عــرّج فَهــذا رســوم الأثــل والبــانِ
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــرّج فَهــذا رســوم الأثــل والبــانِ — وَاِسـتـشـفِ مِـنـهـا بظلّ الأثل والبانِ
وَاِسـأل مَـعـالمـها اللّاتي خَلَت وعفَت — عــمّــن بــهِ كــانَ مِــن حــيٍّ وجــيــرانِ
مـنـازل قـاضَهـا حـكـمُ الزمان من ال — بـــيـــضِ الخـــراد بـــآرام وصــيــرانِ
كَـم قَـد سـحـبت بها ذيلَ الشباب وكم — فــي ســوحِهـا صـدتُ مِـن عـيـن وغـزلانِ
عَهــدي بــهـا وسـعـاد فـي مَـعـاهـدهـا — تـــجـــرُّ أَذيـــال إعـــجــابٍ وريــعــانِ
حــسـنـاً تـفـتّـن إن لاحـت وإن سـفـرت — بِـــمـــنــطــقٍ لقــلوبِ النــاس فــتّــانِ
مـا رَقـرقـت لحـظـهـا إلّا وقـد رَشـقت — قَـلبـي بـسـهـمٍ رمـي عـن قـوس أجـفـانِ
هَـيـفـاء تـحمل دعصاً في الإزارِ على — ســاقٍ يــضــيــقُ بــهِ الخــلخـال ريّـانِ
حــالَ الحــيــاءُ بــلونٍ أصــفــر بـهـجٍ — عَـلى اِحـمِـرار بـدا في خدّها القاني
لَولا هَـواهـا لمـا يـوم الرحيل بدا — بــيــنَ العــواذلِ سـرّي بـعـد كـتـمـانِ
كَـم صـارَ لي مِن هواها والنسيب بها — فـي النـاسِ مِـن نـظـمِ ديـوانٍ وديوانِ
وَلو شــربــتُ بِـروحـي لثـم مَـبـسـمـهـا — بـيـعـاً لمـا كـنـت فـي بـيعي بخسرانِ
أَحــنّ وَجــداً إِليــهــا كــلّمــا ذكــرت — حَــنــيــن مــفــتــقــدِ الألّاف ولهــانِ
مَـن لائِمـي مِـن عـذولي إن بذلت لها — روحــي بِــلا رســم قــيـمـاتٍ وأثـمـانِ
لي أسـوةٌ واِقـتـداء فـي الغرامِ وفي — نـهـجِ الهوى بالفتى عمرو بن عجلانِ
وَعــروة وجــمــيــل فــي الأوائلِ بَــل — مَــجــنــونُ ليــلى ومــيـمـون وغـيـلانِ
فَهُــم أولئك كــم عـلّوا وكـم نـهـلوا — فـي ذا وكَـم وهـبـوا مـن شـرح ديوانِ
فَهُــم أولئك كــم عـلّوا وكـم نـهـلوا — مِـن مـشـربِ الحـبِّ حـيـنـاً بـعد أحيانِ
خــلّ الإقـامـةَ فـي دارِ الهـوان ولا — تَــرغَـب إلى عـيـشـةٍ شـيـبـت بـصـغـرانِ
وَاِنـهَـض عـنِ الضـيمِ واِرحل كلّ ناجية — عـوجـاء تـطـوي فـجـاجَ البـيـد مذعانِ
وَاِرعَ الصــديــقَ بــودٍّ ليــسَ يــفـسـدهُ — مـا يُـفـسـدُ الودَّ مِـن قـالٍ ومـن شـانِ
وَاِخـتَـر قَـريـنـاً إذا قـارنت منتخباً — مــهــذّب النــفــسِ بــرّاً غــيــر خــوّانِ
وذات شــحــط تَــرى الخـريـت مـن وجـل — يـنـسـابُ فـيـهـا بـعـقـلٍ مـنـه حـيرانِ
جـاوزتـهـا وَالمَـطـايـا فـي سَـباسبها — تـسـري بـشـعـثٍ مـنَ الفـتـيـانِ ركـبانِ
تَــسـري بِهـم فَهـم مـا بـيـن مُـسـتـمـعٍ — وَنـــاشـــدٍ نـــظـــمَ ألحـــانٍ وديـــوانِ
شـعـر يـزده بـمـعـنى في البديهةِ في — عَــليــا فـلاح يُـحـاكـي لَفـظ سـحـبـانِ
مــلك تــفــرّد بِـالعـليـا وصـار بـهـا — فــرداً وليــس لهُ فـي ذاك مـن ثـانـي
مــــســــجّــــد فــــطـــن لا شـــكّ أنّ له — مـــجـــد وعـــزّ وأنـــصـــار وســـلطــانِ
مــجــسّــد الفــضــل سـلطـان يـحـلّ إذا — عـــدّت فـــضـــائلهُ عـــن كــلّ ســلطــانِ
يَــعــلو ويـكـبـرُ قَـدراً فـي مـراتـبـهِ — عَـن قـدرِ كِـسـرى وخـاقـان بـن خـاقانِ
مِــطــعـامُ ضـيـفٍ ومـطـعـان غـداة وغـى — يَــعــنــو له كــلّ مــطــعـام ومـطـعـانِ
آيــاتــهُ ظَهــرت مــا كـان يـذكـر مـن — عـيـسى ابن مريم أو موسى بن عمرانِ
وَلتهنَ بالدولةِ الغرّاء يا ملك الد — دُنـيـا ويـا مـسـتـلاذَ الخائف الحانِ
لمّــا تــوعّــدت أقــوامــاً عـصـوكً ولم — يَــأتــوا إليــك بــإهــطــاعٍ وإذعــانِ
جـرّدتَ للحـربِ سـيـفَ العـزمِ مـنـصـلتاً — وَلَم تـكـن عَـن مـثـالِ المـجدِ بالوانِ
وَأقـبـلت مِـن نَـواحـي الأرض مـسـرعـةً — تَـأتـي إليكَ السرايا يا ابن نبهانِ
حــتّــى نــهــضـتَ بـجـيـشٍ والمـلوك بـه — مــوفــون مــن آل قــحــطــان وعـدنـانِ
وَسـرتَ بِـالجـيـشِ مِـن بـهـلا إلى سـمدٍ — إِلى ســـيـــاق إلى صـــور فـــجــعــلانِ
جــيــش مــن مــالك الرسـتـاق مـالكـه — مشهور الثنا مِن بني نصر بن زهرانِ
وَنـــاصـــر وعـــديّ والفـــتـــى ســـنــدٌ — بــنــو شــمـاس سـليـل القـرم سـرحـانِ
والمـرعـفـون القـنـا فـي كـلِّ مـعركةٍ — بــنــو ربـيـعـة والنـدب بـن شـيـحـانِ
وَآل عــمــرو مــع الحــدّان قــاطــبــة — فـي آلِ دهـمـش فـي جـنـد ابـن جـيلانِ
وآل وحــشــيّ جــمــيـعـاً فـي غـطـارفـة — مـــن آل شـــكــر أو مــن آل فــيــلانِ
وَآل صــلت وهُــم أهــلُ العــنــاد هــم — فــيـه وفـيـه بـنـو ذهـل بـن شـيـبـانِ
وَفــيــهِ آل عــمــيــر يــقــدمـونَ عـلى — صـــواهـــل ضــمّــر تــهــوي بــفــرســانِ
وَفــيــهِ آل عــزيــز مــع بــنــي عـمـرٍ — مَــع آل حــمــيــر مــع عـبـس وذبـيـانِ
وَغـــافـــر وشــكــيــل والصــوارخ هــم — فـي الروعِ أثـبـتُ مـن أركـان ثـهلانِ
وَآل عــيــرة فـي أبـنـاء عـدي وبـنـو — بـطـاش أهـل النـهـى والأمـر والشانِ
وَآل مــحــرز أربــاب العــلا وبــنــو — هــنــاة هــم خــيــر أنــصـارٍ وأعـوانِ
وَفــيــه آل شــهــيــم جــمــلة وبــنــو — حــبـس هـم فـي التـلاقـي أسـد خـفّـانِ
وَكَـم وكـم فـيـه أقـوام قـدِ اِجتمعوا — بِه هـــنـــالك مــن نــحــوٍ ونــعــمــانِ
حـتّـى تـكـادُ تـضـيـقُ الأرض أجـمـعـها — عَــن ذلك الجــيـش مـن قـاصٍ ومـن دانِ
لم تـقـتـصـر عَـن بـلوغ المشكلات به — لمّــا تــمــاديــت عــن أهــلٍ وأوطــانِ
جـيـشٌ يـعـبعب مثل البحر ملتطم الت — تــيّــار بـالمـوج فـي بـيـدٍ وغـيـطـانِ
حــتّــى فـتـحـتَ بـه شـمّ المـجـادل مـن — وادي بــنـي خـالد مـن بـعـد عـصـيـانِ
وأنـت بـالنـصـرِ والتـوفـيق تخطرُ في — أَذيــــال حـــمـــد وأكـــمـــام وأردانِ
فَـالآن فـي حـصـن بهلا أنت تكبر عن — ســيــف بــن ذي يـزن فـي رأس غـمـدانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
- بمنطق: المَنْطِقُ : الكلامُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ.-: فرعٌ من الفلسفة يدرُس صورَ الفكر وطرق الاستدلال السَّليم؛ المنطق الصُّوريُّ/ المنطق الرّياضيُّ/ المنطق الرَّمزيّ/ المنطق الوضْعيُّ/ من المنطقيّ أن يفعل كذا، أي من الم …
- رسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.