يـا مَـن أَرانـا بـالفـراقِ مَهـالكا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مَـن أَرانـا بـالفـراقِ مَهـالكا — لمّــا غــدونَ بــهِ الحـدوج دَوالكـا

يـا ريـم رامـة يـا غزالاً لَم يَكُن — مــنّــا عــقــولٌ يــوم ودّع نــاركــا

هَــذا فــراقــك قَــد عَـرفـنـا حـالهُ — فَـمَـتـى يـكـونُ لنـا وجـود لِقـائكا

فـاِنـزَع إِلى تـوديـعنا من قبل ما — أَن تـفـقـد الأرواحُ خـلفَ رِكـابـكا

وَاِلق القــنـاعَ لعـلَّ سـرّ لحـاظـهـا — يَـرعـى ريـاضـاً مِـن ريـاضِ جـمـالكا

وَإِذا تـطـاولتِ المـسـافـة والنـوى — مـا بـينَ داري في المزارِ وداركا

وَاِذكـر مُـخـاطـبـتـي إِليك وما جرى — مــنّـي ومـنـك بـهـا غـداةَ وَداعـكـا

وَاِسـأل إِذا مـا مـرّتِ الرُكـبان عن — حــالي فــإنّــي ســائلٌ عَــن حـالكـا

بِــســهــامِ أعــيـنـك المـراض أليّـة — وَبـــوردك الخـــدّيّ أو تــفّــاحــكــا

إنّ الحــــيـــاةَ تـــلذّ لي إلّا إذا — مـا كـنـت أنـتَ تـجـودُ لي بوصالكا

وَأَرى صـدودكَ لي سـعـيـراً مـثـل ما — إنّـي أَرى الفـردوسَ عـنـد رضـائكـا

مــاذا يــضــرّك لو وصــلتَ مـتـيّـمـاً — يُـمـسـي ويُـصـبـح فـي ودادكَ هـالكا

صــبٌّ لأديــانِ الصــبــابــةِ مــخــلصٌ — أَضـحـى بـوجـهكَ في الهَوى مُتباركا

وَســواجــدٌ فــي المـجـهـلاتِ رواكـعٌ — يـظـللنَ إن جـدّ المـسـيـر رواتـكـا

خــوط طــواهــنَّ الســرى لمّــا طــوي — نَ مـنَ العـجـاجِ صـحـاصـحاً ودكادكا

لم يـتّـجـهـن بِـمـا حملنَ من الثنا — إلّا الفـتـى الملك المتوّج مالكا

مــلكٌ تــفـرّد بـالفـخـارِ وَلَم يـكـن — أحـدٌ لهُ فـي المـكـرُمـاتِ مـشـاركـا

ورقـى مـنـازلَ فـي الفـخـارِ وعقّبت — شـهـب المـنـازلِ نـثـرة أو شـابـكا

يَهــوى بــنـات المـكـرمـاتِ وغـيـرهُ — يَهـوى بُـثـيـنـة والربـاب وَعـاتـكا

سَلك الرشادَ إِلى المحامدِ فاِشتَفى — مِـن حـيثُ كانَ إِلى المحامدِ سالكا

وَمَـتـى يـكُـن للحـمـدِ نـضـوٌ لم يكن — إلّا بــســاحــتــهِ مُـقـيـمـاً بـاركـا

صـانَ المـمـالكَ واِرتَـقى فعلا على — أهــل المــمــالك عــزّةً ومــمـالكـا

فــخــر لقــومٍ فــي الأنـامِ وتـلدة — أَضـحـى لَهـا السـلطان مالكُ مالكا

بعثَ الجيادَ إِلى العِدا وأقام في — أرضِ العــداةِ وقــائعـاً ومـعـاركـا

وَدهــاهــمُ بــكــتـائبٍ وقـت الضُـحـى — أَضـحـى بِها في النقعِ أسود حالكا

حـتّـى اِحـتـشت أرضُ البغاةِ ضراغماً — وَصَــوارمــاً ولهــاذمــاً وسـنـابـكـا

بــكــتــائبٍ فــيــهـا أسـودٌ أُلبِـسـت — يـومَ الكـفـاحِ مَـغـافـراً وتـرائكـا

وَإِليــكـهـنّ مـنَ القـريـضِ قـوافـيـاً — مُــتــجــانــســاتٍ لم يـكـنَّ ركـائكـا

هـنَّ العـرائسُ قَـد رفـفـنَ حـبـايـباً — لك نــزَّعــاً ولمــا ســواكَ فـواركـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
  • بالفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
  • تفقد: تَفَقَّدَ يَتَفَقَّدُ تَفَقُّداً :- الشيءَ: دقَّق فيه النظر ليعرف أحواله؛ تَفَقَّد الرئيسُ أحوال الشعب وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ.
  • توديعنا: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة