أَســـــــاكـــــــنــــــةً وادي الآراكِ أراك

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَســـــــاكـــــــنــــــةً وادي الآراكِ أراك — تــــزيــــنـــيـــنَ لي وادي الأراك أراكِ

تـــزيـــنـــيـــنَ لي أجــزاعــهُ وبــراقــه — ومــــا كــــانَ مِــــن أثــــلٍ بــــه وأراكِ

تـــذكّـــرنـــي أيّـــام أَلفـــتـــنـــا بـــهِ — حـــمـــائمُ مِـــن فـــوقِ الغــصــون بــواكِ

وَلولا هـــواكِ العـــذب مـــا لذّ ذكـــرهُ — لِقــــلبــــي ولكــــن ذا لأجــــل هــــواكِ

فَــليــتــكِ مِـثـلي فـي الغـرامِ سـقـيـمـة — فَــــيــــضـــحـــي دوائي وصـــلنـــا ودواكِ

رَعـى اللّه عـصـراً كـان للشـمـل جـامـعا — رَعــــــاهُ رعــــــاهُ دائمــــــاً ورعــــــاكِ

أَتَـدريـنَ يـا لعـسـا المـراشـفِ عـنـدنـا — جَــنــى النــحــل أَحـلى أم لذيـذ جـنـاكِ

هــنــيــئاً لمــســواكِ الأراكـةِ إذ جـرى — بـــثـــغـــرك واِســـتـــولى رضـــاب لمــاكِ

فَــمــا بــائع للنــفــسِ يــومـاً بـخـاسـرٍ — عـــليـــك إِذا مـــا بـــاعـــهـــا وشــراكِ

أُحــاولُ مِــن دَهــري لقــاك وخــيــر مــا — تـــمـــنّــيــت مِــن دَهــري مــنــال لقــاكِ

خـلقـت لقـلبـي فـي الهـوى فـتـنـةً ومـا — لهُ فـــتـــنــة فــي العــالمــيــن ســواكِ

بِـمَـن قَـد كـساكِ الحسن في خلقه اِرفقى — بــــــصـــــبٍّ بـــــراهُ واحـــــداً وبـــــراكِ

مَتى أَنا يا ذات النوى بعد ذا النوى — أراكِ ويـــــا بـــــشـــــراكِ يـــــوم أراكِ

أَلا كـيـفَ حـالي إِذ تـمـادت بـك النوى — وَكـــيـــفَ وِصـــالي بـــعـــدَ طـــول نــواكِ

أقــولُ غــداةَ البـيـنِ للحـسـرةِ اِرفـقـي — بِــمــن قــد عــلَت للبــيــنِ فــوق قــراكِ

وَلا تــوجــفــي إلّا عَــلى مــهــلة بـهـا — إِذا وجــــبَ المــــســــرى وجــــدّ ســــراكِ

هــيَ الشــمــسُ إلّا أنّهــا شــمــس هــودجٍ — تــريــك الضُــحــى حــيــث اِدلهــمّ دجــاكِ

وَلَم أَنــســهـا يـوم الرحـيـلِ وقـد رنـت — بـــلحـــظٍ لهـــا وقـــتَ التـــفـــرّق بــاكِ

وَســلّت حــســامَ اللحــظِ مــنــهــا كــأنّه — حــــســــامُ فــــلاحٍ ســــلّ يــــوم عــــراكِ

فــتــىً فــي مــعــاليـه عـليـهِ تَـحـاسَـدت — أســــــرّة أنـــــمـــــاطٍ وجـــــرد مـــــذاكِ

وَلَو قـيـسَ أهـلُ الأرضِ قـدراً جـمـيـعـهم — بـــهِ مـــا وفــوا مِــن نــعــلهِ بــشــراكِ

فَــمـا سـارَ عـنـهُ الوفـد إلّا وعـنـدهـم — نـــــجـــــائب عـــــيـــــسٍ بــــزّلٍ ورمــــاكِ

فَـــمـــا جـــاوزوا هـــم إلّا تـــصـــعّــدت — بـــهـــم هـــمـــمٌ جـــاوزنَ كـــلّ شـــكـــاكِ

تــوقّــد فــي روضِ العــلا راقــيـاً بـلا — مـــــراقٍ إِلى شـــــمـــــراخـــــهِ ومــــواكِ

إِذا غـــصّ دســـت بـــالمـــلوكِ رأيـــتـــهُ — ألدّهــــمُ فــــي مــــنــــطــــقٍ ومــــحــــاكِ

فَهــيــهــاتَ أَن يــدنــو إِليــهِ مــمـاثـل — وَيَـحـكـيـهِ فـي الفـعـلِ الجـمـيـل مـحـاكِ

فَــمــا كــلُّ نـارٍ نـار مـوسـى وإِن سـمـت — وَلا كـــلُّ نـــجـــمٍ لاحَ نـــجـــم ســـمــاك

إِليـــكَ أَبـــا ســلطــان جــاءت كــأنّهــا — لطـــيـــمـــة مـــســـكٍ فـــتّــتــت بــمــذاكِ

عــروب قــوافــي نــظــمـهـا قَـد تَـصَـرّحـت — فـــهـــنَّ فـــصـــاحُ اللفــظِ غــيــر ركــاكِ

أَتــت مـن فـتـىً أَضـحـت تـبـاريـحُ فـكـره — إِليـــك مـــنَ الدهـــرِ الغـــشــوم ســواكِ

أســيـر اِفـتـقـارٍ جـاءَ يـدعـوك مـعـلنـاً — لتـــنـــعـــشـــهُ مـــن أســـرهِ بـــفـــكــاكِ

وَقــد طــال مــا أنــقــذتـه مـن مـهـالكٍ — وَلولاك لَم يــــبــــرح أســــيـــر هـــلاكِ

لَه فــيــك مِــن ســحـرِ الكـلام غـرائبـاً — لجـــرحِ قـــلوبِ العـــاشـــقـــيـــن بــواكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المراشف: [ر ش ف]. "عَلَى الْمَرَاشِفِ" : عَلَى الشِّفَاهِ.
  • بثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • بواك: بوأ: باءَ إِلَى الشَّيْءِ يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِلَيْهِ وأَبَأْتُه، عَنْ ثَعْلَبٍ، وبُؤْته، عَنِ الْكِسَائِيِّ، كأَبَأْتُه، وَهِيَ قَلِيلَةٌ. والباءَةُ، مِثْلَ الباعةِ، وَالْبَاءُ: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءَ …
  • جناك: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة