إنّــمــا نــوحُ الحــمــام
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنّــمــا نــوحُ الحــمــام — مــنــهُ قــد حــمّ حــمــامِ
يـا لَهُ مِـن أعـجـميِّ الس — ســجـعِ فـي لحـنِ الكـلامِ
ردّد الأســجــاعَ فــاِوري — لي شــواظــاً مــن ضــرامِ
فَــنــكـى جـرحـاً قـديـمـاً — بـــعـــدَ بــرءٍ واِلتِــئامِ
يـا مَـلومـي يـا مـلومـي — حــسـب مـن هـذا المـلامِ
أَنـــــا راضٍ أنـــــا راضٍ — بِـــمـــقــاســاتِ الغــرامِ
وَعــــذاب الحــــبّ عــــذبٌ — لِلكــئيــبِ المُــســتـهـامِ
مــن ومــن لي بِــســعــادٍ — بــعــدَ بــيــنٍ واِنـصـرامِ
قـادَ قَـلبـي قـائدُ الحب — بِ إليــــهــــا بـــزمـــامِ
بَــخــلت حــتّــى أَبـت فـي — ذاكَ عــــن ردِّ الســــلامِ
لَم يَــدع مــنّــي هـواهـا — غَــيــر جــلدي وعــظـامـي
سَـفـرت فـي بـردها كالش — شـمـسِ فـي غـيـم الجـهامِ
وَتَــثــنّــت كــقــضـيـبِ ال — بــان مــهــتــزّ القــوامِ
لَم يَـكُـن لي غـيـرها يو — م رحـــــل الحـــــيّ أرامِ
كـــلّمـــا فـــتـــرت اللّح — ظَ رَمَـــتـــنــي بــســهــامِ
أَوقَـدت بـالهـجـر جـمـراً — لذعــهُ فــي القـلب حـامِ
ونــفَــت واِسـتـحـرمـت وص — لي مــخــافــات الأنــامِ
وَرَأت ســــفـــكَ دمـــي لي — سَ عـــليـــهـــا بـــحــرامِ
أَســفــاً لو نـلت مـنـهـا — لثــمَ مـا تـحـت اللثـامِ
لَو رآنــا مــبــصــرٌ بــي — نَ اِعــتــنــاقٍ واِسـتـلامِ
لَرأى مــنّــا هــلال الن — نـقـصِ فـي بـدرِ التـمـامِ
يــا خــليــليّ اِرتــآ لي — واِرعَــيــا حــقّ الذمــامِ
وَاِسـعـدانـي بـالبكا في — رســــمِ أطــــلالٍ قــــدامِ
دمـــنٌ أَقـــوت زمـــانـــاً — مِــــن ســــعـــادٍ وحـــزامِ
وَمَــحــت جــدّتــهــا الأع — وامُ عــامــاً بــعـد عـامِ
وَبـــريـــقٌ هـــبَّ وهـــنــاً — كــاشــفـاً سـتـر الظـلامِ
ســلّ مـن بـيـن الأراعـي — ل حــســامــاً كــالحـسـامِ
مـثـل صـمـصام أبي المن — صــور فــي يـوم الزحـامِ
مــلكٌ يـعـشـى الورى مـل — تَــثِــمــاً نـسـج القـتـامِ
تــركَ الأعــداءَ صــرعــى — بـــيـــنَ قـــتـــلٍ وكــلامِ
ســهِـروا فـي حـربـهِ واِس — تَـحـرمـوا طـيـب المـنامِ
فــقَــضـاهـم نـومـةَ الده — ه إِلى يـــوم القـــيــامِ
وَغـــذا هـــامـــهـــمُ فــي — ذلكَ أفـــــــراخ هـــــــامِ
يا مليكاً في حمى الإس — لامِ والعــــدلِ مـــحـــامِ
يا حِمى الإقليم يا سي — حــان يــا طــود شــمــامِ
عِـش عـزيزَ النفسِ يا من — نَــفــســه نــفــس عــصــامِ
فـي عـلا قـيـصـر وكـسرى — وأخـــــــلاق بـــــــن لامِ
لكَ مــجــدٌ مــســتــطــيــلٌ — فــي ســمــاء اللّه ســامِ
قـد بـلغـتَ النـجمَ مجدا — راقــيــاً أعــلى مــقــامِ
وَحــويــتَ المــال إرثــاً — مِــن هــمــامٍ عــن هـمـامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- برء: (بَرَّ) الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ: الصِّدْقُ، وَحِكَايَةُ صَوْتٍ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ، وَنَبْتٌ. فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ: صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ، وَأَبَ …
- ردد: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه …
- سجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ …