نـعـيـمٌ تـقـضّـى مـسـرعاً في اِنقلابهِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـعـيـمٌ تـقـضّـى مـسـرعاً في اِنقلابهِ — تـولّى ولم يـسـمـح لنـا بـاِلتـفـاتهِ

نَـعـيـم تـمـلّيـنـاه فـي غـفـلةٍ مـضـت — بــهِ وَقــضــى حــكـم الرّدى بـفـواتـهِ

فَـمـن لاِمـرئ يـا قـوم أَصـبحَ وارثاً — مــدى عــمـرهِ يـعـقـوب فـي حـسـراتـهِ

يـهـيـمُ بـأرض المـحـلِ طـوراً وتـارةً — يُـبـاكـي حـمـام الأيـكِ فـي وكـناتهِ

تــجــلجــل عــيـنـاه الدمـوع وقـلبُه — يُـقـاسـي عـذاب الحـزن فـي وقـداتـهِ

فَـمـن لائمـي إِن زرت قـبـراً تـفجّرت — شــؤونـي لمـن قـد حَـلّ فـي ظـلمـاتـهِ

أَطـــوفُ بـــه وجــداً وألثــمُ تــربــهُ — لأحـظـى جَـزيـل الفـضـل مـن بـركاتهِ

أَتـانـي زمـانـي كـلّ مـا كان خافيا — وَأَســمــعـنـي مـا قـال مـن كـلمـاتـهِ

وَأَنــهــلنــي مــن بــؤســهِ وأعــلّنــي — بــكــأسِ أجــاج بــعــد كــأس فـراتـهِ

فَـرعـيـاً لأيّـام بـهـا كـنـت مـسـعداً — بــعــيـش سـعـيـد مـنـعـمـاً بـحـيـاتـهِ

وَلَم أنــســهُ يـومَ الوداع ومـدمـعـي — يــظــلّ مــلثّ الدمــع فــي وجــنـاتـهِ

وَأَســمــعــه يــومــاً وقــلبــي كــأنّه — تـقـلّبـهُ فـي الجـمـر أيـدي طـهـاتـهِ

وَكـــانَ إِذا مـــا لاح لي خــلتُ أَنّه — هـــلالُ تـــمــامٍ لاحَ فــي درجــاتــهِ

أَريـب يـرى مـاء الحـيـاءِ مـمـازجـاً — بـمـاء الشـبـاب الغـضّ فـي قـسـماتهِ

إِذا غــضّ دســت وهــو فــيـه تـحـيّـرت — بــصــائر أهــليــه لتــكـيـيـف ذاتـهِ

وَيُــســعــدهــم مــنــه طـلاقـة وجـهـهِ — وَحُــســن أَيــاديــه ورســب حــصــاتــهِ

وَلَو لَم يـكـن غالي المحلّ لما بكت — عَـليـه بـواكـي الجـنّ قـبـل مـمـاتـهِ

وَليــلة أركــى جــاءنـي هـاتـفٌ وقـد — تَـجـلّى ضـيـاء الصـبـح فـي بـهـواتـهِ

وَقــال إلهُ العــرشِ يــوصــيـك آمـراً — بِحُسن الغرافات عمل بما في وصاتهِ

فَـأصـبـحـت مـلهـوفَ الحـشـا مـشـفـقـاً — فـؤادي يـذوب الصـخـرُ مـن حـرقـاتـهِ

وقــلت مـا هـذا العـزاءُ ومـا الّذي — سَـيـجـري بـهـذا الدهـر فـي نـكباتهِ

إِلى أَن جـرى هـذا وهـذا الّذي أنـا — أحــاذرُ قــبـل اليـوم مـن رهـفـاتـهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انقلابه: الانْقِلاَبُ : مصــ. ــ: تبدُّل الوضع من جهة إلى أخرى. ــ: الاستيلاءُ على الحكم بالقوّة وإحداث تغيير في نظام الأوضاع القائمة؛ أكثر ما تحصل الانقلابات في البلدان النامية. ــ: في الفلك، ميل الشمس الأعظم/ دائرة الانقلاب هي …
  • بفواته: الفَوَاتُ : مصـ. - الأمرِ: مُضِيُّه مع عدم إدراكه/ موت الفواتِ هو موت الفَجْأُة/ بعد فَوات الأوان أي بعد أن تعذٌرت معالجة الأمر/ في فوات الأوان أي قبل أن تتعذَّر معالجة الأمر.
  • تجلجل: تَجَلْجَلَ يَتَجَلْجَلُ تَجَلْجُلاً : تحرّك؛ لا تُجَلْجِلْ لسانك قبل أن تفكر.- المكانُ: تضعضع؛ إنّ أعمدة البناء هي التي تجلجلت.- الأمرُ في نفسه: خَطَرَ؛ تجلجلت الفكرةُ في رأسه ولم يصرّح بها.
  • جزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة