هجَمَ الصَّبَاحُ فَأيْنَ يَا لَيْلُ المَفَرْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هجَمَ الصَّبَاحُ فَأيْنَ يَا لَيْلُ المَفَرْوَجِيَادُهُ بِالنَّصْرِ وَاضِحَةُ الغُرَرْ
أوَ مَا تَرَاهُ نَضَا لِحَربِكَ يَا دُجَىعَضْباً صَقِيلاً كَادَ يَخْتَطِفُ البَصَرْ
وَدَعَا إلَيْكَ وَقَدْ أمَاطَ لِثَامَهُكَاللَّيْثِ كَشَّرَ للفَرِيسَةِ وَاكْفَهَرْ
فَالْجَأ لِذِمَّةِ فَرْعِهِ مُسْتَسْلِماًوَدَعِ العِنَادَ فما العِيانُ كما الخَبَرْ
لا تَغْتَرِرْ وَتَرَى الهَزِيمَةَ مَغْنَماًفَطَلاَئِعُ الإصبَاحِ خُصَّتْ بِالظَّفَرْ
وَكَحيلَةِ الأجْفَانِ لَوْلاَ لحظُهَالَمْ أدْرِ أنّ الغنجَ يُمْزَحُ بِالحَوَرْ
قَسَماً وَلَوْلاَ شَعْرُهَا وَجَبِينُهَالَمْ أدْرِ أنَّ الشَّمْسَ تَطلعُ فِي السَّحَرْ
إيهٍ وَلَوْلاَ نَبْتُ سَالِفِ خَدّهَالَمْ أدْرِ أنَّ الآسَ يَنْبتُ فِي الشَّرَرْ
شَمْسٌ عَلَى الأرْدَافِ أرْخَتْ شَعْرَهَالِتُرِيكَ أنّ المسكَ فِي الوَرْدِ انْتَشَرْ
وَلَوَتْ عَلَى الوَجَنَاتِ سَالِفَ عَنْبَرٍفَحَمَتْ بِعَقْرَبِ صدغِهَا وردَ الخَفَرْ
وَأرَتْ بِلاَلَ الخَالِ يرقبُ فِي دُجَىلَيْلِ العذَارِ صبيحَ مبسمهَا الأغرْ
يَا ظبيةَ الوَعْسَاءِ يَا برءَ الأسَىيَا مَطْمَحَ الأهوَاءِ يَا قيدَ النَّظَرْ
أظُبَى جُفُونِكِ أمْ ظِبَا عينيك قَدْتَركَا الفؤَاد أسِيرَ تخييل الفِكَرْ
فَإذَا نَفَرْتِ نَفَرْتِ عَنْ عَيْنِ المَهَاوَإذَا سَفَرْتِ سَفَرْتِ عَنْ وَجْهِ القَمَرْ
وَإذَا مَحَاسِنُك انْطَوتْ فِيكِ فَعَنْعَلْيَا أبِي يَحْيَى الثنَاءُ قَدِ انْتَشَرْ
العَادِلُ المَلِكُ الَّذِي كُشِفَتْ بِهِعَنْ فِكْرَةِ الدُّنْيَا مَخَايِيلُ الغِيَرْ
والنَّيِّرُ الأعْلَى الإمَامُ المُرْتَضَىذُو المبسمِ الوَضَّاحِ وَالوَجْهِ الأغَرْ
بَدرٌ لَهُ وَجْهٌ تَجَلَّلَ بِالحَيَاإذْ هَلَّ مِنْ كَفَّيْهِ مَا عَمَّ البَشَرْ
وَصَبَاحُ رشدٍ مَا اسْتَنَارَ بِرَأيِهِمُتَحَيِّرٌ إلاَّ وَشَاهَدَ مَا اسْتَتَرْ
وَهِزَبْرُ بأسٍ مَا تَقَلَّدَ سَيْفَهُإلاّ وَفَارَ دَمُ المُعَانِدِ وَانْهَمَرْ
سَاسَ الأمُورَ فَأنْجَبَتْ بِمُؤيَّدشَــــاءَ الإلهُ ظُهُــــورَهُ فَلِذَا ظَهَرْ
وَبِنَفْسِهِ خَاضَ الحِمَامَ وَبَحْرُهُمُتَلاَطِمُ الأمْوَاجِ يَرْمِي بِالشَّرَرْ
وَأتَى لِتُونسَ في حِمَى العَالِي الَّذِيهُوَ مُحْكِم الآرَا وَمِفَتاحُ الظَّفَرْ
وَسَعَى إلَيْهَا جَارِياً كَالطَّيْرِ إذْنَظَرَ القَنِيصَ اشْتَدَّ وَاتَّبَعَ الأثَرْ
