أَبــدرٌ لاحَ مِــن خــلفِ الســتــارِ
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبــدرٌ لاحَ مِــن خــلفِ الســتــارِ — لَنـــا أَم ذاكَ وجـــهٌ مــن نــوارِ
نَــعَــم بَــل ذاكَ وجــهٌ مـن نـوار — بــهِ مـاءُ الحـيـا والحـسـن جـارِ
مُــخـطّـفـة الحـشـا غـيـداء كـادت — سَـواعِـدُهـا تـضـيـقُ عـلى السـوارِ
تُـحـاكـي الفـضـة البـيضاء لَوناً — إِذا اِجـتـليـت وَشـيـبـت بالنضارِ
وَمــا سَــفــرت لنــا بـالخـدِّ إلّا — تَــجــلّى مــشــرقــاً بــالجــلّنــارِ
إِذا لاحــظـتـهـا اِصـفـرّت خـدوداً — فَـيَـغـشـاهـا اِصـفرارٌ في اِحمرارِ
كَــأنّ مــجــاج ريــقَــتــهــا زلالٌ — يُـــخـــالطــهُ مــزاجٌ مــن عــقــارِ
غــزالٌ إِن رَعـى يـرعـى قـلوب ال — وَرى لا يــرتــعــي زهـرَ العـرارِ
وَشــمـسٌ قَـد تـجـلّت بـالبـهـا مـا — لَهــا غــيـر الهـوادجِ مـن مـدارِ
تُـريـكَ بِـوجـهِهـا وَالفـرع مـنـها — دجــىً مِـن تـحـتـهِ شـمـس النـهـارِ
حَـلفـت لَهـا بِـمـا فـي مُـقـلَتيها — تَــنــاهــى مِــن فــتـورٍ واِحـوِرارِ
وَمـا فـي الوشـحِ مِـن خـصـرٍ هضيمٍ — وَمــن دعــصٍ تَــرَجـرج فـي الإزارِ
لأنّــي يـا مـخـطّـفـة الحـشـا فـي — هـــواكِ لبـــايـــعٌ أبـــداً وشــارِ
وَلا بَـــرِحـــت ديــارٌ مــنــك إلّا — ولي قـــلبٌ يـــحــنُّ إِلى الديــارِ
وَكــيــفَ يـكـونُ سـلوانـي وصـبـري — وَقَــلبــي مِــن ودادك فــي إســارِ
أَمـــدّلج القـــفــارِ بــكــلِّ حــرفٍ — تَــجـوبُ بـذرعـهـا فـسـح القـفـارِ
مَــتــى تــقــدم مـقـنـيـات فـعـرّج — إِلى وجـهِ الفـتـى الزاكـي عرارِ
إِلى بـحـرِ النـدا جـمّ العـطـايا — إِلى شـمـسِ العـلا تـاج الفـخـارِ
جـــواد إِن هَـــمــت كــفّــاه أَزرت — بِــديــمـة واكـف السـحـب الدرارِ
أَريــب مِــن لبــاسِ الحــمـد كـاسٍ — حــســيــب مـن لبـاسِ العـارِ عـارِ
يــعــقِّبـُ حـاتـمـاً كـرمـاً ويـعـلو — عَـلى قـيـس بـن قـاسـم بـالوقـارِ
يُـــديـــرُ أكــفّه سُــمَّاــً نــقــيــع — يُـمـازج مـنـهُ بـالشـهـدِ المـشارِ
كَـمـثـلِ المـزنِ يـرسـلُ مـا لديـهِ — إِلى الأرضــيــن مــن مـاءٍ ونـارِ
أَنــجــل فــلاح كـم مـن لجّ بـحـرٍ — لِجــودك لا يــقــاسُ إلى بــحــارِ
فَـلَولاك الغـداة لما قطعت الس — ســبـاسـبَ فـي رواحـي أو أبـكـارِ
أَجـوبُ المـجـهـلات ضـحـىً وسـحـراً — تــلوّحــنــي بــهــا هــوج الدوارِ
فَـــإنّـــك أشــرفُ الأمــلاكِ جــدّاً — إِذا اِنتسبَ الخيار إلى الخيارِ
وَلا زالَت شــمــوســكَ مــشــرقــاتٍ — وَبــدرك ليــسَ يــدخــل فـي سـرارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احمرار: [ح م ر]. (مصدر اِحْمَرَّ). "اِحْمِرَارُ الوَجْهِ" : عَلاؤُهُ حُمْرَةٌ. "عَلاَ الاحْمِرَارُ الأُفُقَ عِنْدَ غُروبِ الشَّمْسِ".
- اصفرار: [ص ف ر]. (مصدر اِصْفَرَّ). "يُراقِبُ اصْفِرارَ وَجْهِهِ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ" : تَحَوُّلُ لَوْنِ الوَجْهِ بِفِعْلِ التَّعَبِ أَوِ الْمَرَضِ إلى صُفْرَةٍ.
- الستار: السِّتَارُ : مَا يُسْتر بهِ؛ أَرْخَت على وجههَا سِتارًا.-: ما أُسدِلَ على نوافد البيت وأبوابِهِ حَحْباً للنَّظر،-: قطعة كبيرة من القماش في مقدّم المسرح أو السينما ترفَع عند البدء بعرض الشريط السينمائي أو التَّمثيلية أو ا …
- السوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- العرار: العَرَارُ : جنس نباتات برّية وتزيينية من فصيلة الزنبقيات، طيّب الرائحة؛ تمتَّعْ من شميم عَرار نجدٍ ** فما بعد العشيّة من عرار
- بالجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).