أَرَسماً ترى أم ذاك رجع وشامِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرَسماً ترى أم ذاك رجع وشامِ ... ترى أم وحيا في متون سلامِ

عَفا غير سفح كالحمايم ركّدٌ ... وَأشعث مشجوج الذُرى ورخامِ

بِنفسيَ مَن أوحت لنا بوداعها ... وَأدمُعها فوقَ الخدود هوامِ

غَداة تجلّت في البرودِ وأقبَلت ... كَشمسِ نهارٍ أو كبدر تمامِ

وَقد بلّ فيضُ الدمعِ حمرة خدّها ... كَما بلّ زهرُ الورد طشُّ رهامِ

تحاولُ تَوديعي وتخشى مراقباً ... يُدافع عنها بالقنا ويحامِ

فَتلكَ الّتي قد همت فيها صبابةً ... وَلَم ألتفت في حبّها لملامِ

وَقَد حازها البينُ المفرّق بيننا ... لبست بروداً من ضنىً وسقامِ

حَوتها النوى حتّى علا طايل النوى ... تناءَت ولم تبعث بطيف لمامِ

بَعثنا إِليها بِالسلام فأَمسكت ... وَما سمحت منها بردّ سلامِ

فَيا عجباً منّي لها كيفَ أصبَحت ... تحرّم شيئاً وهو غير حرامِ

جَوى الحبّ منها في جميع مَفاصلي ... وَلَحمي جميعاً بل دمي وعظامي

أَغارُ إِذا ما صافحت كشر ثغرها ... بحوط أراكٍ أو بخوط بشامِ

تُحاكي قضيبَ الخيزران تهزّعاً ... إِذا ما تثنّت بالخطا بقوامِ

وَعوجاء حرف قد قطعت بذرعها ... مسافات بيدٍ في السرى وموامِ

طَواها السرى لمّا اِنطوَت وتأكّلت ... مباسمُها منها فهنّ دوامِ

تشيمُ بروقاً من أبي الطيب غيثها ... لشايمهِ في الجوّ غير مشامِ

جواد متى تَنزلِ به تحظَ عندهُ ... بِأرحب ربعٍ مخصبٍ ومقامِ

عطاء نوالٍ طود حلمٍ ونهيه ... على المجتدي أزرى بكلِّ غمامِ

إِذا ما اِنقضى نصلُ الحسامِ رأيته ... هناكَ حُساماً صائلاً بحسامِ

همام تَتالت في المعالي جدوده ... هماماً هماماً تابعا لهمامِ

له اِنقادتِ الدنيا وذلّت كأنّه ... لما يَنبغي قد قادها بزمامِ

يريكَ حجا كهلٍ أريبٍ إذا اِنتدا ... لَدى سنّ طلق الطرّتين غلامِ

وَيصبو إِلى العليا إِذا غيره صبا ... إِلى زيــــنب أو فرتن وحذامِ

أأفخر مَن للضيفِ سنّ القِرى ومن ... تلثّم مِن نسجِ الوغا بلثامِ

بكَ اِبتسم الدهرُ العبوسُ فوجههُ ... حَكى روضة قد زيّنب بكمامِ

شَنأت ملوكَ الأرضِ في حلبةِ العلا ... فكنتَ إِماماً قبل كلّ إمامِ

وَلا زلتَ في عيشٍ هنيٍّ وعزَةٍ ... وَفي نعمةٍ موصولةٍ بدوامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البرود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)
  • بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ … (لسان العرب)
  • بوداعها: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • تحاول: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)
  • توديعي: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • ركد: ركد: رَكَدَ الْقَوْمُ يَرْكُدون رُكوداً: هدأُوا وَسَكَنُوا؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: لَهَا، كُلَّما رِيعَتْ، صلاةٌ ورَكْدَةٌ ... بِمُصْدانَ، أَعْلى اثْنَيْ شَمَامِ الْبَوَائِنِ ورَكَدَ الماءُ والريحُ والسفينةُ والحرُّ والشمس … (لسان العرب)
  • رهام: رهم: الرِّهْمةُ، بِالْكَسْرِ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ الصَّغِيرُ القَطْر، وَالْجَمْعُ رِهَمٌ ورِهامٌ، قَالَ أَبو زَيْدٍ: مِنَ الدِّيمة الرِّهْمَةُ، وَهِيَ أَشد وَقْعًا مِنَ الدِّيمَةِ وأَسرع ذَهَابًا. وَفِي حَدِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة