عـوجـوا فـحـيّـوا مَـغـانـي ربّة الخالِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـوجـوا فـحـيّـوا مَـغـانـي ربّة الخالِ — وَاِقـضـوا مـآربـكم في رسمها الخالي

وَجَــلجــلوا كــلّ هــطّــال بــعـرصـتـهـا — يــغــنــى مــجــلجــله عــن كــلِّ هـطّـالِ

مــنــازلٌ مِـن حـبـيـبٍ كـم ظـللت بـهـا — أجـــرُّ أذيـــالَ تــيــهٍ بــعــد أذيــالِ

أطــلال حــيٍّ عَهِــدنــاهــم بــهـنَّ ويـا — لهــــنَّ مِـــن أرســـمٍ أقـــوت وأطـــلالِ

كــأنَّ أحــداجَهــم يــوم النــوى سـفـن — فـي اليـمِّ لمّـا طـفـت فـي زاخر الآلِ

وَفــي الظــعــائن ريــمٌ أحــور غــنــجٌ — يــرمــي القــلوبَ بـطـرفٍ مـنـه قـتّـالِ

خـالي المـوشّـح مـالي الردف راجـحـه — يــا حــبّ مَـلقـاه مـن خـالٍ ومـن مـالِ

مـا بـال روحـيَ مـا همّت أميمة بالت — تــرحــالِ إلّا وقــد هــمّــت بــتـرحـالِ

أَسـتـرشـدُ الغـيَّ مِـن حـبّـي لهـا أبداً — طــوراً وأســتــكُّ ســمــعـاً بـيـنَ عـذّالِ

إِن تـسـلُ عـنّـي وتـنـسـى عـهد ألفتنا — فـلسـتُ فـي ذاك بـالناسي ولا السالِ

غـيـداء تـهـتـزّ فـي برد الشباب كما — يـهـتـزُّ عـود النـقـا فـي كـفِّ مـخـتالِ

كــأنَّ ريــقَــتـهـا فـي ثـغـر راشـفـهـا — صــهــبــاء صــافـيـة شـيـبـت بـسـلسـالِ

تـقـلّ ليـلاً عـلى بـدرِ التـمـام عـلى — غـصـنٍ مـنَ البـان فـوق الدعـص مـيّـالِ

مـا آيـسـت مُـدنـفـاً يـومـاً بـهـجرتها — إلّا وقــد أطــمــعــت مــنــه بــإدلالِ

تـشـفـي القـلوبَ مَـتـى شاءت وتكلمها — مِــن حــيــثُ شــاءَت بـمـعـسـولٍ وعـسّـالِ

مــا للزمــانِ يُــريـنـي مـن عـجـائبـهِ — بــدائعــاً لم أكــيّــفــهــا بــأقــوالِ

رضـيـتُ بـالحـكـمِ مـنـه بـعـد مـعرفتي — بـــهِ وصـــاحـــبـــتــهُ فــي زيّ جــهّــالِ

مَـن يـلبـس الدهـرَ لو طـالت سـلامتهُ — لا بـدَّ يـبلى وما الملبوسُ بالبالي

ما أنعم العيش في الدُنيا لساكِنها — لَولا التــقــلّبُ مــن حــالٍ إِلى حــالِ

عـرفـت بـالدهـرِ حـتّـى كـدتُ أعـرف ما — يَـجـري بـه قـبـل أن يـقـضـى بـأفـعالِ

وَقَــد أحــطـت وحـكـمُ الغـيـبِ مُـبـتـدعٌ — بـأوّلِ الحـكـمِ عـلمـاً مـنـه بـالتالي

وَجـلت فـي جـلبـةِ الأفـكـارِ مُـخـتبراً — بِــخــاطــرٍ فــي خــفــيِّ الغــيـبِ جـوّالِ

يا أيُّها الناس مَن لي أن يكون أخاً — أَســعــى له سـعـيَ أبـرار ويـسـعـى لي

جــرّبــت دهــري ومــا غـادرتُ تـجـربـةً — إلّا وَأَدخــلتُهــا فــي بـعـض أمـثـالي

فَـكَـم عَـليَّ بـمـا يـجـري القـضـاء بـه — مِــن نــعــجـةٍ فـتـكـت قـسـراً بـرئبـالِ

إنّــي ومِــن خـلق الإنـسـان مـن حـمـأٍ — وَأوصــل العــصــر أبــكــاراً بــآصــالِ

لا تــقــضــيــنّ مــرامــي كــلّ مـاريـةٍ — إِن قــــدّر اللّه لي ســـؤلي وآمـــالي

يَـسـمـو الفـتـى فـي مـعـاليـه بـهمّتهِ — وَســعــيــه لا بــسـعـيِ العـمِّ والخـالِ

لي عـزمـةٌ دونـهـا ينبو الحسام ولي — نـــفـــسٌ مـــنـــزّهــة عــن كــلّ بــطّــالِ

لَولا المـتـوّج كـهـلان بـن حـافظ ما — عـقـبـت مـن حـليـة المـيـدان أشـكـالِ

وَلا بــلغــت إلى مـا قـد حـظـيـتُ بـهِ — مـنَ المـحـلِّ المـنيف السامكِ العالي

أَعـلى مـحـلّي فـي العـبـادِ وأَنـزلنـي — مَــنــازلاً مــا سَــمــت قَـبـلي بـنـزّالِ

مــمــجّــد قَــد أحــاطــت فـي مـمـالكـهِ — بِهِ ســــرداق مــــن فــــخـــرٍ وإِجـــلالِ

يــشــقُّ جــيــشُ الأعــادي غــيـر مـدّرع — بــكــلِّ أجــرد ســامــي الجـيـد صـهّـالِ

يـا خـيـر مَـن أرقـلت يـوماً بِراكبها — إليــهِ كــلّ أمــون الظــهــر مــرقــالِ

وَمــن تــخــطّــر مُـذ جـاء الزمـانُ بـه — مــنَ المــحــامــدِ فــي بــردٍ وسـربـالِ

هــذا أخــوكَ أبــو دهــمــان خـيـر أخٍ — نـــدب أخـــو ثــقــةٍ حــمّــال أثــقــالِ

يَـصـبـو إِلى المـجدِ والعليا ورغبته — فـي طـارفِ المجدِ لا في طارف المالِ

وَقــائل فــاعــل مــا قـال مـحـتـسـبـاً — فـاِحـمـده مـن قـائلٍ فـي الناس فعّالِ

فَـــأنـــتَ أنـــت وإيّـــاه كــأنّــكــمــا — مــوســى وهــارون فــي ســعــيٍ وآمــالِ

قَـد صِـرتُـمـا في اِشتباه من جلالكما — بـيـنَ الورى كاِشتباه الدال والذالِ

وَلتـهـنَ فـي عـيـدك الأضـحـى فـإنّ بهِ — شَــوقــاً إِليــك فــصـله نـاعـم البـالِ

وَلم يـزل كـلّ عـلم مـا الزمـان بـقى — يــأت الزمــانُ بــإســعــادٍ وإقــبــالِ

واِنــعَـم بـدولةِ عـزٍّ قـد حـويـت بـهـا — مـلكـاً وافـقـت فـيـهـا أيـمـن الفـالِ

واِغـفـر ليَ الذنب في تقصير مدحكما — مـن ليـس يـلهـو عـن العـليا بأشغالِ

فَـمـا مَـقـالي ومـا المـوصـوف مـتّـصـف — جــلّت مــعــاليـك عـن قـيـلٍ وعـن قـالِ

قَـد جـاز شـأوُك غـايـات العـلا وعلا — فـوقَ المـديـحِ فـمـا قـول ابـن شـوّالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخالي: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
  • الردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
  • الموشح: المُوَشَّحُ : التَّوْشِيحُ، وهو اسمٌ لنوع من الشِّعر شاع في الأندلس.- من الدِّيَكَةِ: مَالَهُ خُطَّتَانِ كالوشَاح.-: الموشَّى؛ ثوب مُوَشَّح.
  • خالي: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
  • راجحه: الرّاجحُ . فا.-: في الفلسفة، ما ترجّحَ وجودُهُ على عدمه أو صدقه على كذبه؛ قول العاقل راجحٌ وقول الجاهل مرجوح.
  • رسمها: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة