يا صاحبيّ قِفا يا صاحبيَ قِفا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحبيّ قِفا يا صاحبيَ قِفا ... في مربعٍ للخليطِ الظاعنينَ عَفا

ربعٌ عفاهُ وأَبلى ثوبَ جدّته ... منَ الروامسِ سافي الترب حينَ سفا

وَاِستَخبراه عنِ الظبيِ الّذي سَفَحت ... فرقاه مِن مدمعي الأدمع الذرفا

ظبيٌ مسارحهُ روضُ القلوبِ فكم ... رَعَى شقائقَ روض القلبِ واِقتَطفا

ما جئتُ أسألهُ مِن نفسهِ وطراً ... فيما أُحاولُ إلّا صدّ واِنصرفا

آها لقلبٍ تلظّت نار لوعتهِ ... وَماء جفن إِذا كفكفته وكفا

أَبثّ وَجدي وحاشا حبّ عاتكةٍ ... مِن أَن يكيّف في وصفٍ ويتّصفا

وَلي فُــــؤادٌ كــــئيبٌ لا يزالُ إِلى ... تَقبيلِ مَبسمها ظمآنَ مُلتَهفا

خودٌ إِذا جرّحت قَلبي بناظرها ... كانَت مجاجة فيها للجراحِ شفا

تفترُّ عَن مبسمٍ حوّ مراكره ... كــــأنّه لؤلؤٌ قَد فارقَ الصدفا

ما أَعذبَ الريق مِن فيها وأبردهُ ... لِمُحتسيه وَما أحلاه مُرتَشفا

كأنّما هو مِن مشمولة مُزِجت ... مِن مستهلِّ شآبيبِ الحيا نطفا

ماءُ الصبا والحَيا في وجهها جريا ... فَوجهُها مِنهُما لم يَشتكي نشفا

ما لاحَ لي خصرُها الضمآن منتحفاً ... إلّا وغادَرني ظمآن مُنتحفا

وَكيفَ سفكُ دَمي عنها يحالُ وقد ... أقرَّ منها اِحمرارُ الخدِّ واِعتَرفا

لَقَد بَراني هَواها والغرام بها ... حتّى غَدا الجسم منّي يشبهُ الألفا

وَفجوة من فجاجِ الأرضِ موحشة ... قفراء يهلكُ مَن في سخطها اِعتَسفا

تسمع فيها أَغاريدَ العريفِ إذا ... جنّيها مِن نواحي بيدها عرفا

جاوَزتَها بطويلِ الباعِ تحسبهُ ... مِنَ الرياحِ الذَواري عاصفاً عصفا

حتّى اِنتهيت عراراً بعد ما قلقت ... مِنها النسوعُ ومِنها الجسم قد ضعفا

فَحينَ قَابلته قابلتُ بدرَ هدى ... إِن لاحَ في وجه يحموم الدُجى اِنكشفا

وَحينَ أَملته أَمّلت بحرَ ندى ... كَم أخرج الدرّ لِلعافي وكَم قَذفا

مُتوَّجٌ حازَ رايات الثنا وحوى ... أَوائلَ المجدِ وَالأوساط وَالطرفا

وَقَد توقّل في أزليق كلّ عُلا ... وَحالَ فيها ولا عن نيلها وَقفا

جدّت بهِ في دسوتِ الناسِ أنّ له ... في الجودِ كفّاً يحاكي الدلج وَالوكفا

واِخبر وقُل إِنّه أَوفى الوَرى ذِمماً ... إن كانَ لهم حسباً أعلاهمُ شَرفا

تَلقاهُ في دستهِ بالحلم مُحتبياً ... بِالحمدِ متَّزراً بالفخرِ مُلتَحِفا

لَو أنَّ سطوتهُ أَلقت صرامتها ... يوماً على يذبلٍ لاِرتجَّ واِرتَجفا

يا أَوسعَ الناسِ صَفحاً في سجيّتهِ ... عَن مَن جَنى من جناياتٍ أو اِقترَفا

عجّل بِجودكَ وَالفسحان منك على ... عافٍ إِليكَ دَنا بِالمدحِ واِزدَلَفا

واِنصفه مِن حادثِ الأيّام حيث أنا ... إِليكَ مِن حادث الأيّام مُنتصفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الظاعنين: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا … (لسان العرب)
  • سافي: سأف: سَئِفَتْ يدُه تَسْأَفُ سَأَفاً، فَهِيَ سَئِفةٌ، وسأَفَتْ سَأْفاً: تشَقَّق مَا حَوْل أَظْفاره وتشَعَّثَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي أَنْفُس الأَظفار، وسَئِفَتْ شَفَتُه: تَقَشَّرَت. وسَئِفَ لِيف النَّخْلَةِ … (لسان العرب)
  • سفا: سفا: السَّفَا: الخِفَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الجَهْلُ. والسَّفَا، مَقصورٌ: خِفَّة شَعَر الناصِيَة، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي الخَيْل، وَلَيْسَ بمَحْمود، وَقِيلَ: قِصَرُها وقِلَّتُها. يُقَالُ: ناصِيَةٌ فِيهَا سَفاً. … (لسان العرب)
  • سفحت: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة