غـاداك مـن ريـم الحـيـا صـحـويـها
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غـاداك مـن ريـم الحـيـا صـحـويـها — مــتــســاجــلاً فـي قـطـرهِ وعـشـيّهـا
وسـقـاك مـنـبـجـسَ العـزالي واكـفاً — هـــطـــلاً وأولاك المـــلثّ وليّهـــا
وَســحــائب تَــسـقـيـكـهـا مـن دمـنـة — يُــشـجـي القـلوب دنـيّهـا وقـصـيّهـا
مَـن لي بـطـاويـة الحشا من بعدما — سـارت تـجـوب بـهـا القـفار مطيّها
خـودٌ مُـحـيَّاـهـا حـكَـى شـمـسَ الضُّحـى — وَحــكــى حــنــادس ليـلهـا ليـليّهـا
ورديَّةــُ الخــدِّ المــورّد يــســتـبـي — بــالحـسـنِ مـنـه عـقـولَنـا ورديّهـا
صـفـر الوشاحِ حوى الجمان دقيقها — وجــليــلهــا وضــعـيـفـهـا وقـويّهـا
كم نلت منها ما اِشتهت نفسي ولم — لي طـاب مـنـهـا في الوصالِ شهيّها
أيّــام لم تـمـطـر سـحـائب صـبـوتـي — إلّا اِنــثــنــى بــوليِّهـا وسـمـيّهـا
وَشـبـيـبـتـي عـنـدَ الحـسانِ شفيعتي — ومــشــاربـي لا يـسـتـحـيـل مـريّهـا
فــالآنَ قَـد ذهـبـت وولَّت واِنـقـضـت — مـنـهـا البـشـاشـةُ واِضـمـحلَّ هنيّها
مـا لي وللأحـداث ليـسَ بـمـنـثـنـي — عــن قــرعِ سـنّـي فـحـلُهـا وخـصـيُّهـا
تَـمـضـي ويـمـضـي عـنـد ذاك غـويُّهـا — ورشــيــدُهــا وســعـيـدُهـا وشـقـيُّهـا
وحـــــــوادثٌ ليـــــــس وصــــــيُّهــــــا — مــنــهــا قــدمــاً وليــس نــبــيّهــا
وبــعــيــدة الأرجـاءِ لا شـرقـيّهـا — تــدري نــهــايــتــه ولا غــربـيّهـا
يــهــدي العـريـف بـكـلِّ فـجٍّ مـجـهـل — مــنــهــا إلى إنــسـيِّهـا وجـنـيـهـا
أســري بـهـا وأشـيـمُ بـرق مـخـايـل — يـهـمـي بـيـشـبـوبِ النـوال حـنـيّها
بــرقٌ تــألَّق مــن عــرار فـاِغـتـنـت — مـنـه العـفـاةُ فـقـيـرهـا وغـنـيّها
مـا فـي مـبـالغـة العُـلا عـجـميُّها — يــومــاً يــطــاولُه ولا عــربــيُّهــا
وإذا النفوسُ إلى المطامعِ قادَها — طــبـعٌ مـن الشـهـواتِ فـهـو أتـيّهـا
وإليــك مــحــكــمــةً تــبـيـتُ بـحـبِّه — لفـتـىً يـبـيـت الليـل وهـو يـحبُّها
يـنـحـو بـهـا جـهـة الحـجا نحويُّها — وتــفــيــد سـامـعَ لفـظِهـا لغـويُّهـا
لم يــهــدهــا غــيــلانــه لبــلاله — أبــداً ولم يَــسـبـق بـهـا أمـويُّهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
- الملث: ملث: المَلْثُ: أَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ عِدَةً لَا يُرِيدُ أَن يَفِيَ بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: مَلَثَه يَمْلُثه مَلْثاً: وَعَدَهُ عِدَةً كأَنه يَرُدُّهُ عَنْهَا، وَلَيْسَ يَنوي لَهُ وَفَاءً. ومَلَثَهُ بِكَلَامٍ: طَيَّبَ بِه …
- المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
- الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …