قِـفـا بـالرسـومِ الخوالي القفارِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِـفـا بـالرسـومِ الخوالي القفارِ — لِتــنــضــحــهـا بـالدُمـوعِ الغـرارِ

ديــارٌ مــنَ الحـيِّ أَقـوت وكـم فـي — فُـــؤادي لهـــا ولهــم مــن ديــارِ

فَـكـم قَـد سـحـبـتُ ذيـولَ التـصابي — بِهـــا وخـــلعـــتُ ذيـــولَ الوقــارِ

وَكَــم قَــد لهــوتُ بــبــيــضٍ حـسـانٍ — بِهــا فــي ليــلاتــهــنّ القــصــارِ

وَأَجــريــتُ خـيـلَ الغـوايـةِ طـلقـا — فَــشـا والمـلاهـي خـليـع العـذارِ

وَلَم أنـسَ عـهـداً مَـضـى مـن أمـيـم — بِــأطــيــب عــيــشٍ وأحــلى شــعــارِ

زَمـــانٌ بـــهِ لم نــطــاوع عــذولاً — وَلا مِـــن رقـــيــبٍ حــســودٍ نــدارِ

وَإِذ نــاءَ طــلق المــحـيّـا نـجـدي — مــاء الصــبــا والنــضــارة جــارِ

فَــكَـم بـتُّ أَقـطـفُ مِـن وَجـنَـتـيـهـا — بــلثـمـي جـنـى الوردِ والجـلّنـارِ

وَإِذ أَنـا قـبّـلتُهـا خال في الخد — دِ مِـنـها اِصفرارٌ بدا في اِحمرارِ

نَــأَت عَــن شــزاري وشــطّـت مـزارا — وَلَم أحــظَ مـنـهـا بـقـرب المـزارِ

وَكَـــيـــف أرجـــو لِقـــلبــي سُــلوّاً — وَقَــد صــارَ مِــن حـبّهـا فـي أسـارِ

كــأنَّ المـجـاجـةَ مـن ريـق فـيـهـا — زلالٌ مـــشـــابٌ بـــشـــهــدٍ مــشــارِ

منَ البيضِ ظميا الموشّح ريّا الس — ســــواعـــد والردفُ مـــلءُ الإزارِ

تُـريـكَ مـنَ الفـرعِ والوجـهِ مـنها — دجـىً حـالكـاً فـوق شـمـس النـهـارِ

تــثـنّـت كـخـوطٍ مـن البـانِ ليـنـاً — وَلاحــت قـضـيـبـاً لنـا مـن نـضـارِ

يـزيـنُ السـوار بِهـا حـيـثُ أَضـحـت — ســـوارُ مَـــحــاســنــهــا وللســوارِ

يــشــفُّ الخـمـارُ بـمـا تـحـتـهُ مـن — ضــيـاءٍ مـنَ الوجـهِ خـلف الخـمـارِ

فَــليــسَ الفــرزدقُ أكــثــر مــنّــي — هـــوى فـــي كــآبــتــه مــن نــوارِ

أَلا يـا مـجـيـدَ القـوافـي قريضاً — يـزيـدُ بـهـا اليـسـر بعد اِفتقارِ

فَــلا تَـمـنـحِ الشـعـرَ إلّا مـهـنّـا — ســليــل مــحــمّــد مــحــض البـحـارِ

جـوادٌ رقـا مـنـبـرَ الجـودِ طـفـلاً — وَلم يَـبـدُ فـي الخـدِّ شعر العذارِ

وَشــيّــد بــالمَــكــرُمــات مــنــاراً — مـنَ المـجـدِ والحـمـد أعـلى منارِ

عَـفـيـفٌ مـنَ الحـمـد والفـخـرِ كاسٍ — وَمِـــن حـــلّة الذمّ والعــار عــارِ

فَـيُـمـنـاه بـاليـمـنِ تَـسعى إِلَينا — وَيُــسـراهُ تَـسـعـى لنـا بـاليـسـارِ

غـــمـــامٌ إِذا مــا تــبــعّــق أزرى — بِــمُــنــبـعـقِ المـعـصـرات السـوارِ

وَبــحــرٌ خــضــمٌّ يــفــيــضُ ويــعــلو — عَــلى لجــجِ الزاخــراتِ البــحــارِ

يُـحـيـطُ بـه الفـخـرُ مـن عـن أمام — وَمِــن عـن يـمـيـنٍ ومـن عـن يـسـارِ

وَتــخـدمـه فـي القـضـاءِ الليـالي — وَخــنّــســهــا الكـانـسـات الجـوارِ

كــأنّــيَ أبــصــرتُ مــصــراً ويـوسـف — غــداوات أبــصــرتــه فــي صــحــارِ

أَرثّ المــعــالي ومَــن قــد كـسـاهُ — إِلهُ البـــريّـــة ثـــوب الفـــخــارِ

بِـعَـدلكَ فـي المـلكِ أضـحـت صـحـار — تُــشــادُ مَــحــاريـبـهـا بـالعـمـارِ

وَطــالَت بِــفــضــلك عــزّاً وفــخــراً — عَــلى مــصــرَ أو حــلب أو ظــفــارِ

وَدُم يـا مـهـنّـا مـهـنّـا بـمـا قـد — تــمــلّيــتَ مِــن بــسـطـةٍ واِقـتـدارِ

فَــبــاعـكَ فـي المـجـدِ أطـول بـاعٍ — وَجــاركَ فــي المــنـعِ أمـنـع جـارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغرار: الغِرَارُ : مصـ.- من السَّيفِ والرُّمحِ والسَّهم: حَدُّه. -: المثال؛ بنوا بيوِتهم على غِرارٍ واحد/ سار على غرارِه، أي نَهَجَ نهجه. -: القليلُ من النَّوم وغيره؛ ما ذقت الَومَ إلا غِرارًا/ جاءنا على غِرار أي على عجلة/ استم …
  • القصار: القُصَارُ والقُصَارَى : أخرى الأمور وغايتها؛ قُصارُك أو قُصَاراك أن تفعل كذا، أي حسبك وكفايتك وغايتُك، وما اقتصرت عليه/ بذل قُصَارىَ جُهده في العمل، أي غاية الجُهد.
  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
  • بالرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • ببيض: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح …
  • حسود: الحَسُودُ : من عَانَى الحسدَ؛ الحسُودُ لا يسودج حُسُدُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة