تَبَسَّمَ ثغرُ الأفْقِ عَنْ شَنَبِ الفَجْرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَبَسَّمَ ثغرُ الأفْقِ عَنْ شَنَبِ الفَجْرِفَهَيَّجَ أشْوَاقِي إلىّ ألْعَسِ الثَّغْرِ
وَشَقَّتْ جَلاَبِيبَ الشَّقِيقِ يَدُ الصّبَاكَمَا مَزَّقَتْ جَيْبَ الرّيَاضِ يَد النهرِ
وَنَاحتْ عَلَى العيدَان هاتفهُ الضحَىفَجَالَتْ دُموعُ الطَّلّ فِي أعْيُنِ الزَّهْرِ
وَأغْضَتْ عُيُونُ النَّرْجَس الغَضّ عندماتبسَمَ ثغرُ الزَّهْرِ عَنْ حَبَبِ القَطْرِ
وَدَبَّ عِــــــذَارُ الاسِ فِـــــي وردِ خَـــــدهكَمَا جَالَ صدغ الظِّلّ في وجنة النهرِ
وَأبْدَتْ نُهُودُ الجُلَّنَارِ أشعّةًمُرَكَّبَةً فِي سُمْرِ أعْطَافِهَا الخُضْرِ
لَدَى رَوْضَــــةٍ أبْــــدَتْ سَــــمَاءَ زُمُردٍعَلَيْهَا نُجُومٌ قَدْ طَلَعْنَ منَ التِّبْرِ
وَحَيْثُ تَوَلَّى بعده القلبُ خَافِقاًكَقَلْبٍ كَئِيبٍ غَالَهُ حادثُ الدهرِ
وَحَيْثُ بنو نعش تَحِن لِنَعْشِهَاكَمَا حنَّ مشتَاقٌ غَرِيبٌ إلى الوكْرِ
وَحَيْثُ تَشَكَّى سَابحُ الحُوت للدجَىعَنَاهُ كَمَا يَشْكُو الغَرِيقُ إلى البحرِ
وَحَيْثُ السُّهَى قد رَقَّ من عِظْمِ شَوْقِهِلِرُؤْيَةِ بَدْرِ التَّمّ فِي رَابِعِ العَشْرِ
وَحَيْثُ سهيلٌ مُقْتَفٍ إثْرَ زُهْرَةٍكَحَادٍ بِنُوقٍ قَدْ أطَلَّ على قَفْرِ
وَحَيْثُ نجُوم الهَقْعَةِ الغُرّ أطْلَعَتْطَلاَئِعَ جَيْشٍ قَدْ سَرَيْنَ على ذُعْرِ
وَحَيْث تَرَى الشِّعْرَى العَبُورَ وَقَدْ بَدَتْتُقَارِبُ أجفَاناً لأدْمُعِهَا تَذْرِي
وَحَيْثُ تَرَى الجَوْزَاءَ في أفْقِ غربَهاوِشَاحَ لُجَيْنٍ قَدْ أديِرَ على خَصْرِ
وَحَيْثُ الثريا فِي السَّمَاءِ كَأنَّهَاقَلاَئِدُ دُرّ قد جُلِينَ على نَحْرِ
وَحَيْثُ ترَى الإكْلِيلَ في مفرق الضحىكَمَائِمَ وَرْدٍ كَمَّمَتْ أوْجُهَ النِّسْرِ
وَحَيْثُ الضيَا يَرْوِي عَنِ البَدْرِ نُورَهُعن الشمسِ عَنْ وَجْهِ المليكِ أبي عَمْرِو
مليكٌ أقَامَتْهُ الفَضَائِلُ وَاحِداًفَلم يَخْتَلفْ اثْنَانِ في فَضْلِهِ المُثْرِي
أجَـــــل مُـــــلُوكِ الأرضِ جــــداً وَوَالِداًوَحَسْبُكَ آبَاءً خَضَارِمَة البَحْرِ
وَأعْظَمُهُمْ فَخْراً وَأوْسَعَهُمْ غِنىًوَأقْرَبُ مِنْ حِلْمٍ وَأبْعَدُ عِنْ غَدْرِ
كَرِيمٌ حَبَانَا فعلُهُ وَمَقَالُهُبِغَيْث النَّدَى المُنْهَلّ عَنْ مُزْنَةِ البِرّ
تَمَلَّكَ رِقَّ الجُودِ وَاسْتَخْدَمَ الغِنَىفلم يَبْقَ عَانٍ يَشْتَكِي ألَمَ الفَقْرِ
ينيلُ مُحِبِّيهِ وَيُفْنِي عِدَاتِهِفَيَأتِي عَلَى الحَالَيْنِ بِالنَّفْعِ وَالضَّرِ
لَطِيفُ المَعَانِي كَاملُ الحسنِ وَالْبَهَاحليفُ المعَالِي طَاهِرُ السِّرّ وَالجّهْرِ
لَهُ دَولَةٌ فَــــاقَــــتْ عَــــلَى كُــــلّ دَوْلَةٍبِخُدَّامِ يُمْنٍ مِنْ نَجَاحٍ ومن نَصْرِ
