قِـف بـالدِيـارِ مُـخـاطـبـاً واِسـتخبرِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِـف بـالدِيـارِ مُـخـاطـبـاً واِسـتخبرِ — وَأَعِـــد خِـــطــابــكَ للديــارِ وكــرّرِ

وَاِسكُب دُموعكَ في معاهدِ رسمها ال — مــتــطــلّسِ المــتــغـيّـرِ المـتـكـبّـرِ

مـا شـمـت مِـن سـمـةٍ سـوى نـوءٍ بها — مــثــل الحــنــيّـةِ داثـر مـتـدعـثـرِ

سَـحـبـت عـليـهـا الرامساتُ ذُيولها — عَــن جــرجــفٍ أَو ســجـسـجٍ أو صـرصـرِ

عَهــدي بِهــا وَالدهــر غــضٌّ عــيـشـهُ — وَاللهـوُ صـافـي الحـوض لم يـتـكدّرِ

أيّــام ذاتُ الخــال لم تـقـلي ولم — تَـسـمَـع مـقـالَ العـاذليـن فـتـهـجرِ

ظـمـأى الحشا والخصرُ يشكو خصرها — مِـن ردفـهـا المُـتَـرجـرج المتمرمرِ

وَإِذا رَنَــت تــرنــو بــلحــظٍ فـاتـرٍ — غــنــجٍ حَــكـى لحـظ الغـزالة أحـورِ

عَـطـشـاً عـلى عـطـشٍ إلى تـقـبيلِ ور — دَةِ خــدّهـا المـتـورّد المـتـعـصـفـرِ

تــسـبـي الحِـجـا بـمـخـلخـلٍ ومـوشّـحٍ — وَمــــقــــلّدٍ ومــــفـــتّـــحٍ ومـــســـوّرِ

أنـبـيـكَ سـمـعـاً في الملامِ وعذّلي — فــي اللومِ بــيــنَ مــقـلّل ومـكـثّـرِ

بـاحَـت بِـمـا قَـد كـان تحتَ لثامِها — للّثـمِ واِسـتـحـرمـت مـا في المئزرِ

أَحـسـو رضـابـاً مِـن مـجـاجـةِ ريقها — كـالخـمـرِ شـيـبَ مـزاجـه بـالعـنـبرِ

وَمَـتـى لثـمـتُ الخـدّ مـنـهـا أحـمـر — جــالَ الحــيــاءُ بــهِ بــلونٍ أصـفـرِ

وَعـرنـدس كَـم صـلت فـي جـنح الدجى — أســري بــهــا فــي كــلِّ فـجٍّ مـقـفـرِ

تَـطـوي مـسـافـات القـفـارِ وفـوقَها — مـاضـي العـزيـمـةِ ليـسَ بـالمـتحيّرِ

فَـإِذا وَنَـت بـالسـيـرِ لاحَ لِعـينها — بــرقــاً تــألّق مـن مـواهـب حـمـيـرِ

مـــلكٌ كـــأنّ نــوالهُ غــيــثٌ هَــمــى — مِــن ودقِ مــحــنــيــةٍ دفـوقٍ مـعـصـرِ

لو زانَـت مـنـه البـرايـا خـنـصـراً — فـي القـدرِ مـنـهُ ما وفت عن خنصرِ

تــزري مَــواهـبُ كـفّه بـالعـارضِ ال — هـطـلِ المـلثّ المـسـتـهـلِّ المـمـطـرِ

خُــلقٌ كَـنـشـرِ الروض لمّـا أَن كـسـا — وجــهَ الثــرى مــنــه بـثـوبٍ أخـضـرِ

وَتَــصـوّرت مِـنـه حـواشـي نـبـتـهِ ال — مُــتــضــوّعِ المــتــأرّجِ المــتــعـطّـرِ

يُــعــطــي بــخـمـسِ أنـامـلٍ مـن كـفّه — فــكـأنّـمـا يُـعـطـي بـخـمـسـة أبـحـرِ

وَيَـزيـدُ فـي يـومِ النـدا عـن حاتم — وَيَـزيـدُ فـي يـوم الوغـا عـن عنترِ

وَقـــدات بـــهــرام وطــرف عــطــاردٍ — وعــلوّ كــيــوان ونــسـك المـشـتـري

كالشمسِ أَو كالبدرِ أو كالبحر أو — كـالغـيـثِ أو كـالليثِ أو كالقسورِ

مِـن مـعـشـرٍ سَـمـكت بهم رتبُ العلا — هـم فـي مـلوكِ الأرضِ أشـرف مـعـشرِ

مـا فـاخَـروا أَو طـاوَلوا إلّا وقد — ضــاءت أَرومَــتــهـم بـأوضـح مـفـخـرِ

يـا أيُّهـا الملكُ الّذي وَرِث العلا — عــن أكــبــرٍ عَـن أَكـبـرٍ عَـن أَكـبـرِ

مــاذا تَــقـولُ بِـشـاعـرٍ أَهـدى لكـم — مـا ليـسَ يـبـليـهِ اِخـتلافُ الأعصرِ

شــعـرٌ يـريـكَ بـديـهـةَ الجـعـديِّ إِن — فــتّــشـت مَـعـنـاه ولفـظ البـحـتـري

يَـفـنـى ويَـحـظـى عـمـر لقمان الذي — فـي الدهـرِ عـمّـر عُـمـر سبعة أنسرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحوض: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …
  • الرامسات: [ر م س]. : رِيَاحٌ تَدْفِنُ الآثَارَ وَتُغَطِّيهَا.
  • بالديار: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة