خــلّ المــتــيّــم فــي نــهــج الغـوايـاتِ

الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــلّ المــتــيّــم فــي نــهــج الغـوايـاتِ — يــجــرّ فــي الحــبِّ أذيــال البــطــالاتِ

لا تــلحــهِ فــي الهــوى والحــبِّ إنّ له — قــلبــاً تــألّم مــن كــثــر المــلامــاتِ

وَاِعـذره فـي اللومِ إن صـمّـت مـسـامـعـهُ — عَــن ســمـعِ مـا أنـت مـبـدٍ مـن مـلامـاتِ

صــبّ صــبــا فــي صـبـابـات الّتـي عـذبـت — وَهــكــذا الصــبّ يــسـتـحـلي الصـبـابـاتِ

أضــحــى نــفــاس غــداة الحـبّ مـفـتـرداً — فــيــهـا ومـا مـلّ مـن طـول المـقـاسـاتِ

يـا مُـخـبـري عـن فـريـقٍ لسـت أطـمـع أن — أَحــظــى لديــهــم بـتـسـهـيـل الزيـاراتِ

كــرّر حــديــثــك لي عــنــهــم فــذكـرهُـم — أَشـهـى إِلى القـلبِ مـن عـصـر الشباباتِ

وَيــا حــمــامـاتِ بـانـات الرمـيـثـة لا — عـــدمـــتــكــنّ نــشــيــد مــن حــمــامــاتِ

وَمــا بــكــنّ مــن الوجــدِ الّذي ظــهــرت — مــن حــرّهِ فــي الحــشـا نـار الكـآبـاتِ

لَقــد شــعـلتـنّ مـنّـي القـلب إذ سـمـعـت — أُذنــاي وقــت الضــحــى تـرجـيـع أصـواتِ

مــا كــنــت أحــســب أَنّ القـلب يـصـدعـه — نـــوح الحـــمـــام بـــأصــوات شــجــيّــاتِ

وَيــا لئيــلات وصــل العــامــريــة مــا — أحــلاك بــالوصــل فــيـنـا مـن لئيـلاتِ

إذ للزمـــانِ غـــضـــاراتٌ ونـــحـــن بـــه — نُــمــســي ونــصــبــح فـي دسـت المـسـرّاتِ

أيّــام تــســمــح لي هــنــدٌ بـمـا طـلبـت — نــفــســي وتــمــنــحــنـي صـفـو المـودّاتِ

أُمــســي وأُصــبــح خــذلانـا هـنـالك مـح — بــوب الشــمــائلِ مــســمــوع الأمــاراتِ

لا تـلقـنـي قـطّ فـيـمـا بـيـنـنـا أبـداً — فـــي ذاكَ إلّا بـــأخـــلاقٍ لطـــيـــفـــاتِ

غــيــداء راجــحــة الأردافِ بــهــكــنــة — ظــمــأى الحــشــا ذات أعــطــاف نـديّـاتِ

تُـبـدي لنـا المـزحَ إذلالاً وتـسـفر عن — مــــحـــاســـنٍ قـــمـــريّـــاتٍ بـــديـــهـــاتِ

خــوطــيــة القــدّ مــكــســال يــرنّــحُهــا — ســكــرُ التــغــنّــج لا سـكـرُ المـدامـاتِ

تُــصــمــي القــلوبَ بـألحـاظٍ إِذا نَـظـرت — مـــفـــتّـــرات مـــريـــضـــات صــحــيــحــاتِ

لَهــفــي عــلى رشــفــاتٍ مــن مُــقــبّـلهـا — فـي الرشـفِ مـثـل جـنـا المـاذي شـهيّاتِ

لو بـعـتـهـا الروح مـنّـي والتليد معاً — بـــقـــبــلةٍ لم أخــف كــونَ الخــســاراتِ

يـا فـوز عـود الآراك الغـضّ حـيـن جرى — عــلى النــواجــذِ مــنــهــا والثــنـيّـاتِ

يــا حــبّهــا حـيـن قـامـت للوداع ضـحـىً — وَالعــيــسُ للبــيــنِ شــدّت بــالحــنـيّـاتِ

قـــامَـــت ولاذت بـــأعـــطـــافٍ مـــودّعــة — حــيـنـاً وقـد صـافـحـتـنـي بـالبـنـانـاتِ

حــتّــى تــداعــت وَقــد أَذرت مـدامـعـهـا — بِــــأدمــــع واكـــفـــاتٍ مـــســـتـــهـــلّاتِ

وَذراعــات الفــلا فــتــل مــرافــقــهــا — كـم قـد قـطـعـنـا بـهـا عـرض المـسافاتِ

حــتّــى قـدمـت بـنـا بـعـد الكـلال عـلى — مــــتـــوّجٍ مـــالكٍ عـــقـــد الريـــاســـاتِ

عَــلى المــليـك فـلاح خـيـر مـن بُـعـثـت — له مــنَ الشــعــر أنــواع الصــنــاعــاتِ

الأفخر الأمجد البسط البنان حمى ال — إســلام والديــن بــل كـفـو الزعـامـاتِ

تــحــيـطُ أقـلامـه الإقـليـم حـيـث جـرت — بــالعــدلِ فــي المــلك مـنـه للرعـيّـاتِ

بــذّال مــا قَــد حــوت كــفـاه مـن سـبـد — غــفّــار مـا قـد جـنـت أهـل الجـنـايـاتِ

حـامـي حـمـى المـلك حـمّال المغارم مص — مــود المــرابــع مــأمــول المــسـاحـاتِ

وَالطـاعـنُ الطـعـنـة النـجـلاء مـنتزعاً — مـــنَ الفـــوارسِ أَنــفــاس الحــشــاشــاتِ

أَجــرى وأشــجــع مـن أسـد العـريـن وإن — طــلب الأســود أســود فــي الحــرابــاتِ

إن هــزّ فــي حـومـةِ الهـيـجـاء ثـعـلبـهُ — سَــقــى ليــوث الســرى كــأس المــنـيّـاتِ

تَـــرى المـــلوكَ فــي المــلك خــاضــعــةً — تــلقــاهُ بــالذلّ مــنــهــا والمــداراتِ

يَــكــادُ مــن ذهــنــه يـدري ويـعـلم مـا — تُــخــفــي ليــاليــه مــن سـرّ الخـفـيّـاتِ

يـا صـمـتـةَ الدين يا نورَ الممالك يا — شــمــس المــفــاخـر يـا غـيـث البـريّـاتِ

كـم قـد تـوقّـلت يـا خـدنَ المـكـارم في — شـــوامـــخ للمـــعـــالي مـــشـــمـــخـــرّاتِ

وَكـم هـمـى مـنـك غـيـث الجـود مُـنـسكباً — عَـــن أنـــمـــلٍ حـــاتــمــيّــات ســجــيّــاتِ

أشـبـهـت أكـيـم فـي الحلم الرزين وقد — أَشــبــهــت جــسّــاس بـكـرٍ فـي الحـمـيّـاتِ

مــا إِن عــصــاكَ مــليــكٌ فــي مــمـالكـه — إِلّا اِرعــوى وجــنــى ثــمــر النـدامـاتِ

لا مـلجـأ عـنـك فـي الدنـيـا لمـلتـجـئٍ — ولو رقــى فــي مــعــاريــج الســمــاواتِ

لا زلتَ فـي رتـبـة العـليـا ومـنـفـرداً — بــالحــمــد تـخـطـر فـي بـرد الجـلالاتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

البطالات، الزيارات، الشبابات، الصبابات، الغوايات، المقاسات، الملامات، بانات

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة