أَلا حــدّثــانــي عَــن رسـومِ المـعـاهـدِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا حــدّثــانــي عَــن رسـومِ المـعـاهـدِ — وَعَــن عـهـدِ ذاك الظـاعـنِ المـتـبـاعـدِ

وَعَــن كــلِّ لهــفٍ قَــد تــقــضّــى وديــدنٍ — وَعَــن عــهــدِ دهــرٍ بــالأحــبّــةِ جـايـدِ

أَلا ليـتَ شِـعـري هَـل أرى زمـنَ الصـبا — لَنـــا عـــائدٌ أَم ذلكــم غــيــر عــائدِ

زَمــانٌ بــهِ كــانــت أمــيــمُ وأهــلهــا — لَنــا جــيــرة والوصــل عـذب المـواردِ

وَكـنـتُ بِهـا فـي غـبـطـةِ العـيشِ منعماً — وَلَم أخــشَ فــيــهـا مـن رقـيـبٍ وحـاسـدِ

أَروحُ وريــعــانُ الشــبــيــبـةِ شـافـعـي — لَدَيــهــا وَأغــدو والزمــان مــســاعــدِ

أَجــرّ ذيــولَ التــيــهِ فــي كــلِّ سـاحـةٍ — وأُســرح ذود اللحــظِ فــي كــلِّ نــاهــدِ

فَــمَــن مُــبـلغٌ يـا قـوم عـنّـي أُمـيـمـة — تـــحـــيّــةَ مــشــغــوف الفــؤادِ مــواددِ

منَ الهيفِ لسعا الثغرِ خمصانة الحشا — خــدلّجــة الســاقــيــن ريّــا السـواعـدِ

تُــلاحــظــنــي ســرّاً فــتــرشـق مُهـجـتـي — بِـــأســـهـــمِ لحـــظٍ للشــغــافِ قــواصــدِ

وَتُــسـفـرُ عَـن وجـهٍ حـكـى البـدر واضـح — يــشــفّ بــه نــوراً شــفــوفَ البــراجــدِ

وَتَــبــســم عَــن أحــوى اللثــاث مـفـلّج — أحــمّ اللمــى عــذب المــراشــفِ بــاردِ

فَـمَـن لي وقـد صـارت مـطـايـا أحـبّـتـي — تَــجــوبُ بـهـم عـرضَ الفـلا والفـدافـدِ

بِـأن تـسـمـحَ الأيّـامُ بـالوصـلِ بـعدما — سَــقَـتـنـي بِـفُـرقـاهـم سـمـوم الأسـاودِ

أَحـــنّ إِلى ذاكَ الزمـــان الّذي مــضــى — وَطــيــب ليــاليــهِ حــنــيــنَ الفـواقـدِ

عــصـيـر قَـضـيـنـا المـلهـيـات بـه ولم — نَــجــد صـالحـاً مـنـه مـشـوبـاً بـفـاسـدِ

مَـضـت وَاِنـقَـضـت تـلكَ المـسـرّات كـلّهـا — وَلَم يـبـقَ مِـن هـاتـيـكَ إلّا الأسـانـدِ

وَأصــبـحـتُ مـا بـيـنَ التـجـلّدِ والأسـى — أُغـــالبُ فـــكــري فــي طــريــدٍ وطــاردِ

أُعـــاتـــبُ دَهــري والليــالي شــواهــدٌ — عَـــلى أنّ دَهـــري مـــخـــلف للمــواعــدِ

سَــأَضــربُ فــي شــرقِ البـلادِ وغـربـهـا — لمـــبـــلغِ عـــزٍّ أَو لكـــســبِ مــحــامــدِ

وَأَحــمــلُ مــن درِّ الكــلام بــضــايـعـاً — إِلى مَــن لديــهِ الشـعـر ليـس بـكـاسـدِ

إِلى اِبـن سـنـان عـامـرٍ عـامـر العـلا — وَأورثــــهـــا مِـــن والدٍ بـــعـــد والدِ

ضــيــاء عُــمــان بــدرُهــا وســراجــهــا — وَكـاشـفُ ظـلمـا خـطـبـهـا فـي الشـدائدِ

لَهُ مــكــرمــات المـشـتـري فـي خـلاقـهِ — وَرفـــعـــة كـــيـــوان وطـــرف عـــطــاردِ

أُحــاولُ نــظــمَ المــدحِ فــيــه ومـدحـه — تَــضــيــقُ بــأدنـاهُ مـعـانـي القـصـائدِ

كَـفـيـل لنـصـلِ السـيفِ في حومةِ الوغى — بـتـفـليـقِ هـامـات العـدا والقـمـاحـدِ

تَــرى الســيــفَ راكــعــاً غــيــر راكــعٍ — بــلا عـقـد ظـهـر سـاجـداً غـيـر سـاجـدِ

كــــأنّهــــم زرعٌ مــــن الحـــرث قـــائمٌ — وَأيــنــع حــتّــى ريــع مــنــه بــحـاصـدِ

أأصـــلح ســـواس الأمـــور عـــقـــيـــدةً — إِذا كــشـفـوا عـن خـافـيـات العـقـائدِ

لتـهـنـا بِـحـصـنٍ مـا رأيـنـا مـبـاريـاً — لهُ فـي الصـيـاصـي مـن مـشـيـدٍ لشـايـدِ

رَفــيــع المــبــانــي مــشــمــخـرٌّ كـأنّه — تَــقــلّدَ مِــن شــهــبِ الســمــا بـقـلائدِ

مــنـيـفٌ تـسـامـى فـي السـمـاءِ تـخـالهُ — جــليـسـاً إذا مـا قـابـلتـه الفـراقـد

تــداركــه مــن بــعــد مـا فـاتَ مـلكـه — بــجــدٍّ عــظــيــمٍ قــائم غــيــر قــاعــدِ

فَـــكـــانَ كـــعـــمـــدان وكـــنــت كــربّه — وَمــا خــابَ ســعــي فــيــهــم لمــجـاهـدِ

فـجـرّ ذيـول الفـخـرِ واِصـعـد مـنـابـراً — مــنَ المـجـدِ لم تـسـهـل سـواك لصـاعـدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حدثاني: الحَدَثَانُ : نوائبُ الدهر وحوادثه والشرّ والأمر العظيم.
  • ذود: ذود: الذَّوْد: السَّوق وَالطَّرْدُ وَالدَّفْعُ. تَقُولُ: ذُدْتُه عَنْ كَذَا، وَذَادَهُ عَنِ الشيءِ ذَوْداً وذِياداً، وَرَجُلٌ ذَائِدٌ أَي حَامِي الْحَقِيقَةِ دَفَّاعٌ، مِنْ قَوْمٍ ذُوَّدٍ وذُوَّادٍ؛ وذَادَه وأَذاده: أَعا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة