سـل الأفـق مـن أبـدى النـجـوم بـه زهـراء
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 258 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـل الأفـق مـن أبـدى النـجـوم بـه زهـراء — وأجــرى بــفــيــض الدمــع فـي دوحـه نـهـرا
ومــــدّ يــــراع القـــطـــب مـــن فـــوق دلوه — وجـــدد فـــي لوح الدجــى أحــرف الشــعــرا
ومــن نــاط بــالبــدر الثــريــا مــشــنـفـا — ورســم الثــريــا أنــهــا تــكــنـف البـدرا
وأورد دهــــم الليــــل بــــحــــر نـــهـــاره — وأرصـــدهـــا شـــهـــبـــا مـــحـــجـــبــة غــرا
وأطــلع وجــه الشــمــس مــن خــلف حـجـبـهـا — وصــور بــالغــيــم الرقــيــق لهــا ســتــرا
وأضـــرم جـــمــر البــرق مــن مــاء مــزنــه — وكـيـف وطـبـع المـاء أن يـطـفـىء الجـمـرا
وأمـــهـــر بــكــر الأرض در الحــيــا ومــن — يـريـد افـتـضـاض البـكـر فـليـجـزل المهرا
وأرضـــــع ثـــــدي المــــزن مــــولد زهــــره — تــرى الرأس مــنــه شـاب والعـارض اخـضـرا
وشـــقـــق جــيــب الروض عــن نــحــر نــهــده — فــأوســع بــذا جــيـبـا وأتـلع بـذا نـحـرا
وألبــــــس هــــــام الدوح تـــــاج أزاهـــــر — وســربــل عــطــف الأيــك أثـوابـه الخـضـرا
وصـــاغ لســـاق الغـــصـــن خـــلخـــال جــدول — وقـــلد جـــيــد البــانــة التــبــر والدرا
وعــــقــــرب صــــدغ الآس فــــي خـــد روضـــه — أرت صــرح أفــق أطــلع الأنــجــم الزهــرا
وفــضــفــض ثــغــر الزهــر فـافـتـر ضـاحـكـا — وذهــب خـد الورد فـاحـمـر واصـفـر وبـرقـع
وجــــه النــــهـــر بـــالنـــور فـــانـــجـــلى — وغـــازل لحـــظ النـــرجـــس الغــض فــازورا
وخـــضـــب راحـــات القـــرنــفــل فــاغــتــدت — مـــعـــاصـــمـــه خـــضـــرا وأنــمــله حــمــرا
وطــــرز بــــالفــــيــــروز أكــــمــــام وردة — أرت أصــحــن اليــاقــوت مــمــلوءة تــبــرا
وأوقــف جــيــش الزهــر فــي مــوكـب الربـا — ومـــن عـــقـــد الخـــابــور ألويــه صــفــرا
وســل مــن الأنــهــار فــي روضــهــا ظــبــا — وهــز مــن الأغــصــان فــي دوحــهــا سـمـرا
وضــمــر خــيــل الريــح فــي حـلبـة السـمـا — وحــوزهــا خــصــل الســبــاق لدى المــجــرى
خـــليـــلي مـــا للبـــيـــن عـــذب نـــاظـــري — فــلا عــبــرة تــرقــى ولا مــقــلة تــكــرى
ومــا للهــوى العــذرى أضــنــى حــشــاشـتـي — فـــلا عـــلة تـــشـــفــى ولا صــحــة تــســرى
ومــا لدواعــي البــيــن أتــلفــنــنـي أسـى — فـــلا ســـلوة تـــزجـــى ولا حــيــلة تــدرى
ومــا بــال فــيــض الدمــع أغــرق وجــنـتـي — عــلى أنــه فــي بــاطــنــي أشـعـل الجـمـرا
ومــا بــال قــلبــي كــلمــا شــفــه الضـنـى — تـــذكـــر مـــن يـــهــوى وأنــي له الذكــرى
ومــا بــال دمـعـي إذ شـكـا السـهـد لحـظـه — يـــوقـــع فـــي خـــدّي عــلى رســمــه بــحــرا
فـــهـــل فـــيـــكــمــا خــل يــعــيــر فــؤادهُ — فــقــد ضــل لمــا قــمــت أنــشــده الصـبـرا
أمـــــا وغـــــيــــوم مــــن دمــــوع تــــأوّلت — فــبــيــنـا تـرى مـنـهـا عـقـيـقـا تـرى درا
ووصـــل تـــقـــضـــى بــيــن ســلع وحــاجــحــر — بـــمـــحـــضـــر عــيــش مــا ألذ ومــا أمــلا
لقــد شــاقــنــي فــي الأفــق مـبـسـم بـارق — بــكــيــت عــلى حــكــم الضـبـابـة فـافـتـرا
وجــــر عـــلى الأكـــمـــام مـــذهـــب ذيـــله — وجــرّد فــي الآفــاق أســيــافــه البــتــرا
وأذكــى بــفــحــم الغــيــم شــعــلة لمــعــة — وأرســـل فـــي خــد الربــا دمــعــه قــطــرا
كــمــا هــاجــنــي تــغــريــد قــمــري بـأنـه — تــغــنــى فــهــز البــان أعــطــافــه سـكـرا
وخــــضّــــب كــــفــــيــــه ووشـــى جـــنـــاحـــه — وكـــحـــل عــيــنــيــه كــمــا كــلل الصــدرا
ولثـــم بـــالإبــريــز واشــتــمــل الضــيــا — رداء وبـــالديـــجــور قــد قــلد النــحــرا
وأنـــشـــد مـــذمـــوم النـــوى فـــوق عــوده — وحــرر فــي العــشــاق مــخــتــكــة الأغــرا
وغــنّــى حــجــازا فــاقــتـسـمـنـاه بـيـنـنـا — فــيــنــبــعــه دمــعــي ومــقــلتــه الحــورا
وقـــلبـــي خـــليـــص والأضــالع مــنــحــنــي — ومـــهـــجـــتـــه الرهــنــا ونــاظــري أكــرا
أقـــمـــري إن لم تـــدر فـــي الحــب راحــة — ســوى أدمــع تــدري فــجــفــنــي بـهـا أدرى
وإن قــــلت أن الحــــب صــــحـــتـــه ضـــنـــى — فــجــســمــي بــهــا اولى وقـلبـي بـه أحـرى
أجــب ســل قــل آســمــع عــز هــز سـرا رقـم — أقــل صــن خــذ آمــنــع وف ثـم أحـر تـمـرا
وفـــوف أجـــد خــذ اعــط زرهــن تــنــح صــل — وغـــيـــب أبـــق أم كـــف زرغـــب ســـد مــرا
ومــوه تــصــب واســقــم تــصــح ومــن تــعــش — وغــض تــرى واحــزن تــســمــر وجــع تــشــرى
وبـــي غـــادة كــالشــمــس هــزة قــوامــهــا — ولم أر شــمــســا تــهــصــر الغـصـن النـظـر
مــهــاة ســبــى أســد الثـرى سـحـر لحـظـهـا — ومــا غــيــرهــا روت بــه نــفــث الســحــرى
فــــتــــاة رداح نــــاهــــد عــــاتـــق طـــلا — لعــــوب عــــروب عــــانــــس غــــادة عــــذرا
فــتــنــت بــهــا مــا بــيــن عــشــر لواحــد — فــكــيـف بـهـا مـن بـعـد مـا حـاورت عـشـرا
تـــحـــذر بــالإغــراء أحــشــاء مــهــجــتــي — ويــا ليــتــهــا غـذ حـذرت لم تـكـن تـغـرى
وقـــد جـــزمـــت بـــالكـــســـر حـــشـــاشــتــي — وهــل صــح بــيــت لازم الجــزم والكــســرا
كــمــا رفـعـت أعـطـافـهـا الشـعـر واغـتـدت — تــــجـــرّره يـــا مـــن رأى رافـــعـــا جـــرا
بــدت فــارتــد الظــبــي والبــان والنـقـا — وشـمـس الضـحـى والليـل والنـجـم والفـجرا
فــهــل شــمــت أســنــى مـن تـبـسـمـهـا سـنـا — وهــل خــلت أحــلى مــن مــحــاسـنـهـا بـدرا
تــغــامــمــت كــي أشــفــى بــبـارد ريـقـهـا — وكـــيـــف وبـــرد الريـــق أورثـــنـــي حــرا
تــصــيّــر ســكــب الدمــع فـي صـحـن وجـنـتـي — عــلى أنّ فــي فــيــهــا المــكــرر والقـطـر
وتــجــزم الا تــجــبــر الكــســر بــعــدمــا — صــدعــت حــصــاة القــلب فـي حـبـهـا كـسـرا
رمــتـنـي بـسـهـم الهـجـر مـن بـعـد وصـلهـا — ومــا خــلت أن الوصــل يــعــقــبــن هــجــرا
وكــانــت تــحــيــانـا عـلى القـرب والنـوى — تـــطـــيـــب عـــلى مــر الزمــان الذي مــرا
وقــد مــر مــا قــضــيــت مــن صــبــوة حــلت — بــعــيــشــك هــل يــحــلو لنــفـسـك مـا مـرا
وســابــق وجــدي البــرق والدمــع والحـيـا — فــيـا وجـد مـا أسـرى ويـا دمـع مـا أجـرى
وألف طـــيـــر الحـــب وكـــر حـــشـــاشـــتـــي — ولا عـــجـــب للطـــيـــر أن يــالف الوكــرا
ومــا أجــمــل الســلوان بــي غــيــر أنـنـي — ضـــمـــنـــت لهـــا أن لا أزل بــهــا أغــرى
وقـــلت لقـــاس لام فـــي ليـــن عــطــفــهــا — تـــليـــن إذا مــاســت وتــلتــمــس العــذرا
ســقــى الدمــع أكـنـاف المـحـصـب مـن مـنـى — وأقــلل بــه دمــعــا ولو كــاثــر البـحـرا
وجــاد الكــرى والخــيــف والشـعـب واللوا — وبـاب الصـفـى والبـيـت والركـن والحـجـرا
وبـــلغ مـــســـعـــاهـــا تـــحـــيـــة مـــغـــرم — يــظــل بــهــا مـحـبـا ويـمـسـي بـهـا مـغـرى
وروى بـــوبـــل ســـفـــح مـــروتـــهــا التــي — زوت عـــن شـــذى ريــا الأحــيــة لي ذكــرا
وصــافــح عــنــي البــان والرنــد واللقــا — وأثــل النـقـا والشـيـخ والطـلح والسـدرا
مـــعـــالم جـــر الحـــســـن فـــيــهــا رداءة — فــأهــدى لهــا نــشــرا وأبــدت له بــشــرى
وقــاد بــهــا عــرف الصــبــا نــجـب غـيـمـة — فــارشــفــهــا شــهــدا وانــشــقــهــا عـطـرا
وشـــمـــر فـــيـــهــا الروض أكــمــام زهــره — ودبـــجـــهـــا خـــدا وطـــيـــبـــهـــا ثــغــرا
فـيـا ليـت شـعـري هـل أرى البـان والحـمى — فــاقــطــع ذا لثــمــا وأعــطــف ذا هــصــرا
وهــــل لي إلى ســــفـــح المـــفـــرح أوبـــة — فـــيـــفـــرح قـــلب لازم الحـــزن والضـــرا
وهــل أكــحــل الأجــفــان مــن تــرب يـثـرب — وهــل أنــشــق الأنـاف مـن طـيـبـهـا نـشـرا
وأبــــذل روحــــي للمــــبـــشـــر بـــاللقـــا — وأهـــون بـــروحـــي أن تـــكــون له بــشــرى
وأبــــســــط ثـــغـــري ثـــم خـــدّي لنـــعـــله — وقـــل له أن أبـــســـط الخـــد والثـــغـــرا
وتــشــهــد عــيــنــي قــبــر أفــضــل مــرســل — وطـــوبـــى لعــيــن شــاهــدت ذلك القــبــرا
ولم لا وفـــيـــه حـــل مـــن حــل مــرتــقــى — وأنــارت بــه الأكـوان فـي ليـلة الإسـرا
وأبـــدأ بـــالتـــســـليــم مــخــتــتــمــا له — بــمــحــب صــلاة تــعــجــز الحــد والحـصـرا
وأدعـــو يـــا خـــيـــر البـــريـــة كـــلهـــا — وأشـــرفـــهـــم وضـــعــا وأرفــعــهــم قــدرا
وأوســـعـــهـــم جـــاهــا وأبــهــرهــم ســنــا — وأعــظــمــهــم مــجــدا وأكــبــرهــم فــخــرا
وأبـــعـــدهـــم غـــيــظــا وأقــربــهــم رضــا — وأصـــوبـــهـــم نـــهــيــا وأوصــلهــم أمــرا
وأنـــجـــزهـــم وعـــدا وأســـمـــعــهــم نــدى — وأرثـــقـــهـــم عـــهــدا وأنــقــذهــم أســرى
وأورعـــهـــم زهـــدا وأبـــيـــنـــهـــم هـــدى — والزهـــم حـــمـــدا وأكـــثـــرهـــم شـــكـــرا
وأجـــمـــلهــم فــعــلا وأجــمــعــهــم تــقــى — وأصـــدقـــهـــم قـــولا وأوضــحــهــم بــشــرا
وأثـــبـــتــهــم جــاشــا وأمــضــاهــم ظــبــا — وأقـــواهـــم جــســمــا وأنــفــذهــم ســمــرا
وأخـــشـــعـــهـــم قـــلبـــا وأنــفــهــم دعــا — وأطـــهـــرهــم نــفــســا وأســلمــهــم صــدرا
وأصـــبـــحــهــم وجــهــا وأســبــحــهــم يــدا — وأفــصــحــهــم نــطــقــا وأصــوبــهــم فـكـرا
وأبـــرعـــهـــم عـــلمــا وأكــمــلهــم حــجــى — وأحــســنــهــم وصــفــا وأطــيــبــهــم ذكــرا
وأولهــــم خــــلقـــا وأظـــهـــرهـــم صـــفـــا — وآخـــرهـــم بـــعـــثــا وأفــضــلهــم خــبــرا
ألســت النــبـي المـصـطـفـى النـور أحـمـدا — أبا القاسم الهادي الشفيع الرضا البرا
ألسـت الهـدي النور الفتى الكامل التقي — مــحــمـد أسـول المـنـى المـرتـجـى الذخـرا
ألســت الذي بــالخـاتـم اسـتـفـتـح النـهـى — فــكــنــت خــتــامــا فـاتـحـا مـصـطـفـى بـرا
ألســـــت رســـــول الله والخــــيــــرة الذي — بــعــثــت لتـدعـو للهـدى السـود والحـمـرا
ألســــت خــــليــــل الله والحـــاشـــر الذي — عـلى قـدمـيـه النـاس قـد قـدمـوا الحـشـرا
ألســـت حـــبـــيـــب الله والصـــفـــوة الذي — أنـــارت بـــك الدنــيــا وأزهــرت الأخــرى
ألســت الذي فــي الكــتـب نـعـتـك قـد بـدا — بــمــدح تــلتــه فــي صــحــائفــهــا الغــرا
ألســـت الذي أنـــبــأ ســطــيــح بــنــعــتــه — وشـــق وســـعـــد وابـــن جـــدل وذو نـــجــرا
ألســـــت الذي لمـــــا تــــوالد أشــــرقــــت — له الأرض حـــتـــى عــايــنــت أمــه بــصــرى
ألســـت الذي لمـــا تـــبـــدى تـــســـاقــطــت — لرؤيـــتـــه الأصــنــام وانــصــدعــت ذكــرا
ألســـــت الذي غـــــاضــــت لفــــائض نــــوره — بــحــيــرة ســاوى بــعــدمـا قـد جـرت دهـرا
ألســت الذي قــاد النــجــاشـي إلى الهـدى — وأخــمــد نــارا كــان يــعــبــدهــا كــســرى
ألســـت الذي نـــادى حـــليـــمــة ســعــدهــا — لإرضـاعـك المـهـدى لهـا اليـمـن والبـشرى
ألســـت الذي قـــد شـــق جـــبــريــل قــلبــه — وأودع مـــا لصـــبـــحـــت مــنــه بــه أحــرى
الســــت الذي أســــرى بــــك الله للعــــلا — فـــبـــوركــت مــن ســار وبــورك مــن أســرى
ألســــت الذي جـــد البـــراق بـــه الســـرى — إلى المـسـجد الأقصى إلى المحفل الأسرى
ألســت الذي قــد جــاوز الحــجــب ارتــقــا — إلى أن رأى مـــن ربـــه الآيــة الكــبــرى
ألســت الذي أعــطــيــت حــســمــا ولم تـكـن — لتــعــطــي نـبـيـا قـبـل أعـظـم بـهـا قـدرا
ألســـت الذي أضـــحــت لك الأرض مــســجــدا — طــهــورا وأمــســى الصـحـب مـن لمـسـه غـرا
ألســـت الذي حـــلت له بـــمـــكـــة الغـــرا — ولولاه مــا حــلت بــعــقــد الهــدى نـجـرا
ألســت الذي بــالرعــب أرهــبــت مــن طـغـى — مــســيــرة شــهــر والتــزمــت بــه النـصـرا
ألســـت الذي إن هـــجـــر الحـــر والتــظــى — تـقـيـه ظـلال الغـيـم مـهـمـا مـشـى الحـرا
ألســـت الذي نـــجــى الغــزالة مــنــهــمــا — وقــد ردهــا بــعــد الغــروب إلى المـجـرى
ألســـت الذي لاذ البـــعـــيـــر بـــجـــاهــه — فــعـاد قـريـر العـيـن لم يـخـتـش النـحـرا
ألســت الذي أنــبــأ بــه الذئب إذ ســعــى — لإدراك ظـــبـــي فـــاز بـــالأمــن إذ فــرا
ألســــت الذي قــــد صــــدق الضــــب قــــوله — وزاد حــنــيــن الجـذع إذ سـيـمـا الصـبـرا
ألســـت الذي فـــي كـــفـــه ســبــح الحــصــى — وأورق فــيــهــا الغـصـن وانـبـجـسـت بـحـرا
ألســت الذي فــي الرمــل لم يــبـد مـشـيـة — وأثـــر ذاك المـــشـــي إذ وطـــى الصــخــرا
ألســــــت الذي قــــــد نـــــزه الله ظـــــله — بــأن لا يــرى مـلقـى عـلى الأرض إذ مـرا
ألسـت الذي بـالصـاغ أشـبـع جـيشه الكثير — فــــلم يــــخــــشــــوا لمــــخـــمـــصـــة ضـــرا
ألســـت الذي قـــد غــادر المــلح ســلســلا — بـــقـــفـــلة ريـــق لا أجـــاجـــا ولا مــرا
ألســت الذي انــقــادت له الشــجــر التــي — دعـــاهـــا وضــرع الشــاة مــن لمــســه درا
ألســت الذي أعــطــى قــتــادة فـي دجـى ال — مـــطـــيـــرة عـــرجــونــا أضــاء له عــشــرا
ألســـت الذي الأحـــجـــار صـــلت وســـلمـــت — عــليــه وقــد أبــدى الجــلال لهـا السـرا
ألســت الذي أبــرى بــنــفــثــتــه العــمــى — وأشـفـى بـهـا الجـرحـى وردّ بـهـا الكـسـرا
ألســـت الذي اســـدى بـــدعـــوتــه الحــيــا — وأحـيـا بـهـا المـوتـى وأغنى بها الفقرا
ألســــت الذي قــــد رد عــــيــــن قـــتـــادة — ووقـــيـــتـــهـــا حـــرا وارســـلهــا نــظــرا
ألســت الذي اســتــدعــى لنــصـرتـه الصـبـا — فــهــبــت بــفــتــح جــاء بـعـتـقـب النـصـرا
ألســـت الذي عـــادت بـــراحـــتــه العــصــا — حــســامــا ومـنـهـا أطـعـم البـر والتـمـرا
ألســـــت الذي جـــــاءت قــــريــــش لغــــدره — بــكــيــد فــلم يــخــش المـكـيـدة والغـدرا
ألســـت الذي أنـــبـــأتـــهـــم إذ تـــآكــلت — صــحــيــفــتــهــم فــازداد جــاحــدهــم شــرا
الســت الذي أعــطــيــت فــي الجــســم قــوة — صــرعــت بــأدنــاهــا ركــانــتــهــم قــهــرا
ألســـت الذي أردى أبـــيـــا وقـــد طـــغـــى — بــطــعــنــة رمـح لم تـكـن تـخـطـئ النـحـرا
ألســـت الذي فـــي الغـــار نـــجـــاه ربـــه — وصـــيـــر نــســج العــنــكــبــوت له ســتــرا
ألســـــت الذي لمـــــا أتـــــاه ســـــراقــــة — لمــكــر فــســاخ الطـرف إذ أزمـغ المـكـرا
ألســـت الذي أخـــبــرت عــن قــول عــتــبــة — وقـد قـام يـنـهـي القـوم إذ صـبـحوا بدرا
ألســـت الذي أنـــبـــأ فـــضــالة غــذ أتــى — لأمـــر يـــرجـــيـــه فــأوضــحــتــه الأمــرا
ألســت الذي مــن كــيــد فــرعــونــه نــجــا — وقــد قــام يــرمــي فـوقَ هـامـتـه الصـخـرا
ألســـت الذي حـــيــاه فــي بــدر بــالرضــا — ومــن أجــله قــد شــق فــي مــكــة القـمـرا
ألســت الذي قــد قــال فــي خــيــبــر غــدا — أنــيـل اللوا مـن يـعـرف الكـر لا الفـرا
ألســت الذي فــي الطــائف اعــتــز نــصــره — وفـــي أحـــد قـــد وحـــد الديـــن إذ كـــرا
ألســــت الذي دانـــت يـــهـــود قـــريـــظـــة — لعـــســـكــره إذ جــرد البــيــض والســمــرا
ألســت الذي فــي الخــنــدق اتــضــح أمــره — وعــــز بـــه نـــصـــرا وأبـــدى بـــه أمـــرا
ألســـت الذي أوهـــى مـــريـــســـع ســـيــفــه — ويــوم حــنــيــن ألبــس الجــاحــد الذعــرا
ألســـت الذي فـــي فـــتـــح مــكــة شــخــصــه — تـــردى رداء الحـــمــد واتــشــح الشــكــرا
ألســت الذي فــي البــر قــد مــد أبــحــرا — بـــجـــرد تــلاع تــحــســن المــد والزجــرا
ألســـت الذي قـــاد الصـــحـــابـــة للوغـــى — فـحـلوا عـرى الأعـداء إذ عـقـدوا الأزرا
ألســــت الذي جــــاءت مــــلائكـــة الرضـــا — لنـــصـــرتــه إذ عــبــس الكــفــر واغــبــرا
ألســـت الذي بـــالصـــدق خـــص عـــتـــيــقــه — أبــا بــكـر الصـديـق شـيـخ التـقـى البـرا
ألســــت الذي قــــد أيــــد الله ديــــنــــه — بــصــاحــبــه الفــاروق لمــا أفـلى السـرا
ألســـت الذي اســـتـــحـــي وقــد جــانــحــوه — أبـو عـمـرو عـثمان الفتى الصاحب الصهرا
ألســت الذي تــحــت الكــســا ضــم إذ دعــا — عـــلا ونـــجـــليـــه وفـــاطـــمـــة الزهـــرا
ألســـــت الذي قـــــد شـــــد مـــــولاه أزره — بـــحـــمـــزة والعـــبـــاس أشـــدد بــه أزرا
ألســـت الذي أرســـلت للصـــحـــب أنــعــمــا — كـمـا أرسـلت للأرض ريـح الصـبـا القـطـرا
ألسـت الذي نـجـى الله فـي المـوضـع الذي — أبــى الله أن يــعــلى عــلى قــدره قــدرا
ألســــت الذي أحــــيــــا بـــه الله آدمـــا — وتــاب عــليــه إذ بــك التــمــس الغــفــرا
ألســت الذي حــيــا بــه شــيــت فــاعــتــلى — وبـــرا إدريـــســـا مـــكـــانـــا بــه اثــرى
ألســـت الذي نـــجـــى بـــه نـــوح إذ عـــلت — ســفــيــنــتــه الطــوفـان تـلتـمـس المـجـرى
ألســـت الذي نـــجّـــى بـــه هـــود إذ أتـــت — عــلى عــاد ريــح أهــلكــت جـمـعـهـم قـصـرا
ألســــت الذي نــــجــــي بــــه صـــالح وقـــد — ابـــاد الذي أفـــتــى بــنــاقــتــه عــقــرا
ألســـــت الذي نـــــجــــى الإله خــــليــــله — بــه مـن لظـى النـمـرود إذ أضـرمـت شـهـرا
ألســـت الذي نـــجـــى بـــه لوط عـــنـــدمــا — بـغـى قـومـه الأضـلال واسـتحسنوا النكرا
ألسـت الذي إسـمـاعـيـل لولاه مـا افـتـدى — بــذبــح عــظــيــم واســتــســن بــه النـحـرا
ألســــت الذي نــــادى بـــه اســـحـــاق بـــه — فــنـال الرضـا والفـوز والأمـن والصـبـرا
ألســـت الذي نـــجـــا بـــه الله يــوســفــا — وأعــقــب يــعــقــوب القــمــيــص الذي ســرا
ألســـت الذي زكـــى شـــعـــيـــبـــا بــعــدله — وكـــرم لقـــمـــان وأنـــجــى بــه الخــضــرا
ألســـت الذي قـــد خـــص هـــارون بــالرضــا — ونـــجـــى بـــه مـــوســى وشــق له البــحــرا
ألســــت الذي لولاه للخـــضـــر لم يـــقـــل — لصــاحــبــه لن تــســتــطــيــع مــعــي صـبـرا
ألســــــت الذي قــــــد أوقــــــف إذ جــــــرت — ليــوشــع حــتــى أعــطــى الفـتـح والنـصـرا
ألســــت الذي قــــد لان طــــوعــــا لســــرّه — الحــــديـــد لداود فـــاعـــظـــم بـــه ســـرا
ألســــت الذي نــــجـــى بـــه الله عـــبـــده — ســـليـــمـــان مـــن جـــنّ تـــمــرّد واغــتــرا
ألســـت الذي نـــجّـــى بـــه الله يــونــســا — وذا الكـفـل والأسـبـاط واليـسـع الحـبـرا
ألســت الذي قــد نــال يــحــيــى بــه عــلا — بـــه زكـــريــا لاذ فــاحــتــمــل النــشــرا
ألســت الذي عــيــســى بــه أبــرا العــمــى — وأحـيـا بـه المـوتـى وأغـنـى بـه الفـقـرا
ألســت الذي فــي الأنــبــيـاء شـاع فـضـله — وقــد أمــهــم طــرا كــمـا صـح فـي الإسـرا
ألســــت الذي فــــي هــــود ثــــنـــى ذكـــره — فــنــال بــه النــعـمـا وحـاز بـه الفـخـرا
ألســـت الذي فـــي مــريــم اتــضــح اســمــه — وهـــزت بـــه جـــذعـــا وأوفـــت بـــه نــذرا
ألســــت الذي فــــي النـــور عـــز مـــحـــله — ومــنــه أنــال الفــخـر والنـجـم والبـدرا
ألســـت الذي الفـــرقـــان حـــبـــر وصـــفــه — وإن شــئت تــتــلوهــا تــجــده بــه حــبــرا
ألســــت الذي الأحـــزاب جـــاءت لحـــربـــه — وفــيــهــا صــلاة الله خــص بــهــا جــهــرا
الســت الذي فــي الصــف والحــشــر فــضــله — تـــكـــرر إذ لاقـــى وفـــيـــه عـــلا قــدرا
ألســـت الذي فـــي نــوح قــد بــان فــخــره — فـــشـــق له أبـــحـــر وأوفـــد له الأســـرى
ألســـت الذي فـــي الجـــن أظـــهـــر أمـــره — وعــنــه رووا ذكــرا بــه صــدقـوا الذكـرى
ألســت الذي الأنــعــام أنــبــت بــصــدقــه — وإن قــــرئت أبــــدت فــــضــــائله الغــــرا
ألســـت الذي جـــاء الكـــتـــاب بـــفـــضــله — وإن شـئت فـاتلوا الفتح والنجم والحجرا
ألســـت الذي نـــادت بـــه بـــنـــت حـــاتــم — فــأوســعــهــا الجــدوى وفــك لهـا الأسـرى
ألســت الذي ســمــتــه فــي الشــاة زيــنــب — فــــأنـــبـــأه لحـــم الذراع بـــه جـــهـــرا
ألســـت الذي أنـــبـــأت عـــائشـــة الرضـــا — بــمــشــط لبــيــد إذ بــه صــنــع الســحــرا
ألســـت الذي بـــالأمـــر جـــئت خـــديـــجــة — فـقـالت لك أبـشـر يـا ابـن عـم وسـم صبرا
ألســــت الذي صــــدقــــت رؤيـــا صـــفـــيـــة — وقــد عــايــنــت فــي حـجـرهـا قـمـرا بـدرا
ألســــت الذي أزاوجــــه أمــــهــــاتــــنــــا — وأبـــنـــاؤه أبــنــاؤنــا الســادة الغــرا
ألســت الذي مــن قــال للطــفــل مــن أنــا — فــقــال رســول الله أزكــى الورى فــخــرا
ألســت الذي قــد قــال للصــحــب مــعــلنــا — أنــا أكــرم المــخــلوق طــرا ولا فــخــرا
ألســت الذي قــد قــال للصــحــب مــعــلنــا — أنــا أكــرم المــخــلوق طــرا ولا فــخــرا
ألســت الذي قــد قــال مــا بــيـن مـنـبـري — وبــيــتــي ريــاض بــالجــنــان غــدا يــدري
ألســـت الذي أنـــبـــا حـــذيـــفـــة بــالذي — يــكــون ومــن بــعـد الخـلاف يـلي الأمـرا
ألســـت الذي أنـــبـــا حـــذيـــفـــة بــالذي — يــكــون ومــن بــعـد الخـلاف يـلي الأمـرى
ألســت الذي أبــدى لعــمــار مــا احــتـفـى — وأن ابــن هــنــد يــرتــضــي للقـضـا عـمـرا
ألســـت الذي أمـــســـى بـــه كــعــب آمــنــا — وقــد خـاف عـقـبـى مـا بـه أنـطـق الشـعـرا
الســـت الذي يـــمـــنـــاه يـــســـرى وفــوده — فــيــالك مـن يـمـنـى وجـدنـا بـهـا ليـسـرى
ألســت الذي قــد جــانــســت يــده الثــنــا — فـــأنـــعـــمـــه تــغــري وأوصــافــه تــقــرا
ألســـت الذي قـــد زاد نـــيـــل بـــنـــانــه — فــأوفــى بــمــقــيــاس بــه كــســر الجـبـرا
ألســـت الذي انـــجـــاب الظـــلام بــنــوره — فــــلله مــــا اســــنــــى ولله مـــا أســـرى
ألســت الذي أبــقــى لنــا حــكــم مــعــجــز — أقـــمـــنـــا بـــه للمــدعــي شــاهــدا بــرا
ألســـت الذي لولاه مـــا اتـــضـــح الهــدى — ولا جــرد الإيــمــان مــا مــزق الكــفــرا
ألســــــت الذي لولاه مـــــا زكـــــت الورى — ولا عــرفـوا المـسـنـون والفـرض والنـذرا
ألســــت الذي لولاه لم يــــعــــز مـــســـلم — ولم يــعــلم الإمـسـاك والفـطـر والنـحـرا
ألســـــت الذي لولاه مـــــا حـــــن نـــــازح — لمــكــة كــي يـقـضـي بـهـا الحـج والعـمـرا
ألســــت الذي لولاه مــــا قــــام مـــحـــرم — عــلى عــرفــات الخــيــر يــلتــمـس الأجـرا
الســــــت الذي لولاه مــــــا خــــــاض زائر — لطـيـبـة بـحـر البـيـد واسـتـسـهـل الوعـرا
ألســـت الذي لولاه مـــا أبـــدع الضـــحــى — ولا كـــدر الظـــلمــا ولا كــون الشــعــرا
ألســـــت الذي لولاه لم يـــــخــــلق الورى — ولا العــرش والكــرســي والبــر والبـحـرا
ألســــت الذي مـــا مـــســـنـــي ضـــر حـــادث — ولذت بــــه إلا وأعــــقــــبــــنـــي الســـرا
ألســت الذي أدعــوه يــا خــيــر مــن رقــى — ويـــا خـــيــر مــن وفــى وأكــرم مــن بــرا
نـعـم أنـت غـوثـي إن دجـى الخـطـب واعتدى — وصــــال ووالى بــــالمـــكـــاره وأغـــبّـــرا
نــعــم أنــت ســؤلي فـي الحـيـاة وإن أمـت — ومــن نــول اليـسـريـن لا يـخـشـى العـسـرا
نــعــم أنـت طـه المـصـطـفـى خـيـر مـن رقـى — عــلى هـامـة العـليـا ومـن وطـىء الغـبـرا
نـــعـــم أنـــت يـــس الذي بـــامـــتـــداحـــه — أتــتــنــا فــأنــبــت عـن مـكـانـتـه الغـرا
نـعـم أنـت أنـت الغـوث يـا خـيـر مـن دعـا — إلى الله فـي الدنـيـا وشـفـع فـي الأخرى
نــعــم أنــت أنــت الغـوث يـا خـيـر شـافـع — بــه نــرتــجــي الحــســنــى ونـطـرح الوزرا
حــنــانــيــك قــد وافــيــت بــابــك قـارعـا — لتــخــفــيــف آثــام ثــقــلت بــهــا ظــهــرا
حـــنـــانـــيـــك يــا بــرا أتــاح بــنــانــه — لوراد جــــر أفـــضـــله أبـــحـــرا عـــشـــرا
حــنـانـيـك يـا ذا التـاج والحـوض واللوا — ورثــت مــقــام الحــمــد والحــلة الخـضـرا
حــنــايـنـيـك يـا كـنـز العـصـاة ومـن حـوى — أيـادي نـداهـا اسـتـغـرق الحـمـد والشكرا
حــنــانــيــك إنّــي قــد قــصــدتــك مــذنـبـا — حـقـيـرا فـقـيـرا أرتـجـي العـفـو والغفرا
فــلا تــخــز مــن أضــحــى مــحـبـا ومـادحـا — له حـــســـن ظــن فــيــك قــد شــرح العــذرا
ولا تــقــص مــن أمــســى خـديـمـا ونـاصـحـا — له شـــرح وصـــف فــيــك قــد شــرح الصــدرا
فـــإنـــك بــحــر الجــود يــا فــلك العــلا — ولا غـــرو أن أهـــدي لك الدم والشــعــرا
بــيــوتــا بــهـا قـد طـال سـكـنـي مـدائحـي — لتــبــدلنــي بــهــا عــن كــل بــيــت قـصـرا
وبــــدع مــــديــــح لا يـــقـــال لأهـــلهـــا — عــزيــز عــليــنــا أن نـرى ربـعـكـم فـقـرا
نــمــد يــد التــقــصــيــر عــن مـدحـك الذي — تـــهـــاون لمـــا مـــده أعـــجـــز القــصــرا
فــكــن جــابــرا كــســرى وجــد لي تــكـرمـا — فــمــثــلك مــن أعــطـى ومـن جـبـر الكـسـرا
وكــن لأمــيــر المــؤمــنــيــن الذي حــمــى — لنـا الديـن بـالهـنـدي والصـعـدة السـمرا
وكــن عــونــه فـي المـعـضـلات وصـن بـه ال — خــلافــة وامــنــحــه المــهـابـة والنـصـرا
وكـــن غـــوثـــة يـــوم المـــعـــاد ونـــجـــه — مــن النـار وارفـع فـي الجـنـان له قـدرا
وكــــن لولي العــــهـــد واجـــزل ثـــوابـــه — وأيـــمـــن بــه الأرا ويــســر له الأمــرا
وكـــن كـــهـــفـــه يــوم التــغــابــن وأتــه — مـن الأجـر كـفـلا يـدفـع الإثـم والإسـرا
وكــن شــافــعــا فـي ابـن الخـلوف بـجـاهـك — العـــظـــيـــم الذي أعـــددتــه لغــد ذخــرا
