هــيّــج الحــبّ بِــقَــلبــي وشــغــف
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــيّــج الحــبّ بِــقَــلبــي وشــغــف — هــاتــفٌ مِــن صــادحِ الورقِ هَـتَـف
نـــاشـــداً أســجــاعَهُ تــحــســبــهُ — نــاكــســاً يَــقـرأُ آيـات الصـحُـف
كـــلّمـــا كـــرّرَ فـــي تــغــريــدهِ — زادَنــي تــغــريــدهُ نـارَ الأسَـف
يــا لحــاهُ اللّه مــا أفــضــحــهُ — مِـن خـطـيـبٍ بِـالأغـانـي قَـد عُرِف
جــــدّدَ الأشــــواقَ إِذ ذكّـــرنـــي — عَهـــدَ أيّـــامٍ تَـــقـــضّـــى وَسَـــلف
مَــــن لقــــلبٍ ذائبٍ مــــحـــتـــرقٍ — فــي مَــقــاســاتِ الكـآبـاتِ عـكَـف
وَلدمـــعٍ كـــلّمـــا كَـــفـــكـــفــتُه — فــاضَ مِـن جَـفـنـي وشـيـكـاً ووَكَـف
وَلجــســمٍ قَــد بــراهُ الوجـدُ حـت — تـى غَـدا مُـنـتـحـفـاً مـثل الألِف
يـــا فُـــؤادي ذُب جــوىً إنّ الّذي — كــنــتَ تَـخـشـاهُ مـنَ البـيـنِ أزِف
مَـن مـلومـي مِـن عـذولي إِن جـرى — مَـدمَـعـي بِـالأدمعِ الوطف الذرف
مــا لخـلّافِ الرجـا وَالوعـد مـا — جـــادَ لي بِـــالوعــدِ إلّا وخــلَف
هَـل يـرى الإصلاح في قتلِ اِمرئٍ — مُــســتــهــامٍ هــائمِ القـلبِ دَنِـف
جــئتــهُ مُــنــتــصــفــاً فــي حــبّهِ — فَـأَبـى مـن أن يـكـونَ المُـنـتـصِف
شــادنٌ يَــرعـى ريـاضَ القـلبِ كـم — قَـد رَعـى مِـن روضِ قـلبي واِقتطف
أغـــيـــدٌ تَــرشُــقــنــي أســهــمــهُ — فـي الحَـشـا إِن طـرفه يحوي طرف
أَشــنــبُ المــبـسـمِ يَـحـوي ثـغـرهُ — عــســلاً شــيــبَ بــثـجّـاجِ النـطـف
كــامــلُ الحــســنِ بــديـعٌ حـسـنـهُ — يــعــجـزُ الواصـفَ مِـن حـيـثُ وصـف
مُــذ بَــدا لي خــصـرهُ مُـنـتـحـفـاً — غـادرَ الجـسـمَ نـحـيـلاً مـنـتـحـف
وَفـــلاةٍ قـــفــرةٍ فــي بَــطــنِهــا — طـــائفُ الجـــنِّ يُـــغـــنّــي ويــرف
يَـــصـــحـــبُ النـــاسَ لأوبــة مــن — وَلجَ الغـيـطـان فـيـهـا واِعـتَـسَف
جِــئتــهــا والليــلُ مُـرخٍ سـجـفـه — بِـطـويـلِ البـاعِ مـفـتـول الكَـتِف
مُـشـمـعـلّاً فـي الفـيـافـي قاصداً — ذروةَ المــجـدِ المـعـلّى والشَـرف
قـــاصـــداً وجــهَ فــلاحٍ هــاديــاً — مِــن قَــريــضــي كــلَّ مــدحٍ مـطّـرف
مــلكٌ بــالفــضــلِ قَــد أَضـحـى لهُ — كــلُّ ذي فــهــمٍ ونــطــقٍ مــعـتـرف
كَــم لهُ مِــن مــزنـةِ قَـد أَمـطـرت — ديــمــةً هــطّــالةً فــيــهــا وَطــف
أَلِفَ الجــودَ فَــأَضــحــى مُــدنـفـاً — هــائمَ القــلبِ بِــمــا كــانَ أَلف
وَرَقـى سـمـكَ المَـعـالي فـاِنـتـهى — غـايـةَ الأوسـاطِ مِـنـهـا وَالطرف
أَصـــيـــد لو صَـــدمَـــت سَــطــوتــهُ — يَـذبـلاً لاِرتـجَّ مِـنـهـا واِرتـجَـف
وَتَــرى مــاءَ الحَــيـا فـي وجـهـهِ — مُــســتــمــرّاً لَم يُــعـارضـهُ نـشَـف
مـا كَـبـا فـي شأوِ ميدانِ العلا — لا ولا عَـن غـايـةِ المـجـدِ وَقَـف
يــا لهُ مِــن بــحــرِ جــودٍ زاخــرٍ — نَــــبـــذَ الدرَّ إِلَيـــنـــا وقَـــذَف
يــا مــليــكــاً جــلّ قَـدراً وعـلا — أَن يُــعـالى فـي العـلا ويـتّـصـف
مــا تَــرى فـي شـاعـرٍ لولاك يـا — كـعـبـة الوفـدِ عـنِ الشـعـرِ خـلف
قَـد حـباكَ الآنَ ما يخجل ما اِس — تَـخـرَجَ الغـوّاص مـن بـطـنِ الصدَف
جــاءَ مُــخــتــصّــاً بـهِ حـتّـى دَنـا — مــنــكَ دونَ النـاسِ طـرّاً واِزدَلف
وَلَكــم أنــتَ كــشــفــتَ الضـرَّ عـن — هُ بــمــالٍ أو بــجــاهٍ فَـاِنـكـشَـف
عِش عَلى الدنيا عزيزَ النفس ما — دامــتِ الأرواحُ فـيـهـا تـخـتـلف
وَاِبـقَ وَاِسـلَم منعماً لا اِنكسفت — شــمـسُ عـليـاكَ ولا البـدر خـسـف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
- براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
- تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
- تغريده: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
- جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
- خطيب: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.