من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
أبو فارس عبد العزيز محمد الفشتالي
كاتب الملك المنصور. وربيب تلك الدولة المشيدة القصور. وخادم سناها الممدود والمقصور. المعترف لسان البراعة عن حصر مناقبه بالقصور. فاضل زهت به الأقلام والأعلام. وأقرت بفضله العلماء الأعلام. وخضعت لأدبه سماسرة الكلام. وأضاءت بأنوار بلاغته حنادس الظلام. فهو إذا نثر أفحم الورقاء ذات السجع. وإذا نظم أفحمت أفكاره دراري السماء ذات الرجع. فجاء بما شاء وكيف شاء. من محاسن الأشعار والانشاء. وناهيك بمن يقول فيه سلطان المغرب على ما ذكره الشيخ أحمد المقري في عرف الطيب. إن الفشتالي نفتخر به على ملوك الأرض ونباري به لسان الدين ابن الخطيب. وهذه منه شهاده. تعم بالمدح رباه ووهاده. لا يحتاج معها في وصفه إلى الاسهاب. إلا إذا احتاج إلى ضياء الشهاب. قال الشيخ أحمد المقري في كتابه المذكور وقد بلغتني وفاته وأنا في مصر بعد عام ثلاثين وألف انتهى وهذا حين أثبت من قنا كلامه ما ترنحت به عذبات أقلامه. فمن نثره ما كتب به مراجعاً الشيخ المقري المذكور بعد تصدير الكتاب بهذه الأبيات
يا نسمة عطست بها أنف الصبافتضمخت بعبيرها تلك الربى
هبي علي ساحات أحمد واشرحيشوقي إلى لقياه شوقاً مطنبا
وصفي له بالمنحني من أضلعيقلباً على جمر الغضا متقلبا
بأن الأحبة عنه حتى قد ثوىمنهم وآخر قد نأىء وتغيبا
فعساك تسعد يا زمان بقربهمفأقول أهلاً باللقاء ومرحبا
السيادة التي سواها الله من طينة الشرف والحسب. وغرس دوحتها الطيبة بمعدن العلم الزاكي والنسب. سيادة العالم الذي تمشي تحت علم فتياه العلماء الأعلام. وتخضع لفصاحته وبلاغته صيارفة النثر والنظام. وجملة الأقلام. كلما خطب أو كتب. وإذا استطار بفكره الوقاد سواجع السجع الثالث عليه من أوكارها ونسلت من كل حدب. وحكت بانسجامها السيل والقطر في صبب. الفقيه العالم العلم. والمحصل الذي ساجلت العلما لتدرك شاؤه فلم. سيدنا الفقيه الحافظ حامل لواء الفتيا. ومالك المملكه في المنقول والمعقول من غير شرط ولا ثنيا. أبو العباس سيدي أحمد ابن محمد المقري أبقاه الله للعلم يقتنص أبكاره. ويجني من روضه اليانع ثماره. وسلام عليكم ورحمة الله وبركاه. كتبه المحب الشاكر عن ود راسي العماد. ثابت الأوتاد. مزهر الأغوار والأنجاد. ولا جديد إلا الشوق الذي تحن إلى لقياكم ركايبه وترتاح. وتحوم على موارد الأنس بكم حوم ذات الجناح. على العذب القراح. جمع الله الأرواح. المؤتلفة على بساط السرور وأسرة الهناء. وارتاح للنفوس من حسن محاضرتكم قطف المشتهى وهو غض الجنى وقد اتصل بالمحب الودود الذي رأفت من سواد النفس وبياض الطرس سيئاته. وأرانا معجز أحمد فبهرت آياته. وخبا سقط الزند لما أشرقت من سماء فكركم آياته. فأطربنا بتريد طيور همزاته. على أغصان ألفاته. وعوذنا بالسبع المثاني بناناً أجادت نثر زهراته. على صفحاته. ثم مررنا بتضاعيفه بسوق الرقيق. فرمتا السلوك على منحاها فعمي علينا الطريق. وقلنا واها على سوق ابن نباته وكساد رقيقها. واستلاب البهجة عن نفيس دررها وأنيقها لا بسوق نفق فيها سوق الغزل. وقد ألقينا السلاح وجنحنا للسلم. وتهيأنا للسباحة فوقفنا بساحل الميم. وسلمنا لمن استوت به سفينة البلاغة على الجودي. وأبنا والحمد لله على السلام بالفهاهة والعي. وقلنا مالنا وللانشا. وهو فضل الله يؤتيه من يشاء. وعذراً أيها الشيخ عن البيت الذي عطست به أنف الصبا فقذفت به البديهة على الفم. وشرقت به صدر قناة القلم كما شرقت صدر القناة من الدم وأما ما تحمل الرسول من كلام. في صورة الملام. لا بلد مدام. به سلاف المحبة كان وجام. فلا وربك ما هي إلا نفحة هززنا بها جذع أدبكم كي يساقط علينا رطباً جنيا. ويهمي ودقه الربع المحيل من أفكارنا وسمياً وولياً. فجاد وروى. وأجاد فيما روى وأحيا من القرائح ميتاً كان حديثاً يروى. وطرساً بين أنامل الأيام ينشر ويطوى. أحيا الله قلوبنا بمعرفته. وبنواسم رحمته. وعرج بأرواحنا عند الممات. إلى المحل الأخص بالمؤمن من حضرته. إلى غير ذلك. وأما شعره فمن مطولاته قوله يمدح سيد الوجود. وغوث المنجود. صلى الله عليه وعلى آله أرباب الكرم والجود. وتخلص إلى مدح السلطان المنصور. صاحب المغرب المذكور. وهي من أطول القصائد
هم سلبوني الصبر والصبر من شأنيوهم حرموا من لذة الغمض أجفاني
فهم أخفروا في مهجتي ذمم الهوىفلم يثنهم عن سفكها حبي الجاني
لئن أترعوا من قهوة البين أكوشيفشوقهم أضحى سميري وندماني
وإن غادرتني بالعراء حمولهملقى أن قلبي جاهد أثر أظغان
قف العيس وأسال ربعهم أية مضوااللجزع ساروا مدلجين أم البان
وهل باكروا بالسفح من جانب اللوىملاعب أرام هناك وغزلان
وأين استقلوا هل بهضب تهامةأناخوا المطايا أم على كثب نعمان
وهل سال في بطن المسل تشوقاًنفوس ترامت للحمى قبل جثمان
وإن زجروها بالعشيّ فهل ثنىأزمتها الحادي إلى شعب بوان
وهل عرسوا في دير عبدون أم سروايؤم بهم رهبانهم دير نجران
سروا والدجى صبغ المطارف وانثنىبأحداجهم شتى صفات وألوان
وأدلج في الأسحر بيض قبابهمفلحن نجوماً في معارج كثبان
لك الله من ركب يرى الأرض خطوةإذا زمها بدناً نواعم أبدان
أرحها مطايا قد تمشى بها الهوىتمشي الحميا في مفاصل نشوان
ويمم بها الوادي المقدس بالحمىبها الماء صدى والكلا نبت سعدان
واهد حلول الحجر منه تحيةتفاوح عرفاً زاكي الرند والبان
لقد نفحت من شيح يثرب نفحةفهاجت مع الأسحار شوقي وأشجاني
وفتّت منها الشرق في الغرب مسكةسحبت بها أرض دارين أرداني
واذكرني نجداً وطيب عرارهنسيم الصبا من نحو طيبة حياني
أحن إلى تلكا لمعاهد إنهامعاهد راحاتي وروحي وريحاني
وأهفو مع الشواق للوطن الذيبه صح إيناسي الهني وسلواني
وأصوب إلى أعلام مكة شايقاًإذى لاح برق من شمام وشهلان
أهيل الهوى زوروا على الدهر زورةأحث بها شوقاً لكم عزمي الواني
متى يشتقي جفني القريح بلحظةتزوج بها في نوركم عين أجفاني
ومن لي بأن يدني لقاكم تعطفاًودهري عني دائماً عطفه ثان
سقى عهدهم بالخيف عهد تمدهسوافح ومع من شروين هتان
وانعم في شط العقيق أراكةبأفيائها ظل الهوى والمنى زان
وحيا ربوعاً بين مروة والصفاتحية مشتاق بها الدهر حيران
ربوعاً بها تتلوا الملائكة العلىأفانين وحيٍ بين ذكر وقران
وأول أرض باكرت عرصاتهاوطرزت البطحا سحايب أعيان
وعرس فيها للنبوة موكبهو البحر طام فوق هضب وغيطان
وادي بها الروح الأمين رسالةأفادت بها البشرى مدايح عنوان
هنالك فض ختمة أشرف الورىوفخر نزال من معدّ بن عدنان
محمد خير العالمين بأسرهاوسيد أهل الأرض من أنس أو جان
ومن بشرت في بعثه قبل كونهنوامس كهان وأحبار رهبان
وحكمة هذا الكون لولاه ما سمتسماء وما غاصت طوافح طوفان
ولا زخرفت من جنة الخلد أربعتسبح فيها أدم حور ولدان
ولا طلعت شمس الهدى غب وجنةتجهم من ديجورها ليل كفران
ولا أحدقت بالمشركين شفاعةيذود بها عنهم زبانيّ نيران
له معجزات أخرست كل جاحدوسلت على المرتاب صارم برهان
له انشق قرص البدر شقين وارتوىبمائهما من كفه كل ظمان
وانطقت الأصنام نطقاً تبرأتإلى الله فيه من زخارف ميان
دعا شرحة عجماً فلبت وأقبلتتجر ذيول الدهر ما بين أفنان
وضاءت قصور الشام من نوره الذبعلا كل أفق نازح القطر أو دان
وقد بهج الأنوا بدعوته التيكست أوجه الغبراء بهجة نسيان
وإن كتاب الله أعظم آيةبها افتضح المرتاب وانباس الشأني
وعدّى على شأو البليغ بيانهفهيهات منه سجع قس وسحبان
نبي الهدى من اطلع الحق أنجماًمحا نورها أسداف أفك وبهتان
لعزتها ذل الأكاسرة الأولىهمو سلبوا تيجانها آل ساسان
وأحرز للدين الحنيفي بالظباتراث الملوك الصيد من عهد يونان
وانقع من سمر القنا اللدن قيصراًفجرعه منها مجاجة ثعبان
وأضحت ربوع الكفر والشرك بلقعاًينادي الصدى فيهن هاتف شيطان
وأصبحت السمحاء ترفو نضارةووجه الهدى بادي الصباحة للراني
أيا خير أهل الأرض بيتاً ومحتداًوأكرم كل الخلق عجم وعربان
فمن للقوافي أن تحيط بوصفكمولو ساجلت سبقاً مدائح حسان
إليك بعثناها أمانيّ أجدبتلتسقى بمزن من أياديك هتان
أجرني إذا أبدى الحساب جرائميوأثقلت الأوزار كفة ميزاني
فأنت الذي لولا وسائل عزهلما فتحت أبواب عفو وغفرن
عليك سلام الله ما هبت الصباوماست على كثبانها ملد أغصان
وحمل في جيب الجنوب تحيةيفوح بمسراها شذا كل ديان
تحيي علياً عرفها وأريجهايولي على سبطيك أوفر رضوان
إليك رسول الله صممت عزمةإذا أزمعت فالسخط والقرب سيان
وخاطبت منى القلب وهو مقلبعلى جمرة الأشواق منه قلبان
فيا ليت شعري هل أزم قلايصيإليك بداراً أو أقلقل كيراني
وأطوي أديم الأرض نحوك راجلاًنواحي المهارى في صحاصح قيعان
يرنحها فرط الحنين إلى الحمىإذا غرد الحادي بهن وغناني
وهل تمحون عني خطايا اقترفتهاخطا لي في تلك البقاع وأوطان
وماذا عسى عنا يقال وإن ليبآلك جاهاً صهوة العز أمطاني
إذا ندّعن زوارك الباس والعنافجود ابنك المنصور أحمد أغناني
عمادي الذي أوطا السماكين أخمصاًوأوفى على السبع الطباق فأوفاني
متوج أملاك الزمان وإن سطاسيوفاً عظاماً في معاقد تيجان
وقاري أسود الغالب بالصيد مثلهاإذا اضطرب الخطيّ من فوق خذران
هزير إذا زرا البلاد زئيرهتضاءل في أجناسها أسد خفان
وإن أطلعت جيش القتام جيوشهوأرزم في مركومه رعد نيران
صببن على ارض العداة صواعقاًأسلن عليهم بحر خسف ورجفان
كتايب لو يعلون رضوى لصدعتصفاه الجياد الجرد تعدو بعقبان
عديد الحصا من كل أروع معلموكل كميّ بالرديني طعان
إذا جن لي الحرب عنهم طلا العداهدتم إلى أوداجها شهب خرصان
من اللاء جرعن العدا غصص الردىوعفرن في وجه الثرى وجه شنان
وفتحن أقطار البلاد فأصبحتيؤدي الخراج الجزل أملاك سودان
امام البرايا من عليّ نجارهومن عترة سادوا الورى آل زيدان
دعائم ايمان وأركان سوددذووهم بها قد عرست فوق كيوان
هم العلويون الذين وجوههمبدور إذا ما أحلكت شهب أزمان
وهم آل بيت شيد الله سمكهعلى هضبة العلياء ثابت أركان
وفيهم فشى الذكر الحكيم وشيدتبفضلهم آيات ذكر وفرقان
فروع ابن عم المصطفى ووصيهفناهيك من فخرين قرباً وقربان
ودوحة مجد معشب الروض بالعلىيجود بأمواه الرسالة ريان
بمجدهم الأعلى الصريح تشرفتمعدّ على العربا عاد وقحطان
أولئك فخري إن فخرت على الورىونافس بيتي في الولا بيت سلمان
إذا اقتسم المداح فضل فخارهمفقسمي بالمنصور ظاهر رجحان
امام له في جبهة الدهر مبسمومن عزه في مغرق الدم تاجان
سما فوق هامات الملوك بهمةيحوم بها فوق السموات نسران
وأطلع في أفق المعالي خلافةعليها وشاح من علاه وسمطان
إذا ما احتبى فوق الأسرة وارتدىعلى كبرياء الملك نخوة سلطان
توسمت لقمان الحجى وهو ناطقوشاهدت كسرى العدل في صدر ايوان
أيا ناظر الاسلام سم بارق الحمىوباكر لروض في ذرى المجد فينان
قضى الله في علياك أن تهلك الدناوتفتحها ما بين مصر وسودان
وإنك تطوي الأرض غير مدافعفمن أرض سودان إلى أرض بغدان
وتملاها عدلاً يرف لواؤهعلى الهرمين أو على رأس غمدان
فلم هنأت أرض العراق بك العلىووافت بك البشرى لأطراف عمان
فلو شارفت شرق البلاد سيوفكمأتاك استلاباً تاج كسرى وخاقان
ولو نشر الأملاك دهرك أصبحتعيالاً على علياك أبناء مروان
وشايعك السفاح يقتاد طائعاًبرايته السوداء يؤم خراسان
فما المجد إلا ما رفعت سماكهعلى عمدي سمر طوال ومران
وهاتيك أبكار القوافي جلبتهاتغازلهن الحور في دار رضوان
أتتك أمير المؤمنين كأنهالطايم مسك أو خمايل بستان
تعاظمن حسناً أن يقال شبيههافرايد در أو قلايد عقيان
فلا زلت للدنيا تحوط جهاتهاوللدين تحميه بملك سليمان
ولا زلت بالنصر العزيز مؤزراًتقاد لك الأملاك في زيد عبدان
ومن شعره أيضاً قوله في بعض المباني المنصوريه
معاني الحسن تظهر في المغانيظهور السحر في حدق الحسان
مشابه في صفات الحسن أضحتتمنّ بها المغاني للغواني
مفصلة القدود مثلثاتمواصلة العناق من التداني
تردت سابريّ الحسن يذريبحسن السابري الخسرواني
وتعطو الخيزرانة من دماهابسالفة القطيع البهرمان
لمجدك تنتمي لكن نماهاإلى صنعاء ما صنع اليدان
يدين لك ابن ذي يزن ويعنولها غمدان في الأصل اليماني
غدت حرماً ولكن حل فيهالوفدك الأمان مع الأماني
ميان بالخلافة آهلاتبها يتلو الهدى السبع المثاني
هي الدنيا وساكنها اماملأهل الأرض من قاص ودان
قصور ما لها في الأرض شبهوما في الأرض للمنصور ثان
ومن قوله وهو ما كتبه وهو في قبة للملك المذكور بمرمر أبيض في أسود
لله بهو ليس منه نظيرلما زها كالروض وهو نضير
صاغت حلاه نقوش رصف قلايدقد نضدتها في النحور الحور
فكأنها والتبر سال خلالهاوشي وفضة تربها كافور
وكان أرض قراره ديباجةقد زان حسن طرازها تحبير
وإذا تصعد قده نواً ففيأنماطه نور به ممطور
شاؤ القصور قصورها عن وصفهسيان فيه خورنق وسدير
فإذا أجلت اللحظ في جنباتهيرتد وهو بحسنه محسور
وكأن موج البركتين امامهحركات سجف صافحته دبور
صبغت بصبغته تماثل فضةمثل النقوش لحسنها تصوير
فتدير من صفو الزلال معتقاًيسري إلى الأرواح منه سرور
ما بين أساد يهيج زئيرهاوأساود يسلي لهن صفير
ودحت من الأنهار أرض زجاجةوأظلّها فلك يضيء منير
راقت فمن حصبائها وفواقعيطفو عليها اللؤلؤ المنثور
يا حسنه من مصنع فيهارهباهى نجوم الأفق وهي تنور
وكأنما زهر الرياض بجنبهحيث التفتّ كواكب وبدور
ولدسته الأسمى تخيّر رصفهفخر الورى وامامها المنصور
ملك أناف على الفراقد رتبةوأقله فوق السماك سرير
قطب الخلافة تاج مفرق دولةرميت بجحفلها اللهام الكور
وجرى إلى أقصى العراق لوعيهاجيش على جسر العراق عبور
نجل النبي ابن الوصي سليل منحقن الدماء وعف وهو قدير
بحر الندى لكنه متموجسيف العلى لكنه مطرور
طود يخف لحلمه ووقارهولجيشه يوم النزال ثبير
دامت معاليه ودوام فخارهطوقي على جيد العلى مزرور
وتعاهدته على الفتوح يشايريغدو عليه بها مسا وبكور
ما دام منزل سعده يرتادهنصر يرف لواؤه المنشور
وجرت به مرحاً جياد مسرةوأدار كأس الأنس فيه سمير
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع