تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

السيد أحمد الحسني المغربي

هذا سيد ورد إلى مكة المعظمه. متحلياً بعقود الأدب المنظمه. فمدح السيد زهير بن علي أحد شرفائها بقصيدة طائيه. غبرت في وجوه القصايد البحتري والطائيه. وذكر فيها أنه من سلالة الحسن السبط. وأنه فاطمي ما شان أصله قط روم ولا قبط. وأن جده امام المغرب سلطان عصره. وخليفة رب العالمين بأرضه ومصره. كما ستقف عليه فيها. وتراه في أثناء قوافيها. فاشتهرت هذه القصيدة كل الاشتهار. وظهرت ظهور الشمس في رابعة النهار. ثم لما وقفت على كتاب الريحانة للخفاجي رأيته عزا صدرها إلى محمد الصالحي الهلالي الشامي. فعلمت أن أحدهما منتحل. والله أعلم بمن هو منهما لحرمتها مستحل. فإن كليهما كانا في عصر واحد. وكلاً منهما لانتحالها جاحد. غير أن فيها أبياتاً لا يقولها إلا فاطمي حسني. وذو مقام في الشرف سنى. وجميع القصيدة محوكة على منوال فاخر. لا يختلف لها أول ولا آخر. فيبعد أن السيد انتحل بعضها وزاد فيها ما يوافق حاله. فإن الذي يقول هذه الزيادة لا يروم ادعاء شعر غيره وانتحاله. ولو كان لاختلف نسجها. وتوعر في سبل البلاغة نهجها. والقصيدة هي

سقى طللاً حيث الأجارع والسقطوحيث الظباء العفر من بينها تعطو
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
هزيم همول الودق منبجس لهبأفنائه في كل ناحية سقط
ولو أن دمعاً يروّي رحابهلما كنت أرضى عارضاً جوده نقط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
ولكن دمعي صار أكثره دماًفأنى يرجى أن يروّى به قحط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
ولما رماني البين سهماً مسدداًفاقصدني والحي الوى به سخط
نحوت بأصحابي وركبي أجارعاًفلا نفل ينفى لديها ولا خمط
وجبت قفاراً لو تصدت لقطعهاروامس ارباء لاعيت فلم تخط
مفاوز لا يجتاب شخص فجاجهاولو أنه المطرود أو حارب ملط
يسوف بها الهادي التراب ضلالةويغدو كعشواء لها في السرى خبط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
سريت وصحبي قد أديرت عليهمسلاف كرىً والعيس في سيرها تنطو
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
وقد مالت الأكوار وانتحل العرىلطول السرى حتى ذوى الألسع المفط
كانا ببحر اللآل والركب منجدونحن ببحر الغور نعلو وننحط
كمثل غريق ليس يدري سباحةوقد صار وسط الماء يطفو وينغط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
وقفنا برسم الربع والدمع خاشعنسائله عن ساكنيه متى شطوا
فلو أن رسماً قبله كان مخبراًلقال لنا ساروا وفي القلب قد حطوا
كان فناء الدار طرس وركبناصفوف به سطر ورسم به كشط
رعى الله طيفاً زار من نحو غادةوحيا وفود الليل ما شابه وخط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
فحييت طيفاً زار من نحو أرضهاومن دوننا والدار شاسعة سقط
فيا طيف هل ذات الوشاحين واللمىعلى العهد أم الوى بها بعدنا الشحط
وهل غصن ذاك القد يحكى قوامهإذا خطرت في الروض ما ينبت الخط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
وهل ذلك الشعر المرجل لم يزليمج فتيت المسك من بينه المشط
وهل عقرب المدغين في روض خدهابشوكتها تحمي وروداً به تغطو
وهل خصرها باق على جور ردفهافعهدي بذاك الردف في الجور يشتط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
وهل حجلها غصان من ماء ساقهاوهل جيدها باق به العقد والقرط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
وهل ريقها يا صاح كالخمر مسكرفعهدي به قدماً وما ذقته اسفنط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
وهل ردنها والذيل مهما تفاوضايضوعان عطراً دونه المسك والقسط
وهل سرها ما ساء عشاق مثلهاوقد نزفوا للبين دمعاً وقد أطو
وهل نسيت علوى وقد دار بينناحديث كمثل الدر سمعي له سفط
وهل علمت أني نظمت قلايداًفدر المعاني في المباني هو السمط
مديح زهير الفضل من قلد الورىعوارف مثل البحر ليس لها شط
أبو زاهر أزكى الأنام أرومةوأكرم من ضمته في مهده القمط
ومن لم يزل يقظان في المجد والعلىوقد نعس الأقوام في المجد أو غطو
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
همام لدى الهيجاء تعنو لبأسهأسود الشرى يوم الهياج إذا يسطو
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
خبير بكر الخيل في حوة الوغاإذا راع نكس القوم من صوتها عط
إذا طال قرن أو تعرض مارقفهذا له قدّ وهذا له قط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
إذا ما نحا الدرع الدلاص برمحهفما هي إلا أن تشك فتنعط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
كأنّ انسياب الرمح في الدرع سابحمن الرقش في وسط الغدير له غط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
يجازي على المعروف عبداً أو سيداًوليس عليه يوم يعطي الندى شرط
وما شان ما يوليه منّ ولا أذىولا شان ما يولاه كفر ولا غمط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
إليه الندى ألقى مقاليد أمرهوقال إليك القبض فالبذل والبسط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
فما قال لا يوماً لراجي نوالهولا قصر الجدوى بنان له بسط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
ولا عيب فيه ما عدا أنه الذيله خلق كالروض ما شانه سخط
يجود وما سام العفاة نوالهوكم شان ذا جدوى وقد أخلط اللط
للشاعر محمد الصالحي الهلالي، اقرأ القصيدة
ينادي منادي الجود من شط أو دناإلى بذله سيروا سراعاً ولا تبطوا
إذا ما يدا وهط الحجاز وحبذامنازل من يعلو بساكنه الوهط
بلاد زهير إن حللتم بدارهوشاهدتم النادي ففي سوحه حطوا
إليك أثيل المجد وجهت مطلبيفما خاب من رجى غياث الورى قط
عسى نظرة من عين رحماك سيدييكون لمثلي من مكارمها قسط
وإني غريب الدار أحمد من لهغرائب لا تحصى ولا يمكن الضبط
وما أنا إلا البحر للدر معدنوكل بصير باللآلي له لقط
وحسبي فخراً أن جدي حيدروإن أبي خير الورى الحسن السبط
وجدي امام الغرب سلطان عصرهبطاعته قد طاعت الجند والرهط
خليفة رب العالمين بأرضهإلى علمه في حكمه الحل والربط
وما أنا إلا فاطمي مهذبوما شان أصلي قط روم ولا قبط
وما ذمني إلا غبي وحاسدومن كان مثلي جاءه الذم والغبط
وشعري كما زهر الربيع محاسناًوغيري له شعر ولكنه خمط
لعمري هي الأقدار والحظ سائروكم من له حظ وليس له خط
ودم في أمان الله ما قال شاعرعليّ يمين عن ديارك لا أخطو

تنبيه قوله

إذا ما بدا وهط الحجاز وحبذامنازل من يعلو بساكنه الوهط

يشير إلى قرية بالطايف كان يسكنها الممدوح وقال صاحب القاموس بستان كان لعمرو ابن العاص بالطايف على ثلاثة أميال من وج كان يغرس على ألف ألف خشب شراء كل خشبة درهم انتهى وهو الآن قرية تشتمل على بيوت وبساتين ومزارع دخلتها غير مرة وقال صاحب معجم البلدان الوهط بفتح أوله وسكون ثانيه وطاء مهملة المكان المطمئن المستوى ينبت الفضاة والسمر والطلح وبه سمى الوهط وهو مال كان لعمرو بن العاص ﵁ بالطايف وهو كرم كان على ألف ألف خشبة شرى كل خشبة بدرهم وقال ابن العربي غرس عمرو بن العاص ﵁ الوهط ألف ألف عود كرم على ألف ألف خشبة كل خشبة بدرهم فحج سليمان بن عبد الملك فمر بالوهط فقال أحب أن أنظر إليه فلما رآه قال هذا كرم مال وأحسن وما رأيت لأحد مثله لولا هذه البحرة في وسطه فقيل له ليست بحرة ولكنها شظاظ الزبيب وكان زبيبه جمع في وسطه فلما رآه من البعد ظنه جرة سوداء وقال ابن موسى الوهط قربة بالطائف على ثلاثة أميال من وج كانت لعمرو بن العاص ﵁ انتهى وقول ابن موسى هذا صريح في أنه قرية وحكى الشمردل وكيل آل عمر بن العاص ﵁ قال قدم سليمان بن عبد الملك الطائف وقد عرفت استجاعته فدخل هو وعمر بن عبد العزيز وأيوب ابنه إلى بستان هناك يعرف بالوهط فقال ناهيك بمالك هذا لولا جرار فيه قلت يا أمير المؤمنين إنها ليست بجرار ولكنها جرن الزبيب فضحك ثم جاء حتى ألقى صدره على غصن شجرة هناك وقال يا شمردل ما عندك شيء تطعمني وكنت قد استعددت له فقلت بلى والله عندي جدي كانت تغدو عليه حافلة وتروح عليه أخرى فقال عجل به فجيت به مشوياً كأنه عليه سمن فأكله لا يدع عمر ولا ابنه حتى إذا بقى فخذ قال يا عمر هلم فقال إني صايم ثم قال يا شمردل ما عندك شيء قلت بلى دجاجات خمس كأنهن رئلان النعام فقال هات فأتيته بهن فكان يأخذ رجلي الدجاجة حتى يعري عظامها ثم يلقيها حتى أتى عليهن ثم قال ويحك يا شمردل ما عندك شيء قلت بلى سويق كأنه قراضة الذهب ملتوت بعسل وسمن قال هلم فجئته بعس يغيب فيه الرأس فأخذه فلطم به جبهته حتى أتى عليه فلما فرغ تجشى كأنه صارخ في جب ثم التفت إلى طباخه فقال ويحك أفرغت من طبخك قال نعم قال وما هو قال نيف وثمانون قدراً قال فآتيني بها قدراً قدراً فعرضها عليه فكان يأكل من كل قدر لقمتين أو ثلاثاً ثم مسح يده واستلقى على قفاه وأذن للناس ووضعت الموايد فقعد فأكل مع الناس كأنه لم يطعم شيئاً قال المؤلف عفى الله عنه لما وقفت على هذه القصيدة أحببت النظم عليها فقلت متغزلاً

سرت موهناً والنجم في اذنها قرطوعقد الثريا في مقلدها سمط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
هلالية يعلو الهلال جبينهاوعليا هلال حين تفري لها رهط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
ألمت بنا والليل مرخ سدولهفضاء بصبح ميط عن نوره المرط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وارج أرجاء الحمى نشر طيبهافلم يدر مسك ما تضوع أو قسط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وقد أقبلت ترنو بمقلة مغزلأضلت بجرعاء الحمى شادناً يعطو
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
تميل كما مال النزيف كأنمايرنحها من راح صرخد اسفنط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وتخطر تيهاً حين تخطو تأوداًبأسمر مما أنبت الله لا الخط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
تجل عن التشبيه في الحسن غادةإذا قيس في أوج بها البدر ينحط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وإن قيل إن الريم يحكي لحاظهافأين القوام اللدن والشعر السبط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
على أن مرعاها وما صوح الكليحشاشة نفسي لا الااراك ولا الخمط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وتسطو أسود الغاب بالريم جهرةوهذي بأساد الشري أبداً تسطو
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
بنفسي فتاة تغبط الشمس حسنهاوفي مثل هذا الحسن يستحسن الغبط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
لها طرة تصفو على صبح غرّةيسافط مسكاً من غدايرها المشط
شفعت بها ليلاً تقاصر وهنهفطال وللآمال في طوله بسط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وبتنا على رغم الحسود وبينناحديث رضى بالوصل ما شابه سخط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
تعللني من دلها ورضابهابخمرين لم أسكر بمثلهما قط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وعاطيتها صرفاً حكت دم عاشقمراقاً عليه من مدامعه نقط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
فمالت ولم تسطع حراكاً كأنماأتيح لها من عقد أحبولة نشط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
هناك جنيت الوصل من ثمر المنىوبت ولا عهد عليّ ولا شرط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
ومزقت جلباب العفاف ولم أزلأقلبها حتى التقى الحجل والقرط
فلم تصح إلا والنجوم خوافقوفرع الدجى جعد ذوايبه شمط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وقد ضاء مسود الظلام بشمعةمن الصبح لم يفرز ذبالتها قط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
فقامت لتوديعي بوجد مروعةوللوجد في جنبيّ من لوعة فرط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وأذرت دموعاً من لحاظ سقيمةهي الدر لكن ما لمنثوره لقط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وسار على اسم الله تنقل أخمصاًإلى ما استقلت لا تكاد بها تخطو
وشطت بقلبي في هواها ولم يزلببحر غرام لا يرام له شط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وقد قدح التفريق بين جوانحيزناد هموم لا يبوح لها سقط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
نعم قد حلت تلك الليالي وقد خلتوأي دنو لا يقارنه شحط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
لعمري لقد ألوت بأيام وصلناحوادث أيام أسوادها رقط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وبدلت من قرب الوصال بخطةمن الهجر لا يمحى بدمعي لها خط
تؤرقني الذكرى إذا عن بارقيلوح بفود الليل من لمعه وخط
ويوقظ مني الوجد ورق حمايمإذا هدأ السمار بات لها الغط
أبيت على مثل القتاد مسهداًودون الذي أرجو القتادة والخرط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
لئن جار دهري بالتنائي ولم يزليجور علينا كل آن ويشتط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
فإني لها باق على العهد والوفاولي من هيامي في الهوى شاهد قسط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وأصبو إلى دار بها حط أهلهاعلى أنهم من أجلها في الحشا حطوا
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
ولو لم يكن سقط العقيق محلهالما شاقني وادي العقيق ولا السقط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
فيا ليت شعري هل رباها مريعةكما هي عهدي أم لوى خصبها قحط
وهل سربها يرعى بأكناف حاجرمروجاً عليها من نسيج الحيا بسط
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
وهل رتعت أترابها ولدانهابمرتعها حيث المسرة والغبط
فعهدي بهاتيك المعاهد لم تزلشوادنها تعطو وأغصانها تغطو
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «سرت موهنا والنجم في أذنها قرط»
فلاغبها غاد من المزن رايحله كل حين في أجارعها سقط

وإني ليملكني الاعجاب بقصيدة أبي الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدو المغربي التي هي على هذا الوزن والروى ولا بأس بإيرادها وهي

شحطنا وما بالدار نأيٌ ولا شحطوشط بمن نهوى المزار وما شطوا
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
أأحبابنا ألوت بحادث عهدهاحوادث لا عهد عليها ولا شرط
لعمركم إن الزمان الذي قضىبشت جميع الشمل منا لمشتط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
وأما الكرى مذ لم أزركم فهاجرزيارته غب والمامه فرط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
وما شوق مقتول الجوانح بالصدىإلى نطفة زرقاء أضمرها وقط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
بأبرح من شوقي إليكم ودون ماأدير المنى عنه والخرط
وفي الربرب الأنسيّ أخرى كناسهنواحي ضميري لا الكثيب ولا السقط
غريب فنون الحسن يرتاج درعهمتى ضاق ذرعاً بالذي حازه المرط
كان فوادي يوم أهوى مودعاًهوى خافقاً منه بحيث هوى القرط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
إذا ما كتاب الوجد أشكل سطرهفمن زفرتي شكل ومن عبرتي نقط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
الأهل أتى الفتيان أن فتاهمفريسة من يعد ونهزة من يسطو
وأن الجواد الفائت الشاءو صافنيحرنه شكل واذرى به ربط
وإن الحسام العضب ثاو بجفنهوما ذم من غربية قد ولا قط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
عليك أبا بكر بكرت بهمةلها الخطر العالي وإن نالها حط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
إلى بعد ما هيل التراب على أبيورهطي فداه حين لم يبق لي رهط
لك النعمة الخضراء تندي ظلالهاعليّ ولا جحد لديّ ولا غمط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
ولولاك لم تثقب زناد قريحتيفينتهب الظلماء من نورها سقط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
ولا ألفت أيدي الربيع إذا هرافمن خاطري نهر ومن روضه لقط
هرمت وما للشيب وخط مفرقيولكن لشيب الهم في كبدي وخط
وطاول سوء الحال نفسي فاذكرتمن الروضة الغنا طاولها قحط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
مئون من الأيام خمس قطعتهاأسيراً وإن لم يبد شد ولا ربط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
أتت بي كما نبط الأناء من الأذىوأذهب ما بالثوب من دون مشط
أتدنو قطوف الجنتين لمعشروغايتي السدر القليل أو الخط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
وما كان ظني أن تغر بي المنىوللغر كالعشواء في ظنه خبط
أمان أرتني النجم موطىء أخمصيلقط أوطأت خدي لأخمص من يخطو
ومستبطىء العتبى إذا قلت قداتيرضاه تمادي الخطب واتصل السخط
وما زال يدنيني فيأبى قبولههوى سرف منه وصاغبه فرط
ونظم ثنائي في نظام ولائهتجلت به الدنيا لآلئه وسط
على خصرها منه وشاح مفضلوفي رأسها تاج وفي جيدها سمط
عدى سمعه عني وأصغى إلى عديلهم في أديمي كلما استمكنوا عط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
بلغت المدى إذ قصروا فقلوبهممكامن أضغان أساودها رقط
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»
يدلونني عرض الكريهة والقلىوما دهرهم إلا النفاسة والغبط
ولما انتهو بي بالتي لست أهلهاولم يمن أمثالي بأمثالها قط
فررت فإن قالوا الفرار رابهفقد فر موسى حين هم به القبط
وإني لراج أن تعود لبدئهاإلى الشيمة الغراء والخلق السب
وحلم امرء تعفو الذنوب بعفوهوتمحي الخطايا مثل ما محي الخط
فمالك لا تختصني بشفاعةيلوح على دهري لمبسمها غبط
يفي بنسيم العنبر الورد ريحهاإذا شعشع المسك الأحم به خلط
فإن أسعف المولى فنعمى هنيئةتنفس عن نفس الظبآء بها ضغط
وإن باب الأقبض مبسوط كفهففي يد مولى فوقه القبض والبسط

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.