حُــجِـبُـوا فَـأيَّ مَـدَامِـعٍ لَمْ تُهْـرَقِ
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حُــجِـبُـوا فَـأيَّ مَـدَامِـعٍ لَمْ تُهْـرَقِ — أسَــفــاً وَأيَّ أضَــالِعٍ لَمْ تُــحْــرَقِ
وَتَـرَحَّلـَتْ عَـنْهُـمْ رَكَـاِئِبُـنَـا فَهَـلْ — لِي بَعْدَ بُعْدِ المُلْتَقَى أنْ نَلْتَقِي
غَـرُبَـتْ شُـمُـوسُهُـمُ وَغَـابَ شُـعَـاعُهَا — بِـالأمْـسِ عَنْ عَيْنِي كَأنْ لَمْ تُشْرِقِ
لَوْ ُكُنْتَ شَاهِدَنَا وَمَا فَعَلَ الهَوَى — بِـقُـلُوبِـنَـا لَحَـسَـدْتَ مَنْ لَمْ يَعْشَقِ
وَرَحِـمْـتَ صَـبَّاـ قَـدْ بَـكَـى لِبُـكَائِهِ — جَـفْـنُ الغـمَـامِ بِـدَمْـعِهِ المُتَدَفقِ
غَـفَـلَ الرَّقِـيـبُ وَسَـاعَـدَتْنَا خلوَةٌ — فِــي بَــثّ وجــدٍ وَاجْـتِـلاَبِ تَـشَـوُّقِ
فَـتَـصَـعَّدَتْ زَفَـرَاتُهَـا ثُـمَّ انْـبَـرَتْ — تَــشْـكُـو النـوَى بِـتَـحَـرُّقٍ وَتَـعَـلُّقِ
وَدَّعْـتُهَـا والبـيـنُ أوْدَعَ مُهْـجّـتِي — لِزَفِــيــرِ أشْــوَاقٍ وَوَجْــدٍ مُــحْــرِقِ
ثُـمَّ انْـثَـنَـيْتُ وَمُهْجَتِي في أسْرِهَا — حَـكَـمَ الغـرَامُ بِـأنَّهـَا لَمْ تُـعْتَقِ
سَـقْـيًـا لهَـاتيكَ اللُّيَيْلآتِ الَّتي — غُـنـمَـتْ عَـلَى غيظ العَدُوّ الأحْمَقِ
حَـيْـثُ الحـمَـى رَفَّتـْ حَـوَاشي بُرْدِهِ — للِنَّاــظِــرِ المُـتَـوَسـمِ المُـتَـأنـقِ
وَالرَّوْضُ بَــيْــنَ مُــتَــوَّجٍ وَمُــشَــنَّفٍ — وَالغُـصْـنُ بَـيْـنَ مُـمَـنْـطَـقٍ وَمُقَرْطَقِ
وَالنَّهــْرُ بَــيْــنَ مُــدَعَّجــٍ وَمُــزَرَّدٍ — وَالزَّهْــرُ بَــيْــنَ مُــؤَنَّقــٍ وَمُـنَـمَّقِ
وَالكَــأسُ بَــيْــنَ مُــفَــضَّضـٍ وَمُـذَهَّبٍ — وَالخَــمْــرُ بَــيْــنَ مُـجَـدَّدٍ وَمُـعَـتَّقِ
يَـاكَـمْ قَـضَـيْتُ بِدَهْمِهَا وَطَراً إلَى — أنْ لاَحَ أشْهَبُ صُبْحِهَا فِي المَشْرِقِ
وَقَـطَـعْـتُ بَـحْـرَ دُجَـائِهَا وَهِلاَلُهَا — مَـا بَـيْـنَ فُـلْكِ نُجُومِهَا كَالزَّوْرَقِ
آهٍ لَهَـــا وَلَّتْ وَأوْلَتْ مُهْـــجَــتِــي — لِسَــعِــيــرِ إحْــرَاقٍ وَدمْــع مُـغْـرِقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بتحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
- بدمعه: [د م ع ]. "يا لَها مِن اِمْرَأَةٍ دَمِعَةٍ !" : سَريعَة البُكاءِ، يَسيلُ دَمْعُها لأَتْفَهِ الأَسْبابِ.
- بقلوبنا: القَلُوبُ : القُلَّبُ، أي الكثير التقلّب؛ هو قَلوبٌ في آرائه.
- تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
- تشوق: تَشَوَّقَ يَتَشَوَّقُ تَشَوُّقاً : - إلى الشيءِ: اشتدّ شوقه إِليه؛ تَشَوَّقَ إلى أَولاده وهو بعيد عنهم.