أهــدى لك الشــوقَ والتـذكـار والوصـبـا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهــدى لك الشــوقَ والتـذكـار والوصـبـا — شــادٍ مــن الورق فــي أوكــارهِ خَــطــبــا

شــادٍ مِــنَ الورقِ غــنّــى بـالهـديـلِ وقـد — هـــبّـــت عـــليـــه جــنــوبٌ غــدوة وصــبــا

غــنّــى وردّد أَســجــاع النــشــيــدِ ضــحــىً — لمــا عَــلا فـي فـروع الأيـدِ مُـنـتَـصِـبـا

فَــأســعـر الحـبّ جـمـرَ الوجـدِ فـي كـبـدي — وَغــادَر الدمــعَ فــوقَ الخــدِّ مُــنـسـكـبـا

نَــفــســي الفــداءُ لِمــن طـالبـتُهـا صـلةً — مِــنــهــا فَــقـالت أَلا ذا مـطـلبٌ صَـعُـبـا

طــالبــتُهــا قــبــلةً أُطـفـي بـنـضـحـتـهـا — مــا شــبّ مِــن لاعـجِ الأشـواقِ واِلتَهـبـا

فَـــيـــا لهـــا غـــادة لَو أنّهـــا وعـــدت — مِــنـهـا وَلو كـان فـي مـيـعـادِهـا كَـذبـا

مِــنَ الكــواعــبِ يــحـوي الدرّ مـبـسـمـهـا — وَالطــلع وَالبــابــليّ العــذب والضـربـا

بــيــضــاءُ فــي حـمـرةٍ تـبـدو مـحـاسـنُهـا — كـــأنّه فـــضّـــةٌ قَـــد خـــالَطـــت ذَهـــبـــا

خــالســتُهــا نــظــرةً مــنّــي وَقــد سـفـرت — بـالوجـهِ فـي غـفـلةِ الواشـيـنَ وَالرُّقـبا

فـاِسـتَـخـجلت واِنزوت في البُردِ وَاِحتجبت — فَــقـلتُ بـدرُ السـمـا هـذا قـدِ اِحـتَـجـبـا

ولاحَ إِذ بَـــســـمــت لي كــشــرهــا فــرأت — عَـيـنـاي فـي الثـغـرِ سـمـطاً يَحتوي حَببا

مــا لي وَللنــاسِ مــا رقّـوا ولا عـذروا — فــي حـبِّ مَـن فـي هـواهـا صِـرتُ مُـكـتـئبـا

قــالوا أَلا مــا له يـا قـومُ مـا ذُكـرت — له أمـــيـــمـــةُ إِلّا حـــنّ واِنـــتَـــحَــبــا

فَــقــلت مــا بــال ســالٍ فــي تــغــافــلهِ — يـلحـى مـحـبّـاً قَـضـى فـي الحـبّ مـا وَجبا

لَولا هَــواهــا مــا أَبـلى الهـوى جَـسَـدي — وَلا غـــدوتُ لورقِ الأيـــكِ مُــصــطــحــبــا

وَلا شَــجَــتــنــي رســومٌ مِــن مَــنــازِلهــم — وَلا حــنّــت الورقُ فـي أَوطـانـهـا طَـربـا

يــا طــالبَ الرزقِ والأيــامُ تَــمــنــعــهُ — فــيــمــا يــحــاولُه فــي كــلّمــا طَــلَبــا

بــشــراك لا تــأسَ فـيـمـا كـان مـن طـلبٍ — فـي العـيـشِ نَـفساً فمنك الرزقُ قد قَرُبا

هَــذا مَــرابــع بــهــلا قَــد أَنـخـت بـهـا — فـاِلقِ العَـصـا واِحـطـطـن الكورَ والقببا

وَاِقــصــد فــلاحــاً وقــبّــل دسـتَ مـجـلسـهِ — وَاِنــشــد بِــمـفـخـرهِ الأشـعـارَ وَالأدَبـا

مــــمــــجّــــدٌ فــــيــــض جـــداوه ونـــائله — إِذا هــمــا مــســتـهـلا يـفـضـح السـحـبـا

كـالغـيثِ في الجودِ يومَ الجود إن سمحت — كــفّــاه كـالليـثِ يـومَ الحـربِ إِن وثـبـا

لَم يَــرقَ فــيـمـا رقـى مِـن مـجـده رتـبـاً — إِلّا سَــمــى واِرتَـقـى مِـن بـعـدِهـا رُتَـبـا

يــا ســائِلاً عـنـه هَـل تَـخـفـى عـلى أَحـدٍ — شــمــسُ النــهـارِ لقَـد ضـيّـقـت مـا رحـبـا

هَذا اِبن نبهان ذا الزاكي المفاخرِ ذا — ضَــخــمُ الدسـيـعـةِ ذا مـن للسـمـاحِ صَـبـا

ذا خـيـرُ مـن شـيّـد العـليـا وأَسـبـقُ مـن — حــازَ وَأَســمــحُ مَــن أَعــطــى ومَــن وَهَـبـا

يــا أيّهـا المـلكُ القـرمُ الهـمـام ومـن — جـهـتـه مـن الدهـر مـنه الفضل قد كتبا

تَهــنــا بــمـا نـلتَ إنّ اللّه واهـبـك ال — مــلك الشـريـف وَتـاج الفـخـرِ وَالحَـسـبـا

وَقـــد حَـــبـــاك بِـــمــجــدٍ ســامــكٍ وعــلا — وَعــزّةٍ فــي سَــمــاهــا تــنــطـحُ الشـهـبـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
  • جنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.
  • خطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.
  • فروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة