بَــريــقٌ بِــأعـلى الأبـرقـيـنِ تـألّقـا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَــريــقٌ بِــأعـلى الأبـرقـيـنِ تـألّقـا — فَهـاجَ الجَـوى بـالقـلب مـنّـي وأغلقا

أضــاءَ لنــا وهــنــا فَــأسـعـرَ ومـضـهُ — ضــرامَ جــوىً بـيـن الأضـالعِ مُـحـرقـا

فـــآهـــاً لهُ مــن ضــاحــك مــتــبــسّــمٍ — أطـارَ الكـرى مـن جـفِـن عـيني وأرّقا

يـجـدّد لي شـوقـاً قـديـمـاً وهـكذا ال — مَــســوقُ إِذا شــامَ البــروق تــشـوّقـا

أرانــي وأَســمـا كـلّمـا اِزددتُ لوعـةً — تــقــطّــع مــنّــي وصــلهــا وتــمــزّقــا

دَعــانــي إِلَيـهـا حُـسـنُهـا وجـمـالُهـا — فَـكـنـتُ مـجـيـبـاً بِـالمـسـامـعِ مُـطرقا

أَبــا القــلب لمّــا عـجـتـه لِودادهـا — إلى الصــبـرِ إِلّا أَن يـودّ ويـعـشـقـا

تَــعــلّقــهــا حــبّـاً وشـوقـاً ولَم يـزل — مـعَ الوصـلِ والفـرقـا بـهـا مُـتـعلّقا

فَــمــا غــرّبــت إلّا وغــرّبَ عــنــدهــا — وَلا شــرّقــت إلّا وكــانَ المــشــرِّقــا

مـنَ البـيـضِ مـا لاثـت بـفضلِ إزارها — عـلى ردفـهـا المـركـوم إلّا تَـفـتّـقا

تــحـكّـم فـي خـلخـالهـا كـعـبُ سـاقِهـا — وَجـادَت بِهـا تـحـتَ الإزارِ المـنـطّقا

دجــىً مــدلهــمٌّ تــحـتـهُ البـدرُ بـازغٌ — عَـلى غـصـنِ بـانٍ فـوقَ دعـصٍ من النقا

حَـكـى ريـقـهـا فـي الطعمِ ماء غمامةٍ — يُــمــازجُ كــافــوراً وخـمـراً مُـعـتّـقـا

وَأورق تَـــشـــدو غـــدوةً وَمَـــدامــعــي — تَــظــلّ مــنَ الأطـلال يـومـاً وأورقـا

تَــنــوحُ ومــرّ الريـح يَـجـري فـكـلّمـا — تَـعـلّا بـهِ الغـصـنُ القـويـم تـخـفّـقا

بَـكـى فَـأسـال الدمـعَ مِـن مَدمعي فما — كَــفــفـت مـسـيـلَ الدمـعِ إلّا تـدفّـقـا

أَرى غــيــمَ آمــالي دنَــت وتَــرَاكـمـت — أراعــيــله واِنــفـضّ عـنّـي ومـا سـقـى

فَــكــم عــارضٍ مِـن غـيـثـهِ أنـت خـائب — وَإِن شـمـتـه لي مـرعـد المـزنِ مُبرقا

فَـمـا رمـت يـومـاً فـتـحَ بـاب مـطـالبٍ — وَعــالجــتــه للفــتــحِ إلّا تــغــلّقــا

نـدمـتُ عَـلى الغـيّ الّذي في اِرتكابهِ — وصـبّـحـتـه قـد كـنـت للعـمـرِ مُـنـفـقا

وأصــبــحـتُ مـذ ولّى الشـبـابُ وشـرخـه — لبــكـر المـلاهـي واِتّـصـالي مُـطـلّقـا

حَــبــانــي بــمــا أمّـلتـه مـن رغـائبٍ — وَأســـمـــن آمـــالي إِليـــهِ وأصــدقــا

وَلولا الفَتى الزاكي فلاح لما غَدا — وَلا راح يــوســي شــمــله مــتــفـرّقـا

وَأَعــلى مـحـلّي فـي الأنـامِ ورَاشَـنـي — بِـنـائلهِ مِـن بـعـد مـا كـنـت كاللّقا

فَــذاك الّذي دون البــريّــة أَلتــجــي — إليــهِ إِذا فــحـلُ النـوائبِ شـقـشـقـا

مـليـكٌ بـحـكمِ العدلِ منه على الورى — تُــدارُ بــكــفّـيـه السـعـادة والشـقـا

فَــمـا حـلّ مِـن رتـبِ المـراتـبِ رتـبـةً — وَأَشــهـر مِـن شـمـسِ النـهـارِ وأشـرقـا

وَلا رامَ مِـن صـعـبِ المـطـالبِ مـطلباً — وَحــــاوله إلّا وكـــانَ المـــوفّـــقـــا

يــديــنُ له عــمــرو بــن هـنـد وتـبّـع — وَقَـيـصر في العليا وكسرى بن أرتقا

تــراهُ مــن المــرّيــخ أرفــع رتــبــةً — وَأشــهـرُ مِـن شـمـسِ النـهـار وأشـرقـا

كــفــيـلٌ بـرزقِ اللَّه مِـن بـيـتِ مـالهِ — ليـــســـألهُ مـــن جـــاءهُ مـــتـــرزّقــا

حــســامٌ ســداد الحــادثــاتِ ذبــابــهُ — أقــامَ لهُ التــهــذيـب حـدّاً وَأطـلقـا

إِذا مـا القـضـا أرمـى بـهِ فـي ملمّةٍ — سَـطـا فـي صـدورِ المُـشـكـلاتِ وأطـبقا

فَـلا تـحـكـين يوماً إِليه اِمرءاً وهل — مــسـفٌّ يُـبـاري فـي العـلوِّ المـحـلّقـا

أأشــرف مَــن فــاهــت بــهِ السـنّ ومـن — بــهِ قـطّـعـت قـبـل المـرافـقِ سـمـلقـا

أمــنّــا بــكَ الأيّــام حــتّـى كـأنّـنـا — أَخـذنـا مـنَ الأيّـام عـهـداً ومـوثـقا

وَإنّــي لأثــنـي حـيـثُ سـارَت ركـائبـي — عــليــك وإن لامَ الحــســودُ ولقـلقـا

وَأشــكـرُ نُـعـمـاك الّتـي كـادَ حـاسـدي — عـلى نـيـلهـا بـالريـقِ أن يـتـشـرّقـا

وَدُم دام مــا مــلّكــتــه مــن مـمـالكٍ — وَدامـت لك الدُنـيـا ودامَ لكَ البـقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ضاحك: ضَاحَكَ يُضَاحِكُ مُضَاحَكَةً : - ـه: ضَحِكَ معه؛ تضاحكُ الأمُّ طفلَها وتداعبه. - ـه: غالبه في الضّحك.
  • ضرام: الضِّرَامُ : اشتعالُ النَّار. -: ما تُضرَم به النَّار من حطبٍ وغيره؛ تحلّقنا حول ضِرامٍ أشعلناه اِتّقاءً للبرد.
  • فهاج: هَاجَ يَهِيجُ هِجْ هَيْجاً [هيج]:- النَّبْتُ: يبس واصفرَّ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً.- تِ الأرضُ هَيْجاً وهَيَجَاناً: يبس بقلها؛ إنَّهُ الجفافُ، لقد هاجتِ الحديقةُ.- القومُ هَيْجاً وهَيَاجاً وهَيَجاناً: ثاروا لِم …
  • لودادها: [و د د]. (مصدر وَدَّ). "عَبَّرَ عَنْ وِدَادِهِ" : عَنْ حُبِّهِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة