زارت وثـوبُ الدُّجَـى قد كانَ مسدولا
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زارت وثـوبُ الدُّجَـى قد كانَ مسدولا — وأنجمُ الليل تحمي الأعينَ الحولا
وللثــريَّاـ تـرى فـي الجـوِّ ثـجـثـجـةً — تـظـنُّهـا فـي أقـاصـي الجـوِّ قـنديلا
فـكـان لي طـبـعُهـا فـي مضجعي قدراً — يـنـهـاجُ بـالحـتـفِ مَقدوراً ومرسولا
مَـن لي بـسعدى وقد حثّ الحداةُ بها — للبينِ في سيرِها العيسَ المراسيلا
بــانَــت ولا عــنـق مـالت إلى عـنـقٍ — ولا يـدٌ صـافـحـت لثـمـاً وتـقـبـيـلا
آهــا وآهــا وكـم لي صـار مـن أسـفٍ — لو كـنـت منها لثمتَ الثغرَ معسولا
كــحــلاء قــد نـجـلتـهـا كـلّ جـادلةٍ — طـرفـاً غـضـيضاً بسحر الحسن مكحولا
يُـجـاذبُ الخصرَ تحت الدِّرعِ دعص نقاً — مـنـهـا عـلى رأس أنـبـوبينِ محمولا
تَـشـكـو سـواعـدهـا مـنـهـا أسـاورها — ضـيـقـاً وقـد ملأ الساق الخلاخيلا
تَـفـتـرُّ عـن مـبـسمٍ عذبِ الرضاب حكى — أقــاحَ روضٍ بـصـوبِ المـزن مـهـطـولا
ثــغــر تــعـلَّل بـالمـسـواكِ تـحـسـبـهُ — مِـن بـعـد رقـدتـهـا بالمسكِ معلولا
مـا كـان مـنـهـا أمـانيها وموعدها — بـالوصـلِ إلّا أبـاطـيـلاً وتـضـليـلا
يـا آل نـبـهـان ما لي لا أرى لكمُ — نـدّاً ويـا سـادة الأمـلاكِ تـعـويلا
هـل سـرَّكـم أنّـنـي مِـن بـيـنـكـم رجلٌ — لا أَرتـجـي أمـلاً مـنـكـم ولا سولا
وأن أخــيــب ونــهــج النـجـح مـتَّسـع — مـن كـلِّ مـا كـان منكم قبل مأمولا
إِن كـان يـصـلحُ تـأخـيـري لكم فلقد — رضـيـتـه فـاِنـظـروا ما كان مجهولا
أَلا خــشــيـتـم عـليَّ الآن مـن حـسـدٍ — لو تـعـقـلون الّذي لي كـان معقولا
تَــحــاســدت قــبــلُ للصِّدِّيــق إخــوتُه — أخـاً لم يـحـتـمـل قـابـيـلُ هـابـيلا
إن كـنـتـم لي عـلى مـا كـنت أعهده — لا تسمعوا فيّ هذا القال والقيلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحولا: الحُوَلاَءُ :- من الدهر. عجائبه.
- بالحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- بسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
- سيرها: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …