كــلفُ شــجــتــهُ عــشــيّــةً أوطـانـهُ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــلفُ شــجــتــهُ عــشــيّــةً أوطـانـهُ — بـعـدَ المـلا وتـكـاثَـرت أشـجـانهُ

وَتــبــجّــســت مِــن لحــظِه أمـواهـهُ — وَتــســعّــرت فــي قــلبـهِ نـيـرانـهُ

بـانَ المـطـلُّ بـبـيـنـهِ مـن بـانـهِ — فـبـكـى المـتـيّـم حين أَقفرَ بانهُ

ربــعٌ إِذا أبــصــرتــه وعــرفــتــه — أَهـدى لمـهـجـتـك الجـوى عـرفـانهُ

تُهــدي تــضــوّع شــيــحــه وعــراره — مــنــه إِلى كــثــبـانـه كـثـبـانـهُ

مـا صـافَـحـت مـرّ النـسـيـمِ رياضه — مــتــولولاً إلّا تــعــانــق بـانـهُ

أَضـحَـت لهُ بـدَلاً غـداة تـقـوّضَ ال — أحــبــابُ مِــن غــزلانــهِ غـزلانـهُ

يـا طـالَ مـا سـحـبـت به أذيالها — وتــبــرّجــت خــفــراتــه وقــيـانـهُ

وأغــنّ يــســحــرُنـي بـنـاظـره إذا — مــا رامـقـت وتـرقـرقـت أجـفـانـهُ

يـتـخـطّـف الألبـابَ بـالسحرِ الّذي — يــوليــهِ مــن لحـظـاتـه إنـسـانـهُ

ويـهـزُّ غصناً في الغلالةِ لم يزل — فــي خــجـلةٍ مِـن مـيـسـه أغـصـانـهُ

غــنــجٌ تــغــايــر درعـه وقـنـاعـه — رهــج تــشــابــه كــشـره وجـمـانـهُ

خـمـصانُ مهضومُ الحشا كم قد شكا — للوشــح مــن أردافــهِ خــمــصـانـهُ

جـمـعـت صـفـات الحـسن بستاناً له — فـيـريـكَ بـهـجـةَ حـسـنـه بـسـتـانهُ

مــال الشــبـابِ تـصـرّمـت ليـلاتـهُ — عــنّــي وودّع صــبــوتــي ريــعـانـهُ

قـد كـانَ لي فـيـمـا أريـد مشفّعاً — عـنـدَ الحـسـان إذا رأت إحـسـانهُ

وَالمــرءُ يـمـنـحـهُ السـرورَ وضـدّهُ — مـا دامَ فـي قـيـدِ الحياة زمانهُ

والدهـرُ يَـجـري بـالعـجـائب حكمهُ — ويــهــدُّ صــمّ جــبــاله حــدثــانــهُ

كَــم مِــن مـليـكٍ حـاكـمٍ قـد غـالهُ — بــصــروفــه وهـو المـعـظّـم شـانـهُ

أَودى ســليـمـان النـبـيّ بـه وقـد — أَودى بــســبــعـةِ أنـسـر لقـمـانـهُ

وَمـضـت بـعـمـليـق المـليـك جديسة — غــدراً وقــام بــثــأره حــسّــانــهُ

وَمـضـى بـذا يـزنٍ إلى كـسـرى وقد — تــرك الجــنــود وفـاتَه غـمـدانـهُ

فَـأقـامَ كـسـرى مـلكـه من بعد ما — مــلكـتـه واِحـتـدقـت بـه سـودانـهُ

وَلَكـم جـرى مـا لا يـقـيـم جمادهُ — أبــداً عــليــه بـه ولا حـيـوانـهُ

ومـنَ الضـلالة مـرتـجٍ طول البقا — مِــن بـعـد مـا أن ودّعـت أقـرانـهُ

يـا طـالبـاً بـالشعرِ رزقاً إذ به — مـن كـثـرةِ الإمـلاق صـاد مـكانهُ

إِيّـاك تـبـذل مـاءَ وجـهـك عند من — هـو بـالنـدا لم تـبـد قـطّ بنانهُ

وَسـلِ المـليـكَ عـرار إحساناً فقد — يُـغـنـيـكَ عَـن كـلّ الورى إحـسـانهُ

مـلكٌ نـمـاهُ إِلى العـلا عـثـمانُه — وَكـسـاهُ سـربـال الثـنـا كـهـلانهُ

تــبــدي لجــودِ جــيــاده أبـراجـهُ — حـسـداً وتـغـبـط بـيـضـه تـيـجـانـهُ

فَـخـرت عُـمـان بـهِ إلى أن طـاولت — يـمـنـاً ومـصـراً فـالعـراق عـمانهُ

تَــغــشــو لغــرّةِ نــارهِ ضـيـفـانـهُ — وَتــســومُ روضَ فــضــوله جــيـرانـهُ

لَو جــدُّه نــبــهــانُ عـايـنَ مـجـده — يــومــاً لطـال بـمـجـده نـبـهـانـهُ

يَـعـلو على الشمس المنيرةِ فخرهُ — وَيــلوحُ مــثــل شـعـاعـهِ بـرهـانـهُ

يـا مَـن يُـقـصّـر قـيـصـرٌ عـن مـجدهِ — وَيـديـنُ فـي العـليـا له خـاقانهُ

خُــذهـا إِليـكَ غـريـبـة مـن شـاعـرٍ — فــطـن أتـى بـالمـعـجـزات لسـانـهُ

أولاهُ بـــاقـــرهُ العــلوم وخــصّه — مـنـه الفـصـاحـةَ والذكـا سحبانهُ

أهدى إليكَ من الثنا ما لم يكن — يــأتــي بــه لبــلاله غــيــلانــهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ …
  • ببينه: البَيِّنَةُ : مذ البَيِّنُ.-: الحُجَّة والدليل أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى والفُرْقَانِالبَيِّنَةُ على مَنِ ادَّعَى واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ .-: المعرفة الصحيحة؛ أودُّ أن أك …
  • تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل
  • تعانق: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.
  • تقوض: تَقَوَّضَ يَتَقَوَّضُ تَقَوُّضاً :- البناء: انهدم ة تَقَوضت الدورُ العتيقة / تقوّضت أركانُ نظريته-- تِ الصفوفُ: تفرّقت.
  • رياضه: الرِّيَاضَةُ [روض]: مصــ.-: التذليل؛ رياضة الخيول/ رياضة النفس بالتقْوى/ الرِّياضَة البدَنيّة، هي القيامُ بحركاتٍ تكسب الجسمَ قوّة ومرونة / الرِّياضة الرُّوحيّة، هي تدريباتٌ لتقويةِ الرُّوحِ كالصَّوم والصَّلاة/ الرياضَة …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة