تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

جمال الدين محمد بن عواد الحلي الشهير بالهيكلي

شاعر متقعر في الكلام. يقرع السمع من حواشي ألفاظه ما يربى على قواعد الملام. دخل الديار الهندية فمدح عظمائها بمدايح. نال بجوائزها المنى والمنايح. فمنها قوله في صدر قصيدة مدح بها أحد وزرا مولانا السلطان ولعلها أمثل شعره

مهفهفة نجلاء عطبولة عطلخدلجة السافين هركولة الكفل
حكى جيدها إذا عرضت ريم رامةوألحاظها في الرمي تحكى بني ثعل
سقتني كميتاً خندريساً معتقاًوباتت تداوي القلب بالقل والنهل

ومن مديحه

مليك حكى بالجود معنى وحاتماًوناف بما تهوى يداه على الأول
سخيّ نخي أروعيّ غضنفرتقي نقي ذو يراع وذو أسل
فلولاه كان المجد تعفو رسومهولولاه كان الوفد في الهند كالمهل
غدا مثلاً بين الملوك عطاؤهوبين الملا طرا وفي السهل والجبل
رحيب فناءٍ لم يخب قط أملبساحته حاشاه من خيبة الأمل
شجاع أخو لا واء قرم شمردلهزوب لهامات العدى أصيد نكل

النكل بالتحريك الرجل القوي المجرب المبدي المعيد وكذا الفرس ومنه أن الله يحب النكل على النكل

يسقى نجيعاً سيفه كلما صدىوليس سوى هام العداة له خلل
وإن حميت نار الوطيس وزمجرالخميس وأضحى للمواضي به زجل
سطا فوق طرف كالظليم وقلبهجريءٌ بعزم قاطع غير ذي فشل
وجندل منهم كل اشوس أصيدوأبطل مغرى كل قرن لهم بطل
سريت من الفيحاء فوق عرندسقطعت به النبخاء والوهد والقلل
لا حظى بعز بعد ذل بربعهولا أختشي إن جار دهري أو عدل
ولما جرى مجرى الخشاش أجبتهأيا جملي لا تخش باساً وجيهل
فحبّ سريعاً في الهواجر راقصاًوكم مهمه في دلجة الليل قد عسل
إلى أن نزلنا في حماه وربعهأجل حمي فيه أخو أمل نزل
ففاضت علينا من عطاياه أنعمحمى غيثها بالبتر لا القطر إذ همل
فيا مالكاً جيد الأنام بجودهويا مخجل الأجواد إن جاد أو بذل
مضى جود معن عند جودك وانقضىوأنت الذي أضحى به يضرب المثل
لمدحك زف الهيكلي خريدةمرصعة بالدر والحي لا عطل
كساها جلابيب البهاء قبولكموألبسها أفضالكم أفضل الحلل
فدم في سرور وارتفاع وعزةوسعد واقبال إلى آخر الأزل
ولا زلت يا ابن الكرام معانقاًلجيد العلى والمجد ما دامت الدول

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.