وَسَرَى سُرَى النجمِ المُعَدّ لِرَمْيِ مَنْقَدْ جَاءَ مُسْتَرِقاً لِيَسْتَمِعَ الخْبَرْ
وَاسْتَعْمَلَ الأوْرَادَ فِي خَلَوَاتِهَاوَاسْتَصْحَبَ الصلحَاءَ جَيْشاً فَانْتَصَرْ
وَبِجَفْنِهَا قَدْ حَلَّ مِنْهُ طَارِقٌطَرَقَتْ بِهِ الخَيْرَاتُ في وَقْتِ السحرْ
وَأتَى لأخْذِ الثأرِ فِي الوَقْتِ الَّذِيحَكَمَ القَضَاءُ لَهُ بِمَا أجْرَى القَدَرْ
فِي فتيةٍ كَالزُّهْرِ إنْ عُدُّوا فَهُمْعَدَدُ الثُّرَيَّاــ وَهْوَ بَيْنَهُمُ قَمَرْ
فَثَنَتْ إلَيْهِ عِطفَهَا وَتَمَنَّعَتْبِذُيُولِهِ وَقَضَتْ بِطَلْعَتِهِ وَطَرْ
وَدَعَتْهُ أهْلاً بِالحَبِيبِ وَمَرْحَباًأنْتَ المليكُ المُسْتَغَاثُ المُنْتَظَرْ
فَأحَاطَ حَوْزَتَهَا وَسَكَّنَ رَوْعَهَاوَأقَرَّ نَاظِرَهَا وَأوْسَعَهَا بِدَرْ
وَدَعَا إلَيْهِ أهْلَهَا فَتَسَارَعُواطوعاً لما عنهُ نَهَى وَبِهِ أمَرْ
وَتَصَارَخُوا وَتَحَالَفُوا وَتَعَاقَدُواأَنْ لَيْسَ يتركُ نصرَهُ مِنْهُمْ بَشَرْ
فَأنَالَهُمْ مَا يرتضَوُنَ منَ العَطَاوَكَفَاهُمُ مَا يَخْتَشُونَ مِنَ الضَّرَرْ
هَذَا هُوَ الفَتْحُ الَّذِي فُتْحَتْ لَهُبَابُ السَّمَا بالإنْتِصَارِ وَبِالظُّفَرْ
وَبِهِ البَسِيطَةُ مَهِّدَتْ وَاسْتَبْشَرَتْبوقيعةٍ هِيَ عِبْرةٌ لِمَنِ اعْتَبَرْ
آوَى لِمَرْكَزِهِ العَلِيّ فَلَن تَرَىمِــــنْهُ أجَــــلَّ وَلاَ أعَــــزَّ وَلاَ أسَــــرّ
وَأقَام ركن الملكِ بَعْد وُقُوِعِهِوبَنَى أسَاس عَمُودِهِ لَمَّاــ دثَرْ
وأنَارَ مِنْ أفْقِ الخِلاَفَةِ مَا دَجَاوَأبَانَ في العَلْيَا مَآثِرَ مَنْ غَبَرْ
وَأعَادَ فيضَ المَا لِمَجْرَاهُ وَلاَبِدْعَ لِمَاءٍ قَدْ صفَا بعدَ العَكَرْ
وَإلَيْهِ عَادَ الأمْرُ بَعْدَ ذَهَابِهِعَنْهُ وكَانَ العَوْدُ أحْمَدَ مُنْتَظَرْ
ورث الخِلاَفَةَ كَابراً عَنْ كَابِرٍوَبِقُدْرَةِ البَارِي تَعَزَّزَ وَاقْتَدَرْ
وَدَعَا بِثَأرِ وَلِيِّهَا من غَاصِبٍغصبَ الخِلاَفَةَ ثُمَّ خَلاَّهَا وَفَرّ
وَهَل الخِلاَفَة غَيْر ميرَاثٍ لَهُوَالحَقُّ لا يَخْفَى وَإنْ يُخْفَ ظَهَرْ
وَاللَّهُ يُــــؤْتِي ملكَهُ مَنْ شَاءَهْوَهْوَ المُدَبِّرُ مَنْ أقَامَ منَ الصُّوَرْ
ذَا غَرْسَةُ البَارِي القديرِ وَمَنْ يَرُمْقَلْعاً لما غَرَسَ الإلهُ فقَدْ كَفَرْ
مَلِكٌ يُجِيبُ سُؤَالَ كُلّ مُؤَمِّلٍوَيجيرُ من خَطْبِ الخطوبِ إذَا خَطَرْ
فَإلَى سنَاهُ البَدْرُ فِي اللَّيْلِ التَجَاوَإلَى ندَاهُ الغيثُ في المَحْلِ افْتَقَرْ
مَا رَامَ صعبَ المُرْتَقَى إِلاَّ ارْتَقَىبسُهُولَةٍ أرْقَى المَرَاقِي فَاسْتَقَرّ
مُتَيَقِّظُ العَزَمَاتِ لَكِن سَيْفهقَدْ قَامَ في جفنِ الأمَانِ بِهِ وَقَرْ
إنْ هَبَّ فِي الهَيْجَاءِ هبَّةَ ثَائِرٍهَبَّتْ رِيَاحٌ لَيْسَ تُبْقِي أوْ تَذَرْ
وَإذَا عَلاَ فِي المَجْدِ أعْلَى غَايَةِقَالَتْ لَهُ النَّفْسُ الأبِيَّةُ لاَ وَزَرْ
قَاسُوا نَدَاهُ بِالحِسَابِ فَأخْطَأواأيُقَاسُ طُوفَانُ المَكَارِمِ بِالمَطَرْ
وَكَذَاك قَالُوا اللَّيْثُ يَحْكِيهِ وَهَلْلِلَّيْثِ فِي الهَيْجَا قُوَى العَضْبِ الذَّكَرْ
يَرْوِي عطَاءٌ عَنْ نَدَاهُ حديثَهُوَلْوَجهِهِ يُعْزَى ابن وضَّاح الأغَرْ
مــــلكٌ إذَا حَلَّ المُلُوكُ بِمَوْرِدٍوَنَحَاهُ لاَ يَرِدُونَ إلاَّ إنْ صَدَرْ
فَإذَا اسْتُغِيثَ غمَامُ رَاحَتِهِ سَقَىوَإذَا انْتَصَرْتَ بِبَأسِ عزمته نَصَرْ
مَا أثْمَرَتْ بالهامِ سُمْرُ رمَاحهإلاّ لأنَّ الغصنَ يُعْشَقُ بِالثمَرْ
كَلاَّ وَلاَ لَمَعَتْ بَوَارِقُ بِيضِهِإلاّ لتَحْرقَ بِالأشعَّةِ مَنْ غَدَرْ
يَا من يَرُوم لحَاقَ شَأوِ عَلاَئِهِأقْصِرْ فَلَيْسَ العَيْنُ تَلْحَقُ بِالأثَرْ
مَنْ ذَا يَقِيسُ البَدرَ بِالعَوَّا وَمَنْذَا يَدَّعِي أن الحصى مِثْلُ الدرَرْ
أوْ مَنْ يَقُولُ الشَّمْسُ كالشِّعْرَى سَناًأوْ مَنْ يَرَى أن الكَلاَ مِثْلُ الزَّهَرْ
قَصُرَتْ خُطَاكَ وَهَذِهِ طُرُقٌ عَلَتْأن تُقْتَفَى بِمَطِيّ وَهْمٍ أوْ نَظَرْ
ذَاتٌ مُــــكَــــمَّلــــَةٌ وَرَأيٌ مُــــنْــــجِــــبٌوَيَــــدٌ مُؤَيَّدَةٌ وَقَوْلٌ مُعْتَبَرْ
إنِّيـــــ أعَـــــوّذُهُ بــــطَهَ والضــــحــــىوالشمس والإسرا وفاطرَ والزُّمر
مَوْلاَي يَا كَهْفَ المَلُوكِ وَمنْ حَوَىبأساً تَذلّ لَهُ الأسُود وَتحتقَرْ
يَا كَعْبَةَ الإفضَالِ وَالفَضْل الَّذِيأزْكَى مَسَاعِي مَنْ بِخِدْمَتِهِ اعْتَمَرْ
حُزْتَ الخِلاَفَةَ عَاصِباً لاَ غَاصِباًوَالحَقُّ وَرَّثَكَ النفيسَ المُدَّخَرْ
وأعدتَ فِينَا سيرةً عُمَرِيَّةًأو لَيْسَ جدكَ يَا أبَا يَحْيَى عُمَرْ
وَاشْكرْ لمَوْلاَك الكَرِيمِ فَإنَّ مَنْشَكَرَ لإلهَ يَزِيدُه مَهْمَا شَكَرْ
وَأجِزْ مَدِيح ابن الخلوف ووفِّهمَا يَرْتَجِيهِ وأوْلِهِ حُسْن النَّظَرْ
واسْلَمْ ودُمْ لِلْمُسْلِمِين فَإنَّهُمْفِي ظِلّ عِزِّك أدْرَكُوا نَيْلَ الوَطَرْ
فَلَكَ السَّلاَمَةُ وَالكَرَامَةُ والهَنَاوَلَكَ السَّعَادةُ وَالبَقَا وَالمُسْتقَرْ
مَا غَرَّدَ القُمْرِيُّ فِي فَنَنٍ وَمَاجُلِيَتْ عَرُوسٌ الرَّوضِ في حُلَلِ الزَّهَرْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في ٧٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.