فــأنــت شــفــيــع المــذنــبــيــن إذ دعــوا — لعـــرض حـــســاب هــوله يــقــصــم الظــهــرا
وأنـــت أمـــان الخـــائفـــيـــن وغـــوثــهــم — إذا عــاد وجــه الخــطــب أســود مــغــبــرا
وأنــت مــجــيــر الهــالكــيــن إذا اغـتـدت — نــواصــيــهــم شــعــثــا وأجــوهــهــم غـبـرا
وأنــت الذي قــاســمــتــنــا إذ دعــوتــنــا — فـمـنّـا الثـنـا نـظـمـا ومـنـك العطا نثرا
وأنـــت الذي لا يـــحـــصـــر العــد مــدحــه — ومــن ذا يـعـد الرمـل أو يـحـصـر القـطـرا
وأنـــت الذي أرجـــو بــه العــود عــاجــلا — إلى مــكــة الفــيـحـا وطـيـبـتـهـا الزهـرا
وأنـــت الذي مـــا رام طـــاعـــتـــك امـــرؤ — تــمــلكــه العــصــيــان إلا اغــتــدى حــرا
وأنــــت الذي بــــشــــرت زوار طــــيــــبــــة — إذا شـكـروا النـعـمـا وقـد حمدوا المسرى
وأنــــت الذي أرجــــو بــــجــــودك رحـــمـــة — تـــســـربـــل آبـــائي بــهــا حــللا خــضــرا
وأنـــت الذي أرجـــو بـــجـــاهــك أنــعــمــا — تــعــم جــمـيـع المـسـلمـيـن بـهـا البـشـرى
وأنــت الذي إن أنــكــر الدهــر صــحــبـتـي — يــعــود إذا يــمّــمــتــه صــاحــبــا صــهــرا
أقـــول أبـــو ذكـــر فـــلمـــا أجـــزتـــنـــي — عــلى المـدح يـا مـخـتـار قـلت أبـا ذكـرا
وحـــقـــقـــت آمـــالي بـــتـــرحــيــبــك الذي — بــه العــيـن قـرت فـي المـنـام الذي قـرا
فـــيـــا رب لا تــردد دعــا مــن بــجــاهــه — يــشــفــع يــا ذا المــنـة الصـمـد الوتـرا
ويــا رب ســامــح واكــشــف الضـر واسـتـجـب — فــأنــت غــيــاث المــسـتـغـيـث إذا اضـطـرا
ويــا رب يــا مــنــان يــا مــحــيــي الورى — أمـتـنـا عـلى الإسلام وأعظم لنا الأجرا
ويـــا رب يـــا رحــمــن كــن لي ولا تــكــن — عــلي إذا عــوضــتــنــي مــن مـنـزلي قـبـرا
ويـــا رب يـــا الله يـــا ســـامــع الدعــا — أجــب دعــوة الداع ولا تــكــشــف السـتـرا
ســـألتـــك بــالهــادي المــشــفــع نــجــنــا — مـن النـار واجزل في الجنان لنا الأجرا
وصــــل وســــلم ثــــم بـــارك عـــليـــه مـــا — تــقــدّســت بــالإســم الذي يــظــهـر السـرا
ووال عــــلى الآل الكــــرام وصــــحــــبــــه — صـــلاة وتـــســـليـــمــا تــعــدهّــمــا ذخــرا
مــتــى مــا أجــاب الحـق مـن جـاء مـنـشـدا — ســل الأفــق مـن أبـدى النـجـوم بـه زهـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدرا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. …
- الرقيق: الرَّقِيقُ : الدَّقِيقُ اللَّطيف وضدُّه الغليظ؛ رقيقُ المِزاج/ رقيقُ المعاني/ رقيقُ الشُّعور/ رقيقُ اللَّفظ/ عيشٌ رقيقُ الحواشي، أي ناعمٌ رغْدٌ/ رجل رقيق الحال، أي قليلُ المال ج رِقاقٌ. ـ: المملوكُ العبد؛ عبدٌ رقيق وعبيد …
- الشعرا: الشَّعْرَاءُ : مذ أَشْعَرُ، من كَثرَ شَعْرُهَا وطالَ. -: الفَرْوَة. -: الأرضُ أو الرّوضَة الكثيرةُ الشّجر. -: جنسُ ذُبابٍ من الفصيلة الشَّعراوية يركَبُ الخيلَ وغيرها / داهيةٌ شَعراءُ، أي شديدة عظيمةٌ / جئتَ بها شَعراءَ ذ …
- القطب: قطب: قَطَبَ الشيءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً: جَمَعه. وقَطَبَ يَقْطِبُ قَطْباً وقُطوباً، فَهُوَ قاطِبٌ وقَطُوبٌ. والقُطوبُ: تَزَوِّي مَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ، عِنْدَ العُبوس؛ يُقَالُ: رأَيتُه غَضْبانَ قاطِباً، وَهُوَ يَقْطِبُ م …
- بالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- بالغيم: غيم: الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري: يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه، خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَ …
- بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …