هُمُ سَلَبوني الصَبرَ وَالصَبرُ مِن شاني

الشاعر: عبد العزيز الفِشتالي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز الفِشتالي، من المغرب والأندلس، وتقع في 111 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُمُ سَلَبوني الصَبرَ وَالصَبرُ مِن شاني ... وَهُم حَرَموا مِن لَذَّةِ الغُمضِ أَجفاني

وَهُم أَخفَروا في مُهجَتي ذِمَمَ الهَوى ... فَلَم يَثنِهِم عَن سَفكِها حُبِّيَ الجاني

لَئِن أَترَعوا مِن قَهوَةِ البَينِ أَكؤُسي ... فَشَوقُهُمُ أَضحى سَميري وَنَدماني

وَإِن غادَرَتني بِالعَراءِ حُمولُهُم ... كَفى أَنَّ قَلبي جاهِدٌ إِثرَ أَظعانِ

قِفِ العيسَ وَاِسأَل رَبعَهُم أَيَّةً مَضَوا ... أَلِلجِزعِ ساروا مُدلِجينَ أَم البانِ

وَهَل باكَروا بِالسَفحِ مِن جانِبِ اللِوى ... مَــــلاعِــــبَ آرامٍ هُــــناكَ وَغِزلانِ

وَأَينَ اِستَقَلّوا هَل بِهَضبِ تِهامَةٍ ... أَناخوا المَطايا أَم عَلى كُثبِ نَعمانِ

وَهَل سالَ في بَطنِ المَسيلِ تَشَوُّقاً ... نُفوسٌ تَرامَت لِلحِمى قَبلَ جُثمانِ

وَإِذ زَجَروها بِالعَشِيِّ فَهَل ثَنى ... أَزِمَّتَها الحادي إِلى شِعبِ بَوّانِ

وَهَل عَرَّسوا في دَيرِ عَبدونَ أَم سَرَوا ... يَؤُمُّ بِهِم رُهبانُهُم دَيرَ نَجرانِ

سَرَوا وَالدُجى صِبغُ المَطارِفِ فَاِنثَنى ... بِأَحداجِهِم شَتّى صِفاتٍ وَأَلوانِ

وَأَدلَجَ في الأَسحارِ بيضُ قِبابِهِم ... فَلُحنَ نُجوماً في مَعارِجِ كُثبانِ

لَكَ اللَهُ مِن رَكبٍ يَرى الأَرضَ خُطوَةً ... إِذا زَمَّها بُدناً نَواعِمَ أَبدانِ

أَرِحها مَطايا قَد تَمَشّى بِها الهَوى ... تَمَشّي الحُمَيّا في مَفاصِلِ نَشوانِ

وَيَمِّمـ بِها الوادي المُقَدَّسَ بِالحِمى ... بِهِ الماءُ صَدّا وَالكَلا نَبتُ سَعدانِ

وَأَهدِ حُلولَ الحِجرِ مِنهُ تَحِيَّةً ... تُفاوِحُ عَرفاً ذاكِيَ الرَندِ وَالبانِ

لَقَد نَفَحَت مِن شيحِ يَثرِبَ نَفحَةٌ ... فَهاجَت مَعَ الأَسحارِ شَوقي وَأَشجاني

وَفَتَّتَ مِنها الشَرقُ في الغَربِ مِسكَةً ... سَحَبتُ بِها في أَرضِ دارينَ أَرداني

وَأَذكَرَني نَجداً وَطيبَ عَرارِهِ ... نَسيمُ الصَبا مِن نَحوِ طَيبَةَ حَيّاني

أَحِنُّ إِلى تِلكَ المَعاهِدِ إِنَّها ... مَعاهِدُ راحاتي وَرَوحي وَرَيحاني

وَأَهفو مَعَ الأَشواقِ لِلوَطَنِ الَّذي ... بِهِ صَحَّ لي أُنسي الهَنِيُّ وَسُلواني

وَأَصبو إِلى أَعلامِ مَكَّةَ شائِقاً ... إِذا لاحَ بَرقٌ مِن شَمامٍ وَثَهلانِ

أُهَيلَ الحِمى دَيني عَلى الدَهرِ زَورَةٌ ... أَحُثُّ بِها شَوقاً لَكُم عَزمِيَ الواني

مَتى يَشتَفي جَفني القَريحُ بِنَظرَةٍ ... يُزَجُّ بِها في نورِكُم عَينُ إِنساني

وَمَن لي بِأَن يَدنو لِقاكُم تَعَطُّفاً ... وَدَهرِيَ عَنّي دائِماً عِطفَهُ ثاني

سَقى عَهدَكُم بِالخيفِ عَهدٌ تَمُدُّهُ ... سَوافِحُ دَمعٍ مِن شُؤونِيَ هَتّانِ

وَأَنعَمَ في شَطِّ العَقيقِ أَراكَةً ... بِأَفيائِها ظِلُّ المُنى وَالهَوى دانِ

أُحَيّي رُبوعاً بَينَ مَروَةَ وَالصَفا ... تَحِيَّةَ مُشتاقٍ لَها الدَهرُ حَيّاني

رُبوعاً بِها تَتلو المَلائِكةُ العُلى ... أَفانينَ وَحيٍ بَينَ ذِكرٍ وَقُرآنِ

وَأَوَّلَ أَرضٍ بــــاكَــــرَت عَــــرَصاتِها ... وَطَرَّزَتِ البَطحا سَحائِبُ إيمانِ

وَعَرَّسَ فيها لِلنُبوءَةِ مَوكِبٌ ... هُوَ البَحرُ طامٍ فَوقَ هَضبٍ وَغيطانِ

وَأَدّى بِها الروحُ الأَمينُ رِسالَةً ... أَفادَت بِها البُشرى مَدائِحَ عُنوانِ

هُنالِكَ فَضَّ خَتمَها أَشرَفُ الوَرى ... وَفَخرُ نِزارٍ مِن مَعَدِّ بنِ عَدنانِ

مُحَمَّدُ خَيرُ العالَمينَ بِأَسرِها ... وَسَيِّدُ أَهلِ الأَرضِ مِنَ الإِنسِ وَالجانِ

وَمَن بَشَّرَت بِبَعثِهِ قَبلَ كَونِهِ ... نَوامِسُ كُهّانٍ وَأَخبارُ رُهبانِ

وَعِلَّةُ هَذا الكَونِ لَولاهُ ما سَمَت ... سَماءٌ وَلا غاضَت طَوافِحُ طوفانِ

وَلا زُخرِفَت مِن جَنَّةِ الخُلدِ أَربُعٌ ... تُسَبِّحُ فيها أُدمُ حورٍ وَوِلدانِ

وَلا طَلَعَت شَمسُ الهُدى غِبَّ دُجيَةٍ ... تَجَهَّمَ مِن دَيجورِها لَيلُ كُفرانِ

وَلا أَحدَقَت بِالمُذنِبينَ شَفاعَةٌ ... يَذودُ بِها عَنهُم زَبانِيُ نيرانِ

لَهُ مُعجِزاتٌ أَخرَسَت كُلَّ جاحِدٍ ... وَسَلَّت عَلى المُرتابِ صارِمَ بُرهانِ

لَهُ اِنشَقَّ قُرصُ البَدرِ شِقَّينِ وَاِرتَوى ... بِماءٍ هَمى مِن كَفِّهِ كُلُّ ظَمآنِ

وَأُنطِقَتِ الأَصنامُ نُطقاً تَبَرَّأَت ... إِلى اللَهِ فيهِ مِن زَخارِفِ مَيّانِ

دَعا سَرحَةً عجما فَلَبَّتـ وَأَقبَلَت ... تَجُرُّ ذُيولَ الزَهرِ ما بَينَ أَفنانِ

وَضاءَت قُصورُ الشامِ مِن نورِهِ الَّذي ... عَلا كُلَّ أُفقٍ نازِحِ القُطرِ أَو دانِ

وَقَد بَهَّجَ الأَنوا بِدَعوَتِهِ الَّتي ... كَسَت أَوجُهَ الغَبراءِ بَهجَةَ نيسانِ

وَإِنَّ كِــــتــــابَ اللَهِ أَعــــظَمُ آيَةٍ ... بِها اِفتَضَحَ المَيّانُ وَاِبتَأَسَ الشاني

وَعَدّى عَلى شَأوِ البَليغِ بَيانُهُ ... فَهَيهاتَ مِنهُ سَجعُ قُسٍّ وَسَحبانِ

نَبِيُّ الهُدى مَن أَطلَعَ الحَقَّ أَنجُماً ... مَحا نورُها أَسدافَ إِفكٍ وَبُهتانِ

لِعِــــــزَّتِهِ ذُلَّ الأَكـــــاسِـــــرَةُ الألى ... هُمُ سَلَبوا تيجانَها آلَ ساسانِ

وَأَحرَزَ لِلدينِ الحَنيفِيِّ بِالظُبى ... تُراثَ المُلوكِ الصيدِ مِن عَهدِ يونانِ

وَنَقَّعَ مِن سُمرِ القَنا السُمَّ قَيصَراً ... فَجَرَّعَهُ مِنها مُجاجَةَ ثُعبانِ

وَأَضحَت رُبوعُ الكُفرِ وَالشِركِ بَلقَعاً ... يُناغي الصَدى فيهِنَّ هاتِفُ شَيطانِ

وَأَصبَحَتِ السَمحا تَروقُ نَضارَةً ... وَوَجهُ الهُدى بادي الصَباحَةِ لِلراني

أَيا خَيرَ أَهلِ الأَرضِ بَيتاً وَمَحتِداً ... وَأَكرَمَ كُلِّ الخَلقِ عُجمٍ وَعُربانِ

فَمَن لِلقَوافي أَن تُحيطَ بِوَصفِكُم ... وَلَو ساجَلَت سَبقاً مَدائِحَ حَسّانِ

إِلَيكَ بَعَثناها أَمانِيَ أَجدَبَت ... لِتُسقى بِمُزنٍ مِن أَياديكَ هَتّانِ

أَجِرني إِذا أَبدى الحِسابُ جَرائِمي ... وَأَثقَلَتِ الأَوزارُ كفَّةَ ميزاني

فَــــأَنــــتَ الَّذي لَولا وَسائِلُ عِزِّهِ ... لَما فُتِحَت أَبوابُ عَفوٍ وَغُفرانِ

عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ ما هَبَّتِ الصَبا ... وَماسَت عَلى كُثبانِها مُلدُ قُضبانِ

وَحُمِّلَ في جَيبِ الجَنوبِ تَحِيَّةً ... يَفوحُ بِمَسراها شَذا كُلِّ توقانِ

إِلى العُمَرَينِ صاحِبَيكَ كِلَيهِما ... وَتِلوِهِما في الفَضلِ صِهرِكَ عُثمانِ

وَحَيّا عَلِيّاً عَرفُها وَأَريجُها ... وَوالى عَلى سِبطَيكَ أَوفَرَ رِضوانِ

إِلَيكَ رَسولَ اللَهِ صَمَّمتُ عَزمَةً ... إِذا أَزمَعَت فَالشَحطُ وَالقُربُ سِيّانِ

وَخاطَبتُ مِنّى القَلبَ وَهوَ مُقَلَّبٌ ... عَلى جَمرَةِ الأَشواقِ فيكَ فَلَبّاني

فَيا لَيتَ شِعري هَل أَزُمُّ قَلائِصي ... إِلَيكَ بِداراً أَو أُقَلقِلُ كيراني

وَأَطوي أَديمَ الأَرضِ نَحوَكَ راحِلاً ... نَواجي المَهاري في صَحاصِحِ قيعانِ

يُرَنِّحُها فَرطُ الحَنينِ إِلى الحِمى ... إِذا غَرَّدَ الحادي بِهِنَّ وَغَنّاني

وَهَل تَمحُوَن عَنّى خَطايا اِقتَرَفتُها ... خُطىً لِيَ في تِلكَ البِقاعِ وَأَوطانِ

وَماذا عَسى يَثني عِناني وَإِنَّ لي ... بِآلِكَ جاهاً صَهوَةَ العِزِّ أَمطاني

إِذا نَدَّ عَن زُوّارِكَ البَأسُ وَالعَنا ... فَجودُ اِبنِكَ المَنصورِ أَحمَدَ أَغناني

عِمادي الَّذي أَوطى السِماكَينِ أَخمَصاً ... وَأَوفى عَلى السَبعِ الطِباقِ فَأَدناني

مُتَوَّجُ أَملاكِ الزَمانِ وَإِن سَطا ... أَحَلَّ سُيوفاً في مَعاقِدِ تيجانِ

وَقاري أُسودِ الغابِ بِالصِيدِ مِثلَما ... إِذا اِضطَرَبَ الخَطِّيُّ مِن فَوقِ جُدرانِ

هِزَبرٌ إِذا زارَ البِلادَ زَئيرُهُ ... تَضاءَلَ في أَخياسِها أُسدُ خفّانِ

وَإِن أَطلَعَت غَيمَ القَتامِ جُيوشُهُ ... وَأَرزَمَ في مَركومِهِ رَعدُ نيرانِ

صَبَبنَ عَلى أَرضِ العُداةِ صَواعِقاً ... أَسَلنَ عَلَيهِم بَحرَ خَسفٍ وَرَجفانِ

كَتائِبُ لَو يَعلونَ رَضوى لَصَدَّعَت ... صَفاهُ الجِيادُ الجُردُ تَعدو بِعِقبانِ

عَديدُ الحَصى مِن كُلِّ أَروَعَ مُعلَمٍ ... وَكُلِّ كَمِيٍّ بِالرُدَينِيِّ طَعّانِ

إِذا جَنَّ لَيلُ الحَربِ عَنهُم طُلى العِدى ... هَدَتهُم إِلى أَوداجِها شُهبُ خُرصانِ

مِنَ اللّاءِ جَرَّعنَ العِدى غُصَصَ الرَدى ... وَعَفَّرنَ في عَفرِ الثَرى وَجهَ بَستانِ

وَفَتَّحنَ أَقطارَ البِلادِ فَأَصبَحَت ... تُؤَدّي الخَراجَ الجَزلَ أَملاكَ سودانِ

إِمامُ البَرايا مِن عَلِيّ نِجارُهُ ... وَمِن عِترَةٍ سادوا الوَرى آل زَيدانِ

دَعــــائِمُ إيمانٍ وَأَركانُ سُؤدَدٍ ... ذَوو هِمَمٍ قَد عَرَّسَت فَوقَ كيوانِ

هُمُ العَلَوِيّونَ الَّذينَ وُجوهُم ... بُدورٌ إِذا ما اِحلَولَكَت شُهبُ أَزمانِ

وَهُم آلُ بَيتٍ شَيَّدَ اللَهُ سَمكَهُ ... عَلى هَضبَةِ العَلياءِ ثابِتَ أَركانِ

وَفيهِم فَشا الذِكرُ الحَكيمُ وَصَرَّحَت ... بِفَضلِهِمُ آيُ الكِتابِ وَفُرقانِ

فُروعُ اِبنِ عَمِّ المُصطَفى وَوَصِيِّهِ ... فَناهيكَ مِن فَخرَينِ قُربى وَقُربانِ

وَدَوحَةُ مَجدٍ مُعشِبِ الرَوضِ بِالعُلى ... يَجودُ بِأَمواهِ الرِسالَةِ رَيّانِ

بِمَجدِهِمُ الأَعلى الصَريحِ تَشَرَّفَت ... مَعَدٌّ عَلى العَرباءِ عادٍ وَقَحطانِ

أولَئِكَ فَخري إِن فَخرتُ عَلى الوَرى ... وَنافَسَ بَيتي في الوَلا بَيتَ سَلمانِ

إِذا اِقتَسَمَ المُدّاحُ فَضلَ فَخارِهِم ... فَقِسمِيَ بِالمَنصورِ ظاهِرُ رُجحانِ

إِمامٌ لَهُ في جَبهِةِ الدَهرِ مَيسَمٌ ... وَمِن عِزِّهِ في مَفرِقِ المُلكِ تاجانِ

سَما فَوقَ هاماتِ النُجومِ بِهِمَّةٍ ... يَحومُ بِها فَوقَ السَماواتِ نَسرانِ

وَأَطلَعَ في أُفقِ المَعالي خِلافَةً ... عَلَيها وِشاحٌ مِن عُلاهُ وَسِمطانِ

إِذا ما اِحتَبى فَوقَ الأَسِرَّةِ وَاِرتَدى ... عَلى كِبرياءِ المُلكِ نَخوَةَ سُلطانِ

تَوَسَّمتَ لُقمانَ الحِجى وَهوَ ناطِقٌ ... وَشاهَدتَ كِسرى العَدلِ في صَدرِ إيوانِ

وَإِن هَزَّهُ حُرُّ الثَناءِ تَدَفَّقَت ... أَنامِلُهُ عُرفاً تَدَفُّقَ خُلجانِ

أَيا ناظِرَ الإِسلامِ شِم بارِقَ المُنى ... وَباكِر لِرَوضٍ في ذُرى المَجدِ فَينانِ

قَضى اللَهُ في عَلياكَ أَن تَملِكَ الدُنى ... وَتَفتَحَها ما بَينَ سوسٍ وَسودانِ

وَأَنَّكَ تَطوِي الأَرضَ غَيرَ مُدافَعِ ... فَمِن أَرضِ سودانٍ إِلى أَرضِ بَغدانِ

وَتَــــمــــلَأهــــا عَدلاً يَرِفُّ لِواؤُهُ ... عَلى الحَرَمَينِ أَو عَلى رَأسِ غُمدانِ

فَكَم هَنَّأَت أَرضُ العِراقِ بِكَ العُلى ... وَزُفَّتــ بِكَ البُشرى لِأَطرافِ عَمّانِ

فَلَو شارَفَت شَرقَ البِلادِ سُيوفُكُم ... أَتاكَ اِستِلاباً تاجُ كِسرى وَخاقانِ

وَلَو نَشَرَ الأَملاكَ دَهرُكَ أَصبَحَت ... عِيالاً عَلى عَلياكَ أَبناءُ مَروانِ

وَشايَعَكَ السَفّاحُ يَقتادُ طائِعاً ... بِرايَتِهِ السَوداءِ أَهلَ خُراسانِ

فَما المَجدُ إِلّا ما رَفَعتَ سِماكَهُ ... عَلى عَمَدِ السُمرِ الطِوالِ وَمُرّانِ

وَهاتيكَ أَبكارُ القَوافي جَلَوتُها ... تُغازِلُهُنَّ الحورُ في دارِ رِضوانِ

أَتَتكَ أَميرَ المُؤمِنينَ كَأَنَّها ... لَطائِمُ مِسكٍ أَو خَمائِلُ بُستانِ

تَعاظَمنَ حُسناً أَن يُقالَ شَبيهُها ... فَــــرائِدُ دُرٍّ أَو قَلائِدُ عِقيانِ

فَلا زِلتَ لِلدُنيا تَحوطُ جِهاتِها ... وَلِلدينِ تَحميهِ بِمُلكِ سُلَيمانِ

وَلا زِلتَ بِالنَصرِ العَزيزِ مُؤزَّراً ... تُقادُ لَكَ الأَملاكُ في زِيِّ عُبدانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استقلوا: قلا: ابْنُ الأَعرابي: القَلا والقِلا والقَلاء المَقْلِيةُ. غَيْرُهُ: والقِلَى الْبُغْضُ، فإِن فَتَحْتَ الْقَافَ مَدَدْتَ، تَقُولُ قَلاه يَقْلِيه قِلًى وقَلاء، ويَقْلاه لُغَةُ طَيِّءٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: أيامَ أُمِّ الغَمْر … (لسان العرب)
  • الغمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب … (لسان العرب)
  • باكروا: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و … (لسان العرب)
  • بالسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • بالعراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
  • بهضب: هضب: الهَضْبَةُ: كلُّ جَبَلٍ خُلِقَ مِنْ صخرةٍ واحدةٍ؛ وَقِيلَ: كلُّ صخرةٍ راسيةٍ، صُلْبةٍ، ضَخْمةٍ: هَضْبةٌ؛ وَقِيلَ: الهَضْبةُ والهَضْبُ الجَبَل المنْبَسِطُ، يَنْبَسِطُ عَلَى الأَرض؛ وَفِي التَّهْذِيبِ الهَضْبَةُ؛ وَقِ … (لسان العرب)
  • جاهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
  • حرموا: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة