غَـزَالَةُ الصـبـحِ تَـحْـكِـي نـرجـسَ الغَـسَـقِ

الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَـزَالَةُ الصـبـحِ تَـحْـكِـي نـرجـسَ الغَـسَـقِ — وَصَــارمُ البــرقِ يَــحْـكِـي وَرْدَةَ الشـفَـقِ

وَغَـادةُ الحُـورِ تُـجْـلَي في الغلائلِ إِذْ — ألْقَـتْ قِـنَـاعَ الدجَـى عَـنْ وَاضِـحِ الفَلَقِ

وَعَــنْـبَـرُ الغـيـمِ أذْكَـاهُ الشُّعـَاعُ إلَى — أنْ عَــمَّ نَــشْــرُ شــذَاه كُــلَّ مُــنْــتَــشِــقِ

وَالجــو أظـهـرَ أفـرَاسَ النـسـيـمِ فَـمَـا — أجــرى سَــوابــقَهَــا فِـي حَـلْبَـةِ الأفُـقِ

وزاجــرُ الرَّعْــدِ يَــحْــدُو عِـيـسَ مُـزْنَـتِهِ — يَــسُــوقُ بـرقـاً إلَى بـسـتـانـه العَـبِـقِ

وَالقــطــرُ أهْـدَى عـقـودَ الدرّ تَـجْـلِيَـةً — للروضِ لمَّاــــ رَآهُ عَـــاشِـــقَ العَـــبَـــقِ

وَرَاشِ سَهْــمَ الحَـيَـا قَـوْسُ السَّحـابِ إلَى — أن صَــــادَرَتْهُ يَـــدٌ الأوْرَاقِ بِـــالدَّرَقِ

وَالروضُ يـضـحـك عـن ثـغـر الاقَاحِ وَقَدْ — أبـكـتـه بـالقـطـرِ عيْنُ القَارِضِ الغَدِقِ

وَالنَّهـْرُ يـنـسـابُ فِـي مَـجْـرَى نـهـايـتهِ — كَـمَـا جَـرَى الدمـع مـن أجْـفَـانِ مُـخْتَلِقِ

وَالروضُ يـجـلُو عَـرُوسَ الزَّهْـرِ فِـي حُـلَلٍ — قــد جـمَّعـ الحـسـنُ مِـنْهَـا كـل مُـفْـتَـرِقِ

مِــنْ اصــفــر فَــاقِــع أو أخْــضــر عَـطِـرٍ — أوْ ابـــيـــض نــاصــع أوْ أحــمــر شَــرِقِ

والطــل قَــبَّلــَ خَــد الورد مــنْ شَــغَــفٍ — وَالريــحُ جــردَ مـتـنَ السـيـفِ مـن خَـلِقِ

وَخــلخــلت سُــوقَ أغــصــان النَّقـَا فُـلَجٌ — قــد نَـقَّطـَتْ وِجْـنَـةَ البـسـتـان وَالحَـدَقِ

وَهَـــاتِـــفُ الطَّلــّ نَــادَى فِــي أرَاكَــتِهِ — مَـا لِي أرَى الآسَ يُـبْـدِي أذْنَ مُـسْـتَـرِقِ

والنـرجـس الغـض نَـادَى الزهْرَ مبتسماً — يَـا ضَـاحـكَ الثـغـر سَـامِ سَـامِـيَ الحَدَقِ

وَالوَرْدُ أظْهَــــرَ ديـــنَـــاراً مـــذهـــبَّةً — لمــا تَــغَـنَّتـْ لَهُ الوَرْقَـاءُ فِـي الوَرَقِ

وابــرزت رَاحَــةُ النـسـريـن إذ فُـتِـحَـتْ — شُــذُورَ تِــبْــرٍ مِــنَ البــلَّوْرِ فِــي طَـفَـقِ

وَفِــــي وِلادَتِهِ سِــــر بَـــدَا عَـــجَـــبـــاً — لم تـسـتـطـعْ حـمـلَهُ الدنـيـا وَلَمْ تُطِقِ

وَعِـــنْـــدَمَـــا وَضَـــعَـــتْهُ أمُّهـــُ نَــظَــرَتْ — مِــنَ العَــجَــائِب أمْــراً غَــيْـرَ مُـخْـتَـلَقِ

يَــا أشْـرَفَ الخـلق عِـنْـدَ اللَّهِ مَـنْـزِلَةً — وَمَنْ عَلَى الرفْرَفِ العَالِي المَقامِ رَقِي

يَـا غَـايَةَ الرسْلِ يَا بَحْرَ السَّمَاحِ وَيَا — مُـنْـجِي العُبَيْدَ المسيءَ المذنبَ الغَرِقِ

يَـا أوسـعَ الرسـلْ جـاهاً يا كريم أقِلْ — مِـنَ الخَـطَـايَـا التِـي قَـدْ ألْزَمَتْ عُنُقِي

قــد اثـقـلتِـنـي ذنُـوبٌ لَيْـسَ يـحـصـرُهَـا — سَــمْـتُ الثـوَابِ فـلم تُـحْـصَـرْ ولم تُـطَـقِ

وَلَيْــسَ لِي عَــمَــلٌ ارْجُــو النــجَــاةَ بِهِ — إلاّ مــديــحــك يَـا مُـنْـشِـي مِـنَ العَـلَقِ

فَـكُـنْ شـفـيـعـي إذَا ضـاق الحـسَابُ غَداً — وَألْجِــمَ النَّاــسُ يَـوْم العَـرْضِ بِـالعَـرَقِ

وكُـنْ مُـغِـيـثِـي إذَا اشـتد الظَّمَا وَشَكَا — جَـفْـنِـي الحَـرِيـقُ لِدَمْـعٍ جَارَ فِي الغَرَقِ

فَــكَــمْ عَــدُوّ بَــغَــى ظــلْمــاً عَـلَيّ وَهَـل — إلاّكَ مُــعْــتَــمَـدِي فِـيـمَـا مَـضَـى وَبَـقِـي

وشــرّفِ ابــنَ خَــلُوفٍ بــالشــهَــادَةِ كَــيْ — يـغـدُو عَـلَى المُـرْتَقَى قَدْ جَازَ كُل تَقِي

وارْحــمْ شُــيُـوخِـي وآبـائِي وَجُـدْ كَـرَمـاً — للمُــسْــلِمِــيــن بــعــفـوِ مِـنْـكَ مُـنْـدَفِـقِ

وَصَــلّ تَــتْــرَى عَــلَى مَــنْ جـاء مُـعْـجِـزَةً — بِـــقُـــلْ أعُــوذُ بِــرَب النَّاــسِ والفــلقِ

وآلِهِ والصــحــابــة والتــابــعـيـن له — مَـا نـاحَ حَادِي الحِمَى في دوحة الغَسَقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
  • العبق: عبق: عَبِقَ بِهِ عَبَقاً وعَباقيةً مِثْلَ ثَمَانِيَةٍ: لزِمَه، وعَسِقَ بِهِ كَذَلِكَ. وعَبِقَ الرَّدْع بِالْجِسْمِ والثوبِ: لَزِق، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ كِتَابِ النَّبَاتِ: تُعْبَقُ بِهِ الثيابُ، وَفِي بَعْضِهَا تُعَبَّقُ. …
  • الغسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان …
  • الغلائل: جَمْعُ غِلاَلَة. [غ ل ل]. 1. : دُرُوعٌ. 2.: بَطَائِنُ تُلْبَسُ تَحْتَ الدُّرُوعِ أَو الدِّثارِ.
  • الفلق: فلق: الفَلْق: الشَّقُّ، والفَلْق مَصْدَرُ فَلَقَه يَفْلِقُه فَلْقاً شَقَّهُ، والتَّفْليقُ مِثْلُهُ، وفَلَّقَهُ فانْفَلَقَ وتَفَلَّقَ، والفِلَقُ: مَا تَفَلَّق مِنْهُ، وَاحِدَتُهَا فِلْقَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ لَهَا فِلْقٌ، بِ …
  • برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
  • بستانه: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة