من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
وايراد شيء من نثرهم ونظمهم المطرب
قال المؤلف عفا الله عنه لم أسمع في باب التلميح ومدح هذه الطبقه بأحلى مما حكاه أبو الوليد الشقندي في آخر رسالته التي فضل بر الأندلس فيها على بر العدوه حيث قال وأنا أحكي لك حكاية جرت لي في مجلس الفقيه الرئيس أبي بكر بن زهر وذلك أني كنت يوماً بين يديه فدخل علينا رجل أعجمي من فضلاء خراسان وكان ابن زهر يكرمه فقلت له ما تقول في علماء الأندلس وكتابهم وشعرائهم فقال كبرت. فلم أفهم مقصده واستبردت ما أتى به وفهم عني أبو بكر ابن زهر أني نظرته نظر المستبرد المنكر فقال لي قرأت شعر المتنبي قلت نعم وحفظت جميعه فقال على نفسك اذن فلتفكر وخاطرك بقلة الفهم فلتتهم فذكرني بقول المتنبي
كبّرت حول ديارهم لما بدتمنها الشموس وليس فيها شموس
فاعتذرت إلى الخراساني وقلت له قد كبرت في عيني بقدر ما صغرت نفسي عندي حين لم أفهم نيل مقصدك انتهى
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع