أَمِــن دمــنٍ مَــعــالِمُهــا قـفـارُ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِــن دمــنٍ مَــعــالِمُهــا قـفـارُ — غَـداةَ البـيـنِ عـقـلك مـسـتـطارُ

تَــرحّـلَ أهـلُهـا عَـنـهـا فَـسـارَت — ظَـعـائنُهـم بِـروحـكَ حـينَ ساروا

مَـــنـــازل جــيــرةٍ وَرســوم حــيٍّ — تــقـسّـمـك الغـداة لهـا اِدّكـارُ

تـولّوا بِـالحدوجِ ضحىً ونار ال — جَـوى بـينَ الضلوعِ لها اِستعارُ

وَشـمـسٌ قَـد تـجـلّت بـالبـهـا ما — لهـــا إلّا هـــوادجُهـــا مـــدارُ

يُـطـاردُ جـمـرةَ الوجـنـاتِ منها — إِذا حـالَ الحـياءُ بها اِصفرارُ

نَـظـرت إِلى اِحمرارِ الخدِّ منها — مــخــالسـةً وَقَـد سـقـطَ الخِـمـارُ

فَــــلاحَ لِنــــاظـــري وردٌ طـــريٌّ — وَتـــفّـــاحٌ يُــضــاحــكــهُ بــهــارُ

فَــتِــلكــم جــنّــةٌ للعــيـنِ لكـن — لِقـلبِ الهـائمِ المـعـمـود نـارُ

مُهـفـهـفـة يَـجـولُ الوشـح مـنها — إِذاً وَيــضــيـقُ بـالردف الإزارُ

وَقَـد تـزدادُ فـوقَ الحُـسنِ حُسناً — بِـمِـعـصـمـهـا وَسـاعـدها السوارُ

طَــلبـتُ وصـالَهـا فَـرنـت وقـالَت — أَلا يـا ذا المـكارمِ والفخارِ

طَــلبـتُ وِصـالهـا فـرنـت وقـالت — يُــخــالطــهُ فــتــورٌ واِحــمــرارُ

وَقَـد جـالَ الحـيـاءُ بوجهها من — مَــقــالي وَاِســتَـحـالَ الجـلّنـارُ

وَقـبّـلت الثـنـايـا فَـاِسـتَـمالت — بِــغــصــنٍ فــيــه رمّــانٌ صــغــارُ

عَــرَفــت فــحــيّـت الأيّـام حـتّـى — كــأنّ الســرّ لي مــنـهـا جـهـارُ

لَهـا فـي النـاسِ كـأسٌ من نمير — وَأُخــرى مِــن عــلاقـمـهـا تـدارُ

إِذا ما المرءُ نافَ له اِرتفاعٌ — بِهـا فـلسـوفَ يـعـقـبـهُ اِنـحدارُ

أَلا فَـاِسـتـغـنم الإقبالَ منها — فَــيُــؤنــســهـا بـعـافـيـة ديـارُ

وَلا تـزخـر لوتـرِ القـوسِ نبلاً — إِذا مــا أنــتَ عـنَّ لك الصـوارُ

فَـــإنّ لكـــلِّ طــارقــةٍ ذهــابــاً — يــحــيــنُ بــهِ رواحٌ واِبــتـكـارُ

تَرى أمّ العلا في الناسِ أَضحت — لَديــهِـم تـسـتـجـيـرُ ولا تـجـارُ

وَمـا لبـنـي الزمـانِ هم أراهم — بِـغـيـرِ المـسـتـحـقّ هـمُ أشاروا

طَـلبـتـهـم لِمـا أرجـو اِنتصاراً — فَـمـا سـعـدوا وَلا حصلَ اِنتِصارُ

فَــلا تـلمِ الأراذلَ وَالأدانـي — إِذا لَم تـسـلكِ الرشـد الخـيارُ

إِذا مـا المـهـرُ قـصّر في سباقٍ — فَـليـسَ يفوزُ في السبقِ الحمارُ

وَبـكـر مـن بـنـاتِ الفـكرِ أضحى — عَــليــهــا كــلُّ مــفـضـالٍ يـغـارُ

عَـزوت لعـادةٍ مـا فـي جميع ال — وَرى كـــفـــؤاً لهــا إلّا عــرارُ

أَتـيـت بـهـا زفـافـاً فـاِطـمأنّت — لديــهِ واِسـتـقـرّ بـهـا القـرارُ

مَـــليـــكٌ ســاسَ أمّــتــه وليــداً — بــهــمّــتــه ومـا خـضـر العـذارُ

يــدبّــر مــلكــهُ فــي كــلِّ يــومٍ — نــواظِــرُهــا لجــيــنٌ أو نـظـارُ

تــزيـنُ له المـكـارم إن سـواهُ — لَهُ زانَــت بُــثــيــنـة أو نـوارُ

فَــتــىً يُـمـنـاهُ أمـنٌ واِئتـمـانٌ — لِســــائلهِ ويـــســـراهُ يـــســـارُ

إِليــك بــالأريــح تـنـوّهـت بـي — هـمـومٌ في الأمورِ لها اِنتشارُ

أَشــيــم لجـودِ كـفّـك شـيـم بـرقٍ — لِوابــلهِ اِنــســكـابٌ واِنـهِـمـارُ

فَــمــا أَنـت أَأنـت فـأَنـت أولى — وَأجـدرُ أَن يُـحـيـط بـك الفـخارُ

فَـجـدّك ذو المـنـارِ عـلى بـلوغٍ — عَــلا دونَ الرســيــل له مـنـارُ

لَكُـم مـن سـرّ زاد الركـب عـيـصٌ — ومـــزهـــود وقــحــطــان فــخــارُ

تَــروحُ بــنــاتُ جـودكَ مـسـرعـاتٍ — بـعـيـنـك فـي حـلايلها اِحتقارُ

لَو اِنّ الرأيَ مـنـك سـهـامُ رامٍ — لقــصّــر عــنـه مـصـدع أو قـذارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احمرار: [ح م ر]. (مصدر اِحْمَرَّ). "اِحْمِرَارُ الوَجْهِ" : عَلاؤُهُ حُمْرَةٌ. "عَلاَ الاحْمِرَارُ الأُفُقَ عِنْدَ غُروبِ الشَّمْسِ".
  • استعار: اسْتَعارَ يَسْتَعِيرُ اِسْتَعِرْ اسْتِعارَةً [عور]:- الشيءَ منه أو- ـه الشيءَ: طلب منه أن يعطيه إيّاه عاريةً تُستردُّ بعد مدّة؛ يستعير الطلاب الكتب من مكتبة الجامعة/ أرى الدَّهْرَ يستعيرني ثيابي، أي يأخذها مني، وهذا ما ي …
  • اصفرار: [ص ف ر]. (مصدر اِصْفَرَّ). "يُراقِبُ اصْفِرارَ وَجْهِهِ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ" : تَحَوُّلُ لَوْنِ الوَجْهِ بِفِعْلِ التَّعَبِ أَوِ الْمَرَضِ إلى صُفْرَةٍ.
  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • بالبها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة