مـا بـالُ ودّك يـا أُمـيـمـةُ ما صفا

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا بـالُ ودّك يـا أُمـيـمـةُ ما صفا — هَـل كـانَ قـبـلكِ مـضـغةً هو أم صفا

مـاذا يـضرّك في الهوى العُذريّ لو — أنـصـفـتِ مَـن فـي الحـبِّ برَّ وأَنصفا

مَهــلاً أُمــيـمـة واِرفـقـي إنّ الّذي — قـاسـيـتُ مِـن أَلمِ الصبابةِ قَد كفا

أومـا وخـصـر مـنكِ غادرَ في الهوى — جـسـمَ العـمـيـدِ أدقّ مـنـهُ وأنـحَفا

إنّــي وَإن أخــلفـتُ عـهـدي لم أكـن — للعـهـدِ مـنّـي يـا أمـيـمـة مُـخـلِفا

إِن كـانَ أَقـوى مـنـك مرتبع اللِوى — وَعَـفـى فـرسـمـكِ فـي فُؤادي ما عفا

كَــم مــربـعٍ لكِ قـد نـدبـت رسـومـهُ — وَوقـفـتُ مـنـه لأجـل حـبّـك مَـوقِـفـا

لمّـا وقـفـتُ الدارَ قـلتُ مـخـاطـبـاً — يـا صـاحـبـيَّ قِـفـا بِـعـرصـتـها قفا

وَاِسـتَـخـبِـراهـا واِنـظـرانـي سـاعـةً — كَـيـمـا أسـحَّ بـهـا الدموعَ وأَذرِفا

دمـنٌ عـفَـت بـعـدَ الخـليـطِ فَـأَصبحت — فـيـها سماتُ الرسمِ تَحكي المُصحفا

كَـم كـنـت فـي عـرصـاتِها أغازل من — غـزلانِهـا قـلق الوشـاح مُهـفـهَـفـا

فــي ظــلِّ عـيـشٍ مـخـصـبٍ مـا لاحَ لي — بـرقُ الرخـا إلّا هـمـى واِسـتَـوكفا

وَذَوائِبــي غــربــيــبــةٌ تَهـفـو إذا — خـفـقَ النـسـيـمُ بـحافَيتها أو هفا

أُمـسـي وأُصـبـحُ سـاحـباً ذيل الصبا — مُـتـسـربـلاً بـرد الشـبـابِ مـرفرفا

أَلهــو بــذيّــاك الغــزالِ وَلَم أَزل — فــي خــلوةٍ مِــن ثــغــرهِ مــتـرشِّفـا

أَجـنـي لذيـذَ الوصـلِ مـنـهُ وأَحتسي — مِـن ريـقِ مـبـسمهِ اللذيذِ القرقفا

وَمَــتــى أَصـابَـتـنـي سـهـامُ لِحـاظـهِ — كــانَــت مُـجـاجـتـه لمـنـتـهـك شِـفـا

إِذ لا يــمــاذقُ فــي مــودّتــه ولم — يُــصــغـي إِلى مَـن لام فـيَّ وعـنّـفـا

وَالكـلّ مـنّـا فـي مـبـالغـةِ الهـوى — أَهــوى لِصــاحــبـهِ يـكـونُ وأَشـغـفـا

مـا إِن وفـا لي في معاشرةِ الهَوى — إلّا وفــيــتُ له كـمـا هـو لي وفـا

مـــا إِن أخـــذت بــجــلّنــارةِ خــدّه — إلّا اِنــثـنـى مُـتـخـجّـلاً وتـعـطّـفـا

وَأظــنّه فــيـمـا جَـرى مـا بَـيـنـنـا — أَحــنــا إِليَّ مـنَ الحـنـانِ وَأورفـا

ومـــغـــرّد فـــوقَ الأشـــامــا هــمّه — فــي ذاكَ إِلّا أن يـبـوحَ ويـهـتـفـا

سـجـعَ اِشـتـيـاقـاً بـالضُـحى فتقطّعت — لنــشــيــدهِ كَــبــدي أسـىً وتـلهّـفـا

وَنــكــا جـراحـات الفـؤاد وغـادَرت — نـغـمـاتـهُ مـنّـي الفـؤاد عَـلى شفا

وَمــفــازةٍ قــفــرِ الفـلا مـجـهـولةٍ — بـيـداء نَـفـنـفـهـا يُـواصـلُ نَـفنفا

جـاوَزتـهـا جـنـح الظـلامِ بـخـطـيـفٍ — وَجـنـاء فـي الأنـسابِ تنسبُ خَيطفا

لم يـنـجـهِ فـي قصدِها إلّا أبا ال — عربِ الّذي اِختار المكارمَ واِصطَفا

مـلكٌ يـبـاهـي فـي مُـبـاشـرة العلا — طـبـعـاً ولَم يـكُ مـنـه ذاك تَـكـلّفا

واِسـتـطـرفَ المـلك الأصـيـلَ وحسبهُ — فـي شـأوِ مـبـلغِ مجدهِ ما اِستطرفا

وَبَـنـى مـنـاراً في مفاخرهِ وما اِس — تَـغـنـى بـمـفـخرِ أوّليه ولا اِكتَفا

أَلفَ المـروّة مـن نـشـا طـفـلاً ولم — يَـألَف سِـواهـا فـي المـآلفِ مَـألفا

ما في المفاخرِ والعلا ذُكِرَ اِمرؤٌ — إلّا وكـــانَ بِهـــا أجــلّ وأَشــرفــا

يَـصـبـو لبـكـر الحـمدِ إن ملكٌ صبا — لوصـالِ مـعـسـولِ المَـراشـفِ أهـيـفا

لَم تـلقـهُ فـي الدسـتِ إلّا هـائمـاً — صـبّـاً بِـأبـكـارِ المـكـارمِ مُـدنـفـا

لا تـحـكينَّ بهِ اِبن ساعدة ولا ال — قــعـقـاع فـي جـلسـائِه وَالأَحـنـفـا

جَـــلّت مَـــعـــانـــيــهِ وجــلّ جــلالهُ — فـي أَن يـكـيّـف بِـالمـقـالِ وَيـوصَفا

وَكـأنّـنـي مِـن حـيـثُ بـالرسـتاق قد — أَبــصــرتُه أَبــصـرتُ مـصـر ويـوسُـفـا

يـا خـيـرَ مَـن ركـبَ الجـيادَ كأنّها — فـي رَكـضِهـا إن سـارَعـت بـرقٌ خـفـا

مــاذا تــقــولُ بــزائرٍ لكَ كــعـبـةً — أَضـحـى الفـلاةُ بِـركـبـهـا مـتطوّفا

قَـد جـاءَ يـعـتـسـفُ المهامهَ هادياً — شــعــراً إِليـكَ مـؤسّـسـاً أو مـردفـا

وَكـسـاكَ مـمّـا حـيـكَ في برد الحجا — بــرد الثــنــاءِ مــطـرّزاً ومـفـوّفـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • العميد: العمِيد : المشغوف عشقاً، هو عميد القلب مأخوذ اللب.-: الشديد الحزن.-: المريض لا يستطيع الجلوسَ حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوسائد؛ زرت صديقي العميد فأحزنني حاله،-: السيد المعتمد عليه في الأمور؛ هو عميد الأسرة كلها.-: مدير كل …
  • رسومه: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • فرسمك: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة