أوْ ذُو لِسَانٍ يُجَاوِبُ
وَسَـــــارَ وَسَـــــارَتْ خَــــلْفَهُ وَأمَــــامَهُنَجَائِبُ تَخْطُو تَحْتَهُنَّ النَّجائِبُ
وَمِنْ تُونِسٍ وَافَتْ قُسَنْطِينَةَ الهَوَىلِتِسْعِ لَيَالٍ خَيْلُهُ وَالرَّكَائِبُ
وَلاَ صَــــاحِبٌ إلاَّ كُمَاةٌ غَوَالِبٌوَسُمْرٌ مَطَاعِينٌ وَبِيضٌ قَوَاضِبُ
وَجَــــرُّ قِــــلاَعٍ مَارِجَاتٍ كَأنَّهَانَعَامٌ سَوَامٍ أوْ ظِبَاءٌ رَبَارِبُ
مِنَ الطَّالِبَاتِ البَرْقَ لاَ الشَّأوُ مُعْجِزٌوَلاَ الظَّهْرُ مقسُوم وَلاَ الشاء غَالِبُ
وَأمَّ وَبَرْقُ الفَتْحِ يَقْتَادُ جَيْشَهُسَحَائِبُ نَصْرٍ تِلْوَهُنَّ سَحَائِبُ
بِــــعَشْرَةِ الآفٍ مُسَوَّمَةٍ لَهَامَطَالِعُ فِي أفْقِ العُلَى وَمَغَارِبُ
أطَاعَ لَهَا أنَّ الكَمَائِنَ خَلْفَهَاكَمَا وَقَفَتْ خَلْفَ البَنُودِ المَوَاكِبُ
وَأنَّ النُّجــــُومَ الطَّاــــلِعَاتِ أسِنَّةٌوَأنَّ الرِيَاحَ الذَّارِيَاتِ كَتَائِبُ
وَأنَّ الرُّعُودَ القَاصِفَاتِ صَوَاعِقٌوَأنَّ البُرُوقَ الخَاطِفَاتِ قَوَاضِبُ
وَمَا رَاعَ عُرْبَ الغَرْبِ إلاَّ اطِّلاَعُهَاوَرَايَاتُهَا تَرْفَضُّ مِنْهَا المَصَائِبُ
وَبِيضُ ظُبىً تَسْوَدُّ مِنْهَا وُجوهُهمْوَسُمْرُ قَناً تَصْفَرُّ مِنْهَا العَقَارِبُ
وَحِينَ تَرَاءَى نَجْعُهُمْ وَخِيَامُهُمْوَلاَ حِصْنَ إلاَّ السَّابِقَاتُ السَّوَارِبُ
أقَمْتَ صَلاَةَ الحَرْبِ في مَسْجِدِ الوَغَىوَمِنْبَرُكَ الهَامَاتُ وَالسَّيْفُ خَاطِبُ
وَصَيَّرْتَ بِالأرْمَاحِ في النَّقْعِ رَوْضَةًمُفَوَّقَةً لِلْبِيضِ فِيهَا مَذَاهِبُ
وَصُنْتَ عَنِ الهُرَّابِ كُلَّ ثَنِيَّةٍوَمَنْ ذَا الذِي يَنْجُو وَأنْتَ المُطَالِبُ
وَصَنَّعْتَهُمْ فِي دَارِ حَرْبِ تَزَخْرَفَتْلِمَقْدَمِهمْ بالسُّمْرِ منْهَا الجَوَانبُ
فَلَيْسَ لَهُمْ إلاّ الحُسَامُ مُطَاعمٌوَلَيْسَ لَهُمْ إلاَّ الحِمَامُ مُشَارِبُ
فَضَاقَتْ عَلَيْهمْ كُلُّ أرْضٍ برحْبهَاوَلَمْ يَنْجُ مِمَّاـ قَدْ قَضَى اللَّهُ هَارِبُ
وَهَلْ فِي بِلاَدِ اللَّهِ دُونَكَ مَذْهَبٌلِبَاغٍ إذَا مَا قِيلَ أيْنَ المَذَاهِبُ
وَلَمَّاـ رَأوْا أنْ لَيْسَ يُنْجِس حِمَاهُمُسِوَى كَهْف حِلْمٍ شَيَّدَتْهُ المَوَاهِبُ
أتَوْكَ عُفَاةً تَرْتَجِي العَفْوَ وَالرّضَىوَأدْمُعُهُمْ فَوْقَ الخُدُودِ سَوَاكِبُ
فَجُدْتَ بِعَفْوٍ عَنْ عَظِيمِ ذُنُوبِهِمْوَمِثْلُكَ لاَ يَغْتَالُ مَنْ هُوَ تَائِبُ
وَأوْسَتْعَهُمْ حِلْماً وَأمْطَرْتَ أرْضَهُمْبِسُحْبِ هِبَاتٍ وَبْلُهُنَّ الرَّغَائِبُ
وَأوْصَيْتَ رَبَّ الأمْرِ مُنْتَظَرَ العُلَىبِإسْعَافِهِمْ وَهْوَ الإمَامُ المُغَالِبُ
فَأعْظِمْ بِهِ مَجْداً بِكَعْبَةِ مَجْدِهِتَطُوفُ الأمَانِي أوْ تَحُطُّ الرَّكَائِبُ
مِنَ القَوْمِ فُرْسَانِ البَلاَغَةِ وَالْوَغَىعَلَى أنَّهُم صِيدٌ رِجَالٌ أغَالِبُ
إذَا أوَّبُوا قُلْنَا شُمُوسٌ طَوَالِعٌوَإنْ أدْلَجُوا قُلْنَا نُجُومٌ ثَوَاقِبُ
وَإنْ أنْعَمُوا قُلْنَا غُيُوثٌ هَوَاطِلٌوَإنْ نَقِمُوا قُلْنَا لُيُوثٌ غَوَالِبُ
لَهُمْ وَاضِحُ الدُّنْيَا وَإنْسَانُ عَيْنِهَاوَهَامُ المَعَالِي وَالذُّرَى وَالغَوَارِبُ
فَيَا مَالِكَ الحُسْنَى وَيَا شَائِدَ النُّهَىوَيَا مَنْ إلَى جَدْوَاهُ تُحْدَى الرَّكَائِبُ
أهَنِّيكَ بِالْعِيدِ السَّعِيدِ وَإنَّمَاأهَنِّيهِ إذْ وَافَتْهُ مِنْكَ الرَّغَائِبُ
فَهُنِّئْتَهُ ألْفاً وَأمْثَالَ مِثْلهَاإلَى أنْ تُوَفَّيــ أوْ يَضِلَّ المُحَاسِبُ
لِبَابِكَ أهْدَى العَبْدُ مَدْحاً كَأنَّهُسَمَاءٌ تَجَلَّتْ فِي عُلاَهَا الكَوَاكِبُ
فَإنِّيــ إذَا الشُّعَرَاءُ عُدَّتْ لَشَاعِرٌوَإنِّيــ إذَا الكُتَّابُ عُدَّتْ لَكَاتِبُ
وَأنْتَ الَّذِي أسْعَفْتَنِي فَصَنَعْتُهُوَلَوْلاَ الْهَوَادِي مَا تَبِينُ السَّبَاسِبُ
فَجُدْ لِي بِإنْعَامٍ تَبَارَتْ غُيُومُهُلِيَحْسُدَنِي مَاشٍ عَلَيْهِ وَرَاكِبُ
فَلاَ زِلْتَ تَبْقَى مَا تَغَنَّتْ حَمَائِمٌوَهَبَّتْ نُسَيْمَاتٌ وَهَلَّتْ سَحَائِبُ
لِتَزْهُو بِكَ الدُّنْيَا وَتَسْمُو بِكَ العُلَىوَتُهْدَي بِكَ الحُسْنَى وَتُولَى المَطَالِبُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.