فَمَا الصبْحُ إلاّ مَا أبَانَ مِنَ الرّضَىوَمَا اللَّيْلُ إلاَّ ما أبَانَ مِنَ الهَجْرِ
مَبَادِيهِ في العَلْيَاءِ غَايَاتُ مَنْ مَضَىمِنَ الحَائِزِينَ المُلْكَ بِالبْيِضِ وَالسُمْرِ
إذَا مَا دَعَاهُ العُسْر يَا مُحْيِيَ الوَفَابَدَا فَدَعَاهُ اليُسْرُ يَا قَاتِلَ العُسْرِ
وَإنْ سَـــــــارَ رُوَّادُ النَّوَالِ لِبَـــــــابِهِرَأوْا جُود كَفَّيْهِ أسَحَّ مِنَ القَطْرِ
وَإنْ رَامَ مُدَّاحُ الثّنَا وَصْفَ مَدْحِهِفَأوْصَافُهُ تُمْلِي وَأقْلاَمُهُمْ تَجْرِي
رَوَى الفَضْلُ أخْبَارَ التُّقَى عَنْ كَمَالِهِكَمَا نَمَّ عَنْ طَيّ الربى طَيِّبُ النَشْرِ
لَقَــــدْ ذُكِــــرَتْ لِلأوّلِيــــنَ فَــــضَــــائِلٌوَلَكِنّ هَذَا الفَضْلَ لَمْ يَجْرِ في ذِكْرِ
سَخَاءُ يَدٍ تَرْوِي الجَدَاوِلُ مَاءَهَاعن السيل عن قطر الغمام عن البحر
وَمجد كَمَا تَرْوِي الأشعةَ نُورَهَاعَنِ البرق عَنْ زهرِ النجُوم عَنِ البدرِ
تَفَكَّرَ عَنْ عِلْمٍ وحَدَّثَ عَنْ حِجىًوَأضْمَرَ عَنْ حِلْمٍ وَأظْهَرَ عَنْ بِشْرِ
مَعَالِيهِ لا تُحْصَى لِفَرْطِ اعْتِلاَئِهِكَذَاكَ مَعَانِيهِ تَجِل عَنِ الحصرِ
مِنَ القومِ حَلُّو كُلَّ آفَاقِ دَوْلَةٍفهمْ فِي سَمَاءِ العِزّ كَالأنْجُمِ الزهرِ
مُلُوكٌ أعَزوا الملكَ صَوْناً وَشَيَّدُواحِمَى الدين إجْلاَلاً وَبَتُّوا عُرَى الكُفْرِ
سَرَاةُ المَعَالِي زُهْر آفَاقِ سَعْدِهَاجَبَابِرَةُ الهَيْجَا أكَاسِرَةُ الدَّهْرِ
إذَا أسْرَةُ الفَارُوق قَامَتْ لِمَفْخَرٍأقَرَّتْ لعليَاهَا السَّرَاةُ بِلاَ نُكْرِ
وَإنْ تَجَرُوا في سُؤْدَدٍ وَتَزَايَدُوافَأنْفَسُ مَا يُهْدَي لَهُمْ جَوْهَرُ الشِّعْرِ
فحسبك يَا فرع المكَارم وَالعُلَىأصُولٌ زَكَتْ فِي روْضةِ المجد والفخرِ
إلَيْك رَعَاكَ اللَّهُ مدْحَةَ مُقْتِرٍيُحَاشِيكَ أنْ تَلْقَى المَدِيحَ بلاَ بِرّ
شَكَوْتُ بِهَا جورَ الزَّمَانِ وَإنَّمَاشَكَوْتُ أخَا رِقّ إلَى الملكِ البَرّ
فَخُذْهَا بِتفوِيفِ الوَلاَ كُلَّ حُلَّةٍمُعَطَّرَةِ الأرْدَانِ بِالحَمْدِ وَالشُّكْرِ
تُهَنِّيكَ بِالإسْلاَمِ يَا ركنَ عِزّهِبِمَوْتِ عَدُوّ اللَّهِ طَاغِيَةِ الكُفْرِ
وَتُعْلِمُ بِالشهرِ المُبَارَك صوْمهُفَبُورِكَ من صوْمٍ وَبُورِكَ من شهرِ
وتبسمُ عَنْ ثغر تَنَضَّدَ دُرهُفَأزْرَى بِعقد الدرّ وَالكَوْكَبِ الدرّيّ
وَتَفْخَرُ بِالنظْمِ البديِعِ عَلَى السِّوَىوكَيْفَ يُقَاسُ الجَزْعُ في الحُسْنِ بالبَدْرِ
بَقِيتَ بَقَاءَ الدَّهْرِ فِينَاً إذَا انْقَضَتْأوَاخِرُ عَصْرٍ عَاوَدَتْ مُبْتَدَا عَصْرِ
وَلاَ زِلْتَ ذَا فعلٍ جَمِيلٍ مُصَدَّقٍبِقَوْلٍ مُطَاعَ النَهْيِ مُمْتَثَلَ الأمْرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.