عَــوَّذْتُهَــا بِــالْمُــرْسَــلاَتِ دُمُـوعـي

الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَــوَّذْتُهَــا بِــالْمُــرْسَــلاَتِ دُمُـوعـي — وَحَــجَـبْـتُهَـا بـالْمُـورِيَـاتِ ضُـلُوعـي

وَعَـلمْـتُ مَـا ألْقَـاهُ سَـاحـرُ طَرْفهَا — وَجَهِـلْتُ مَـا ألْقَـاهُ مـنْ تَـفْـجِـيـعِي

وَرَوَيْـتُ عَـنْ لِيـنِ المَـعَاطِفِ مُسْنَداً — صَــيَّرْتُهُ عِــنْــدَ اللقَــاءِ شَـفِـيـعِـي

فَـمَـتَى يُسَاعِدُنِي الزَّمَانُ وَمَا مَضَى — هــيْهَــاتَ لَمْ يَـسْـمَـحْ لنـا بـرُجـوعِ

يَـا صَـاحـبـيَّ قِـفَـا بِـسَـلْعٍ وَاسْألا — عَــنْ شَــمْــسِهِ هَــلْ آذَنَــتْ بــطُــلوعِ

وَاسْـتَـنْـشِـداَ جَـمْـرَ الغَضَا ومِيَاهَهُ — عَــنْ َبْــرِد ســلوانـي وحَـرّ ضُـلُوعِـي

واسْـتَـعْـطِـفَـا بَـانَ الحِمَى وَظِبَاءَهُ — لِحَـشَـا الكَـئيـبِ وَمُهْـجَـةِ المَفْجوعِ

وَاسْـتَـعْـطـفَا فِي عتبِ مَنْ لَوْ آنَسَتْ — مَـا اسْـتَـأنَـسَ المَهْجُورُ بِالتَّرْوِيعِ

وَدَّعْـتُهَـا وَالصَّبـْرُ يَهْـجُـرُ مُهْـجَـتِـي — مَــا كَـانَ أغـنَـانِـي عَـنِ التَّوْدِيـعِ

وَوَجَــدْتُ بَـعْـدَ شَهِـيِّ بَـاردِ وَصْـلِهَـا — حَــرَّ الفِــطَــامِ عَـلَى فُـؤادِ رضِـيـعِ

شُـغِـلَ الرقـيـبُ وَسَـاعَـدَتْـنِـي خلوة — فـي بَـثّ شَـوْقِـي وَاجْـتِـلاَءِ هُـلُوعِـي

فَـضَـمَـمْـتُ صَـدْرَ رِكَـابِهَا فَعَسَاهُ أنْ — تَــعْــدِيــهِ رِقَّةــُ قَـلْبِـيَ المَـوْجُـوعِ

وَإذَا الغَـمَـائِمُ قَدْ نَثَرْنَ جَوَاهِراً — فَــعَــلَى مَــحَــلٍّ بِـالْعَـقِـيـقِ رَفِـيـعِ

سَـابَـقْـتُ أشْهَـبَ مُـزْنِهَـا فـي أفْـقِهِ — بِـكُـمَـيْـتِ دَمْـعٍ فِـي الخُـدُودِ سَـرِيع

حَـيْـثُ الحَمَائِمُ فَوْقَ بَانَاتِ الحِمَى — تُـشْـجِـيـكَ بِـالتَّغـْرِيـدِ وَالتَّسـْجِـيـع

تَـشْـدُو فَـيُـعْـرِبُ لَحْـنُهَا مَا أعْجَمَتْ — هُ القُـضْـبُ بِـالتَّرْدِيـدِ وَالتَّرْجِـيـعِ

يَــا أيُّهــَا اللُّوَّامُ كُــفُّوا إنَّمــَا — نَــاديـتٌـمُ يَـا بُـكْـمُ غَـيْـرَ سَـمِـيـعِ

مَا العَذْلُ نُصْحٌ لاَ وَلاَ أنَا جُلْمَدٌ — فَــأظــلُّ مِــنْهُ كَــخَــاشِــع مَــصْــدُوعِ

مَهْــلاً فَــإنَّ القَـلْبَ لَيْـسَ بِـقَـالِبٍ — وَتَــرَفُّقــًا فَــالصَّبـْرُ غَـيْـرُ مُـطِـيـعِ

يَـوْمـي عَـلىَ الْمَـحْـبُـوبِ عَامٌ كَامِلٌ — الصـيـفُ قَـلْبِـي وَالشـتَـاءُ ضُـلُوعِـي

لاَ أنْــثَــنِـي عَـنْ حُـبّ خـوْدٍ خَـدُّهَـا — نُــعْـمَـانُهُ يَـرْوِي عَـنِ ابْـنِ مَـنِـيـعِ

صَــحَّ الغَــرَامُ بِــوَسْـطِ قَـلْبٍ قَـطَّعـَتْ — أرَأيْــتَ شَــيْــئاً صَــحَّ بِـالتَّقـْطِـيـعِ

وَلَوَتْ سَــوَالِفَهَــا عَـلَى وجَـنَـاتِهَـا — كَــرطــيــبِ آسٍ للشــقــيــقِ ضَــجِـيـعِ

أسْـكَـنْتُهَا قَلْبِي الصَّرِيعَ فَيَا تُرَى — رَضِــيَــتْ بِــسُـكْـنَـاهُ مَـعَ التَّصـْرِيـعِ

وَهَـوَيْـتُهَـا كَـالرَّوضِ يُـظْهِـرُ حُسْنُهَا — مَــا شَــاءَهُ فِــي كَــثْـرَةِ التَّوْدِيـعِ

وأَبَـحْـتُهَـا رُوحـي بِـلاَ شَـطَـطٍ وَهَـلْ — يَـا رَوْضُ تَـشْـرِيـنِـي بِـفَـصْـلِ رَبـيِـع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
  • المهجور: المَهْجُورُ : مفعـ.-: المتروك المُعْرَضُ عنه؛ تهدّم المنزلُ المهجورُ.- من الكلامِ: الوَحْشيّ المتروكُ اسْتِعْمَالُه.
  • بالمرسلات: المُرسَلاتُ:[ بصيغة الجمع] الرياح أو الملائكة أو الخَيل وَالمُرسَلاتِ عُرفاً فَالعَاصِفاتِ عَصْفاً.
  • برجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة