من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
السيد علي المغربي المعروف بالأخضري
سيد ضرب عليه الشرف قبابه. وفتح له مقفل البلاغة بابه. فجال من الأدب في خمائله وتنسم نشر صباه وشمائله. فنظم عقوده. وانقضى نقوده. وكان بالبصرة عند واليها. في أياد يوليه إياها ويواليها. أخبرني صاحبنا الشيخ أحمد الجوهري ﵀ إنه اجتمع في البصرة به فاستفهمه عن معتقده ومذهبه فأخفى وأبهم ولم يفصح له عما استفهم. غير إنه قال له إني لما دخلت اليمن. أقمت به برهة من الزمن. فبلغ عني امامه. ما خشي إني أدعي معه الامامه. فأمرني بالخروج والارتحال. فسرت إلى هذا البلد على هذا الحال. فانتقل ذهن الشيخ وذهب. إلى أنه زيدي المذهب. وعندنا خبر سيرته. والله أعلم بسريرته. ومن شعره ما أنشدنيه له بعض أصحابه مخاطباً علي باشا ابن أفر أسباب حاكم البصرة
أيا عقد ملك قد تواخت فرائدهوفي لبة الفيحاء دارت قلائده
ويا شائد العز الذي قد تأسستعلى هام أفق الدجلتين قواعده
سميّك أما عقله فهو طائرإليكم وأما حبكم فهو صائده
وأصبح من أشواقكم صلة الذيبذيل هواكم قد تعلق عائده
وله أيضاً
لديّ صوف كجسمي بالضنا خلقبالتوالى عليه حادث الزمن
ما رمت اقلبه كيماً اجددهإلا وأنشدني قلبي يحدثني
وهو من قول بعضهم
قد كان لي صوفاً جديداً طالماقد كنت اقلبه بغير تكلف
والآن لي قد قال حين قلبتهقلبي يحدثني بأنك متلفي
وله أيضاً
لقد عنفونا في الدخان وشربهفقلت دعوا التعنيف فالأمر أحوجا
إلا أن عفريت الهموم بصدرناعصانا فدخنا عليه ليخرجا
وأحسن منه قول الآخر
وما شربي التنياك من أجل لذةبه لا ولا ريح يفوح كما العطر
ولكن أداوي نار قلبي بمثلهاكما يتداوى شارب الخمر بالخمر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع