أَلا عُـج بِـالمـطـيِّ عَـلى المـقامِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا عُـج بِـالمـطـيِّ عَـلى المـقامِ — وَبـــثّ بـــســوحــهِ شــرح الغــرامِ

وَقــبّــل تــربــهُ واِسـكـب رهـامـاً — عــليـهِ مـنَ المـدامـعِ كـالرهـامِ

ســعــاد مــنــهُ بـانَـت بـل حـذام — فَــســائل عــن سـعـاد وعـن حـذامِ

بــهِ بــيــنَ السـلام يـلوحُ مـنـه — ســمــاة كــالوحــيّ عـلى السـلامِ

هــنــاكَ لوشــمــهِ يــبــدو وشــامٌ — لنــاظــرهِ حــكــى رجــع الوشــامِ

وَقَــد أنـسَ النـعـام بـهِ وأضـحـت — مَـــعـــالمــهُ مَــجــالاً للنــعــامِ

أمـنـتـضـد الرخـامِ فَـمـا أرانـي — أَرى ســمــة عـليـك سـوى الرخـامِ

عَــليــك ســلامــنـا وعـلى سـعـادٍ — وَإِن ضــنّــت عــليــنــا بـالسـلامِ

فَــتـاةُ أسـقَـمـتـنـي مـن سـقـامـي — بِـأعـيـنـهـا الصـحاح من السقامِ

وَتــزعــم وَصــلهـا أبـداً حـرامـاً — وليــسَ دمــي عــليـهـا بـالحـرامِ

تــلاحـظُـنـي وتـرشُـقـنـي سـهـامـاً — فــيـؤلم مـهـجـتـي رشـق السـهـامِ

زمـام القـلبِ فـي يـدِهـا فـأضحت — تــقــودُ القــلبَ مـنّـي بـالزمـامِ

حَـكـى جِـسـمـي هـلال النـقـص لمّا — حَـكَـت فـي حـسـنِهـا بـدرَ التـمامِ

فَــعــام وصــلهــا عــنــدي كـيـومٍ — وَيــوم فــراقــهــا عـنـدي كـعـامِ

إِذا لاثَ اللثــام بـوجـنـتـيـهـا — رأيـت النـورَ مـن تـحـتِ اللثـامِ

تَـرى وسـطَ الخـيـام لهـا شـعاعاً — كــأنَّ الشـمـسَ حـلّت فـي الخـيـامِ

أَضـــامـــرةَ الحــشــا رقّــي لصــبٍّ — إِلى مــاءِ الوصــال لديــك ظــامِ

كـــئيـــب ليـــس يـــردعــهُ مــلامٌ — وَإِن نــصـح المـلوّم فـي المـلامِ

أوامــي مـنـك فَـاِنـتـفـلي بـرشـفٍ — أبــــلّ بــــبـــردهِ وهـــج الأوامِ

وردّي فــي المــنـامِ عـليَّ نـومـي — لعـــلّي أَن أراك لدى المـــنــامِ

وَذارعــةَ المــوامــى عــنــتـريـس — تــجــوبُ بــدرعـهـا عـرضَ المـوامِ

أَطـلت بـهـا المـسـيـرَ إِلى فلاح — سـليـل المـحـسـن المـلك الهمامِ

فـــلمّـــا جــئتــهُ أعــلى مــحــلّي — وَأَغــنــانــي نــداه عــن اللئامِ

وَقــرّبــنــي بــدارٍ مــنــه حــتّــى — ظــنــنـتُ دخـلتُ فـي دار السـلامِ

تــبــسّــم بــرقُ عــارضـهِ فـأضـحـى — مــلجّــاً فــي بــكــاءٍ واِبــتـسـامِ

وَأســحــم كــالغــمــام له غـمـامٌ — فــعــقّــب فــضــله فـضـل الغـمـامِ

سَـمـا فَـوق السـمـا حـتّـى تـساما — وحــتّــى جــلّ جــلّ عــن المــســامِ

كــــأنّ رجـــاءَ راجـــيـــه ســـوامٌ — وفــــيــــض نـــداه روض للســـوامِ

فَــمــا كــعــب يــمــاثـله نـوالاً — وَلا أوس بــن حــارثــة بــن لامِ

أبــاعــثــهــا مــســوّمـة عـتـاقـاً — تـدافـع بِـالكـمـاة إلى الزحـامِ

إِذا اِشتدّ اللطام وصار كبش ال — كــتــائبِ خــائضـاً بـحـرَ اللطـامِ

وَلاحـت كـالكـواكـبِ في الدياجي — واِشـتـبـك اللوامـع فـي القـتامِ

وشـبّـت فـي الوَغـى نـار لهـا في — تــغــيّــظــهــا ضــرام كــالضــرامِ

وَأظــلم بــالديــاجـي لي وألقـى — ظــلامــاً حــالكـاً قـبـل الظـلامِ

فـكـنـتُ عـلى العِدا قدراً متاحاً — تُــطــالعــهــم بــبـأسٍ واِنـتـقـامِ

فــلمّــا جــئتـهـم ورأوكَ أضـحَـوا — ســكــارى ذاهــليــن بــلا مــدامِ

أَريــتـهـمُ الحـمـام فـكـم حـمـام — لخـوفـك قـد رأوا قـبـل الحـمامِ

وَكَــم زايــلت فـي أعـداك هـامـاً — فــأصــبــحَ هــامُهــم أفـراخ هـامِ

إِذا سـجـدَ الحـسـامُ هـنـاك أضحت — جــبــاهــهــمُ مــســاجــدَ للحـسـامِ

لكَ الدنــيـا أَطـاعـت واِسـتـقـلّت — فَـخُـذ مـا رمـتَ مـنـهـا مـن مرامِ

وَصــار لجــامُهــا بــيـديـك حـتّـى — قــهـرت الرأس مـنـهـا بـاللجـامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرخام: الرُّخَامُ : حجرٌ يتكوَّن من كربوناتِ الكالسيوم المتبلورة الموجودة في الطبيعة، وهو حجرٌ متينٌ جميل يُصْقَلُ سطحُه بسهولة وله ألوان متعدِّدة، واحدته رُخامةٌ.
  • الوشام: شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم عَلَى قَوْمِهِ، وَالْجَمْعُ مَشائِيمُ نَادِرٌ، وَحُكْمُهُ السَّلَامَةُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَحْوص اليَرْبوعي: مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلحين عَشيرةً، ... وَلَا ناعِبٍ إِلَّا بش …
  • بالسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
  • بالمطي: قال تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ [القيامة : 33] أي: يمدّ مَطَاهُ، أي: ظهرَه، والمَطِيَّة: ما يركب مطاه من البعير، وقد امتطيته ركبت مطاه، والمِطْوُ: الصاحبُ المعتمد عليه، وتسميته بذلك كتسميته بالظّهر.
  • بسوحه: سوح: السَّاحةُ: النَّاحِيَةُ، وَهِيَ أَيضاً فَضاء يَكُونُ بَيْنَ دُور الحَيِّ. وساحةُ الدَّارِ: باحَتُها، وَالْجَمْعُ ساحٌ وسُوحٌ وساحاتٌ، الأُولى عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مِثْلَ بَدَنةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَةٍ وخُش …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة