أَوَجــه أمــيــم ذاك شــفّ بــه الســتــرُ
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَوَجــه أمــيــم ذاك شــفّ بــه الســتــرُ — فَــأَوضــح مـنـه النـور أو ذلك البـدرُ
نَــعَــم ذاكَ وجـهٌ مـن أمـيـم لَنـا أضـا — بِــأنـوارهِ فـاِجـتـابَ مـن حـذرٍ الفـكـرُ
فَــيــا حـبّهـا فـي عـادةٍ لم تـزل عـلى — صَــحــيــفــة قَـلبـي مـن مـودّتـهـا سـطـرُ
تَـشـوبُ الرضا بالسخطِ وَالسخط بالرضا — فَــلا وَصـلهـا وصـلٌ ولا هـجـرهـا هـجـرُ
خَــلاخــلُهــا تَــشــكـو نـعـومـة سـاقِهـا — كَـمـا يَـشـتكي مِن ثقل أردافها الخصرُ
فَــلَم أدر إِن رمـت اِرتـشـافَ رُضـابـهـا — أَذاك بــريــقُ الثـغـرِ أَم ذلك الخـمـرُ
فَـفـي فَـرعـهـا ليـلٌ وفـي وجـهـهـا ضحىً — وَفــي كَــشـرهـا درٌّ وفـي لحـظـهـا سـحـرُ
أَرى العـذر إِلى أَن مـتُّ يـومـاً بحبّها — وإِن لم أَمُـت بـالحبِّ منها فما العذرُ
وَبــكــرٌ مــنَ الشِــعــرِ الصـريـحِ عـريـة — تَـشـوق إِلى أَلحـاظـهـا الغـادة البكرُ
قَــصــدت بــهــا الزاكــي عــراراً لأنّه — حـقـيـقٌ بـأن يُهـدى إِلى وجـهـهِ الشـعرُ
مـليـك لكـسـبِ الحـمـدِ والمـجـد جـامـعٌ — ولكـــنّه لَم يَـــجــتــمــع عــنــده وفــرُ
إِذا مــا جــرَت أقــلامــهُ فـي كـتـابـهِ — تـولّد مِـنـهـا الكـسـرُ للنـاس والجـبرُ
تُــســاعــدهُ الأقــدارُ فــيـمـا يـريـدهُ — وَتـخـدمـهُ الدُنـيـا ويـعـنـو له الدهرُ
وَيــــومَ لوى لمّــــا قـــضـــى اللّه أَنّه — بِـمـلقـى أَعـاديـهِ سَـيـجـري له النـصـرُ
أَتـتـهُ بـنـو الأعـجـامِ تـزحـفُ بالضحى — جـيـوشـاً يـضـيـقُ السـهـلُ عنهنَّ والوعرُ
وَقَــد بَــرزت مــن خــدرهــا كــلّ غــادةٍ — وَعــادتــهــا أَلّا يُــفــارقــهـا الخـدرُ
وَصحن العذارى يا أبا الطيب هل ترى — لنـا مِـن مـفـرٍّ حـيـث ضـاق بـنا الأمرُ
فَـكـرّ كـمـا اِنـقـضّ الشـهـابُ من السما — وَلَم يُــثــنِهِ عَــن ذاك خــوفٌ ولا ذعــرُ
وَأَيــقــنَ وقـتَ الطـعـنِ أَن ليـس نـافـعٌ — هـنـالك إلّا الحـزمُ والعـزمُ والصـبـرُ
فَــغــادَرهــم صَــرعــى إلى أن ســنـانـه — مِـنَ الطَـعـنِ فـي فرسانهم خانهُ الكسرُ
وَســلّ حــســامَ العــضــبِ حـتّـى بـرى بـهِ — أَكــابــرَ قــومٍ لا يُـبـارحـهـا الكـسـرُ
وَيـــا عـــجــبــاً مــنــهُ يــكــرّ ودرعــهُ — مــكــسّــرة فــيـهـا المـثـقّـفـةُ السـمـرُ
وَللنــبــلِ فــيــه والبــنــادق مــوقــفٌ — وَقَــد أثّــرت فــيـه المـهـنّـدةُ البـتـرُ
فَـــولّوا ولا كـــفٌّ يـــجـــرّد ضـــاربـــاً — لَديــهــم ولا ســهــمٌ يــزعــزعــه وتــرُ
وَقَـد قـتـلوا مـنـهـم أُلوفـاً ومـا سوى — حــواصــل طــيـرِ البـرِّ كـان لهـم قـبـرُ
وَآتٍ ونــصــلُ الســيـفِ يـخـضـب بـالدمـا — كَــمــا خـضـبـت خـود المـخـدرة العـطـرُ
وَفـــرّج عَـــن أصـــحـــابــهِ كــلّ كــربــةٍ — فــكــانَ لَهُ فــي ذلك المـجـدُ والفـخـرُ
وَنـادَت لهُ الأقـوامُ بـالشـكرِ والثنا — وَلاحــت لَهُ العـليـا وشـاع له الذكـرُ
أَبـا الطـيـب طـابَ الملكُ منكَ وأشرقت — بِــطــلعـتـكَ الدنـيـا وزانَ لك العـصـرُ
لَقــد كــانَــتِ النــاسُ عــلى كـلِّ ليـلةٍ — مُــســرمــدةٍ فــالآن أنـتَ لهـا الفـخـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتشاف: [ر ش ف]. (مصدر اِرْتَشَفَ). "اِرْتِشَافُ القَهْوَةِ" : مَصُّهَا بِالتَّتَابُعِ.
- بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- بالسخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …
- رضابها: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
- ساقها: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
- فاجتاب: اجْتَابَ يَجْتَابُ اجْتَبْ اجْتِيَابًا [جوب]: - الشيءَ: خَرَقه.- البلادَ: طاف فيها وجال؛ يجتابُ الرّحالة البلاد.