يــا بـرق حـيِّ الأبـرقـيـن فَـثَهـمـدا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا بـرق حـيِّ الأبـرقـيـن فَـثَهـمـدا — اِسـقِ الغـمـيـم غـمـام قـطـرِك مرعدا

وَاِنـضـح بـمـا في شؤنكَ اللّاتي هَمت — عَــبــراتُهــا تـلك الطـلول الهـمّـدا

وَاِكــسُ الرسـومَ مـنَ المـعـاهـدِ حـلّةً — خَــضــراء تُــبــدي لُؤلؤاً وزَبَــرجــدا

حــتّـى يـعـودَ الروضُ أخـضـرَ ضـاحـكـاً — نــوّاره فــي حــســنــهِ رطــب النــدا

مــا بــيـنَ أصـفـر يـانـعٍ فـي أحـمـرٍ — قــانٍ وأبــيــض نــاصــعٍ فــي أســودا

فَــتــرى كــمــائمــهــا تـضـاحـك فـضَّةً — هَـــذا لدى هـــذا وهـــذي عَـــســجَــدا

وَسَـرى النـسـيـمُ بـهـا فـفـضَّ لَطائماً — مِــن مِـسـكـهـا بـيـنَ الريـاضِ وبـدّدا

وَغَـدا يُـصـافـح مِـن غـصـونِ بـشـامـها — فَــنــنــاً ورنّـح بـانـهـا المـتـأوّدا

دمــنٌ مَــعـاهـدُهـا عـلى عـهـدي بـهـا — مِـن بـعـدِ رحـلة أَهـلهـا لن تـعـهدا

يــا صـاحِ عُـج للحـيِّ واِذكُـرنـي وقـل — لِســعــادَ مــاذا صــدّهـا أن تـسـعـدا

إِنّــي عَــلى عــهــدي ولســتُ بــسـامـعٍ — مَــن لام فـيـهـا مـا حـيـيـتُ وفـنَّدا

وَأَنا الفداءُ أنا الفداءُ لها ولا — مـنّـي كـثـيـرٌ أَن أكـونَ لهـا الفـدا

مــا لو تُــبـايـعـنـي بـروحـي قـبـلةً — مِــن ثَـغـرهـا أَمـضـي بـهـا مـتـبـرّدا

جــســمٌ أرقُّ مــنَ النـسـيـمِ إِذا سـرى — سـحـراً وقـلبٌ فـيـه يـحـكـي الجلمدا

وَإِذا تــثـنّـت فـي الخـطـا وتـخـطّـرت — فـي بـردِهـا حـكـت القـضيبَ الأملدا

يـا بـضّـة الجـسـمِ اِسـمحي بفكاكِ من — فــي أســرِ حــبّــك لَا يـزال مـصـفّـدا

مــا لو مــنـنـتِ عـليّ مـنـك بـرشـفـةٍ — كـــانَـــت ألذّ مــنَ الزلالِ وأبــردا

فــي كــلِّ يــومٍ مــوعـدٌ لي مـنـك يـا — هــذي وَمــا أصــدقــت عِـنـدي مَـوعـدا

وَلَقــد ســلكــتُ هــواكِ حــتّــى أنّـنـي — أَصـبـحت فيه أرى الضلالَ هو الهدى

وَاِسـتَـعـذبـت نَفسي عذابك في الهوى — فَــرضــيــتُه لي مُـصـلحـاً أو مـفـسـدا

كــلّي بــكــلّي مُــســتــهــامٌ لَم أقــل — فــي ذاك مــنّــي مـا خـلا ومـا عـدا

مــا لي وللدهــرِ الخــؤونِ كــأنّـنـي — كُــنـت المـعـادَ لحـربـهِ والمُـبـتـدا

مــا خـلتـهُ بـعـد الحـروبِ مـسـالمـاً — إلّا وعــــادَ إِلى الحـــروبِ وســـدّدا

حـتّـى قـصـدتُ إِلى أبـي الطـيبِ الّذي — بِــالجـاهِ للجـادي يـجـودُ وبـالجـدا

فَـــأَجـــارنــي مــن ريــبِ دهــرٍ حــرّه — قَـــد كـــانَ فــي أوجــع حــرّ المــدا

وَحــظــيــتُ مـنـه بـوصـلِ عـيـشٍ نـاعـمٍ — مِـن بـعـدِ عـيـشٍ فـي المعيشةِ أنكدا

الأمــجــدُ القـرم الّذي ورثَ العـلا — عَـــن كـــلِّ أشـــوس لوذعـــيّ أمــجــدا

مَـلكٌ تـفـرّد فـي المـكـارمِ مـثـل ما — قَــد كــانَ والدهُ بــهــا مــتــفــرّدا

وَجــرى فـعـقّـب فـي مـيـاديـن العـلا — عَـمـرو بـن هـنـد وشـاؤه والأسـعـدا

وَبــنـى وشـيّـد بـيـت مـجـدٍ قَـد سـمـا — حـتّـى اِنـتـهى السبع الطباق مُشيّدا

لَم يَــرتـكـب فـي نـهـجِ مـذهـبـهِ إلى — سُـبـلِ العُـلا إلّا الطـريقَ الأرشدا

لولا إِقـــامـــةُ عـــدلهِ فـــي أرضــهِ — لَغَــدت بِــســاكــنـهـا رمـاداً أرمـدا

يــا مَــن تــكــوّن ســيـفـه ويـمـيـنـه — نــاراً مــؤجّــجــة وبــحــراً مُــزبــدا

إنّــي لمــجــدك قــد زَفَـفـت خـرايـداً — تُـشـجـي مـعـانـيـهـا الحسانَ الخرّدا

وَشــهـدنَ لي بـالودِّ فـيـك وَهـل تـرى — بــرّا ســواهــا شـاهـداً كـي يَـشـهـدا

أَنـت الوحـيـدُ وحـيـدُ عـصرك لم تزل — فــي كــلِّ مــرتــبــةٍ بـمـجـدكَ أوحـدا

وَلَقـد رقـيـتَ السـبعَ في رتبِ العلا — فَـاِربـع أبيتَ اللّعنَ قَد حُزتَ المدا

حــتّـى تـكـادُ الشـهـبُ مِـن أَفـلاكِهـا — تَهــوي إِلى تــقــبـيـلِ نـعـلكَ سُـجّـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسق: أسق: المِئْساق: الطَّائِرُ الَّذِي يُصَفِّقُ بِجَنَاحَيْهِ إِذَا طَارَ.
  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • الغميم: الغَمِيمُ : لبن يُسَخَّنُ حتى يَغْلُظ.-: النباتُ الأخضر تحت اليابس.
  • اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
  • الندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة